رياضة
فراغ إداري في الوداد والملفات الكبرى تدخل مرحلة "التجميد"
02/07/2026 - 23:09
رضى زروق
يعيش الوداد الرياضي خلال الأسابيع الأخيرة وضعا إداريا استثنائيا يشبه إلى حد بعيد "الفراغ المؤسساتي"، وذلك في الفترة الفاصلة بين نهاية الموسم الرياضي الحالي واقتراب موعد الجمع العام الانتخابي المقرر يوم 15 يوليوز الجاري، والذي سيختار من خلاله النادي رئيسه الجديد للمرحلة المقبلة.
ورغم أن ولاية المكتب المديري الحالي برئاسة هشام أيت منا لم تنته من الناحية القانونية بعد، إلا أن واقع الأمور داخل النادي يوحي بأن عددا من الملفات الكبرى دخلت فعليا مرحلة الجمود، في انتظار اتضاح هوية الرئيس المقبل والمكتب الذي سيتولى قيادة الفريق خلال السنوات القادمة.
ويأتي ذلك في ظرفية معقدة يعيشها الوداد على المستويين الرياضي والمؤسساتي، بعد واحد من أصعب مواسمه خلال السنوات الأخيرة، وخروجه المبكر من سباق المنافسة على لقب البطولة وخروجه من ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، إلى جانب حالة الترقب التي تسبق الجمع العام المقبل وما يحمله من تغييرات محتملة على مستوى الإدارة والتوجهات الرياضية للنادي.
تجديد العقود.. من يملك قرار التفاوض؟
أبرز الملفات التي تأثرت بالوضع الحالي يتمثل في ملف تجديد عقود اللاعبين، إذ تجد مجموعة من العناصر الأساسية نفسها دون مخاطب واضح أو رؤية دقيقة بشأن مستقبلها داخل الفريق.
وفي مقدمة هذه الملفات يبرز وضع الحارس المهدي بنعبيد، الذي تلقى خلال الأيام الماضية اتصالات من نادي الحزم السعودي، في وقت تشير فيه المعطيات الحالية إلى أن الحارس الدولي لا يبدو متحمسا لتمديد مقامه مع الفريق الأحمر في ظل الغموض الإداري الذي يلف المرحلة الحالية.
وغاب بنعبيد عن جميع المباريات الأخيرة للفريق الأحمر على نحو مفاجئ، ويعوضه الحارس الشاب عمر أقزداو، علما أن عقد الحارس السابق للجيش الملكي ينتهي صيف السنة المقبلة.
مستقبل غامض لزياش
ملف آخر يثير الكثير من التساؤلات داخل محيط النادي يتعلق بوضع حكيم زياش، الذي يمتد عقده نظريا إلى غاية يونيو 2027، غير أن المؤشرات الحالية لا توحي باستمراره داخل القلعة الحمراء خلال الموسم المقبل.
فالدولي المغربي عاد خلال الأسابيع الماضية إلى هولندا، في وقت أثرت فيه الإصابات المتكررة بشكل واضح على حضوره الرياضي خلال الفترة الأخيرة، ما فتح الباب أمام تكهنات كثيرة بشأن إمكانية إنهاء التجربة مبكرا والبحث عن وجهة جديدة خلال فترة الانتقالات الصيفية.
وحتى الآن، لا تبدو هناك مؤشرات واضحة حول مستقبل اللاعب أو طبيعة النقاشات الجارية بشأن وضعيته، وهو ما يعكس مرة أخرى تأثير المرحلة الانتقالية التي يعيشها النادي.
نهاية العقود تقترب
لا يقتصر الأمر على بنعبيد وزياش فقط، بل يمتد إلى مجموعة من اللاعبين الذين تنتهي عقودهم مباشرة بعد إسدال الستار على منافسات البطولة يوم الأحد 5 يوليوز الجاري.
ويتعلق الأمر بكل من محمد الرايحي، ونور الدين أمرابط، ووليد ناسي، ووسام بن يدر، وأيوب بوشتة، والحارس عبد العالي المحمدي.
وبين لاعبين يرغب النادي في الاحتفاظ بهم، وآخرين قد يفضل الانفصال عنهم، تبدو الحاجة ملحة إلى حسم سريع لهذه الملفات من أجل تفادي تكرار سيناريو رحيل لاعبين دون مقابل أو الدخول في مفاوضات متأخرة تضع النادي في موقف تفاوضي ضعيف.
مستحقات مالية تنتظر الحل
إلى جانب الملفات التقنية، يواجه الوداد كذلك تحديا ماليا يرتبط بالمستحقات العالقة لبعض اللاعبين، وخاصة أقساط من منح التوقيع، لم يتم صرفها بعد.
وتعتبر هذه النقطة من بين أكثر الملفات حساسية داخل أي مستودع ملابس، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على الأجواء الداخلية وعلى العلاقة بين اللاعبين والإدارة.
وفي غياب رؤية واضحة بشأن مستقبل المكتب الحالي، تبدو معالجة هذه الملفات بدورها مرتبطة إلى حد كبير بما ستسفر عنه محطة 15 يوليوز المقبلة.
سوق الانتقالات لا ينتظر أحدا
المشكلة الأكبر بالنسبة إلى الوداد تتمثل في أن سوق الانتقالات لا تمنح الأندية الكثير من الوقت. فالفريق الأحمر لا يحتاج فقط إلى تجديد بعض العقود أو تسوية بعض الملفات الإدارية، بل سيكون مطالبا أيضا بحسم مجموعة من القرارات المصيرية المرتبطة بالانتدابات الجديدة، واختيار المدرب الذي سيقود المشروع الرياضي المقبل، وإعادة بناء مجموعة قادرة على إعادة النادي إلى دائرة المنافسة المحلية والقارية.
كما سيكون الرئيس المقبل مطالبا بإيجاد حلول لملفات اللاعبين الذين لم يقدموا الإضافة المنتظرة، مع تفادي الوقوع في نزاعات مالية أو قانونية قد تكلف النادي مبالغ إضافية في المستقبل.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة