اقتصاد
وزير فرنسي: الشراكة الاقتصادية "الاستثنائية" بين المغرب وفرنسا "نموذج يحتذى في إفريقيا"
01/07/2026 - 23:38
وكالة المغرب العربي للأنباء
أكد الوزير المكلف بالتجارة الخارجية والجاذبية الفرنسي نيكولا فوريسيي، اليوم الأربعاء بباريس، أن الشراكة الاقتصادية "الاستثنائية" القائمة بين المغرب وفرنسا تشكل "نموذجا يحتذى في إفريقيا".
وقال فوريسيي، في كلمة خلال افتتاح اليوم الاقتصادي الفرنسي-المغربي، الذي نظمته بشكل مشترك غرفة التجارة والصناعة لباريس-إيل دو فرانس وسفارة المملكة المغربية بفرنسا، "هذه شراكة اقتصادية استثنائية تقوم على رؤية مشتركة، إذ يتقاسم البلدان القناعة بأن التجارة الدولية تشكل رافعة للنجاح والتنمية لفائدة الشعوب والأجيال الصاعدة، وأنها، متى كانت منظمة وعادلة، تتيح فرصا رابحة للطرفين".
وأضاف الوزير أمام نحو 300 مشارك من أرباب المقاولات والمستثمرين وصناع القرار من القطاعين العام والمؤسساتي، التأموا في إطار هذا اللقاء رفيع المستوى الهادف إلى تحفيز وتوطيد العلاقات الاقتصادية والمبادلات التجارية بين البلدين، أن "تقاسم الرؤى والقيم هو ما يجمع فعلا بين فرنسا والمغرب"، وهو ما يجعل "هذه العلاقة الاقتصادية نموذجا يحتذى به في باقي أنحاء إفريقيا".
واستنادا إلى مؤشرات رقمية، أعرب الوزير الفرنسي عن ارتياحه للتطور المتواصل الذي تشهده العلاقات الاقتصادية بين المغرب وفرنسا، مشيرا إلى أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين بلغ سنة 2025 مستوى "غير مسبوق"، متجاوزا 15 مليار يورو، وهو رقم تضاعف في أقل من عشر سنوات.
وأكد فوريسيي أن فرنسا تتطلع إلى مواصلة العمل مع المملكة وفق المنطق ذاته القائم على مبدأ "رابح-رابح" الذي يؤطر علاقاتهما الثنائية، بما يمكن البلدين من الاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة لدى كل منهما، في وقت "يمضي فيه المغرب في مسار التصنيع والتحديث وتنويع اقتصاده"، بينما "تفتح فرنسا أبوابها أمام المنتجات المغربية".
وفي هذا السياق، أبرز الوزير دينامية الاستثمارات الفرنسية بالمغرب، مذكرا بأن مجموعة "سافران" عززت حضورها بالمملكة من خلال استثمار بقيمة 600 مليون يورو في مصنع جديد بالدار البيضاء.
ولفت المسؤول الفرنسي إلى أنه إذا كانت فرنسا تعد المستثمر الأجنبي الأول في المغرب، فإن المغرب يمثل، في المقابل، المستثمر الإفريقي الأول في فرنسا، داعيا إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية "ليس فقط على مستوى المبادلات التجارية، وإنما أيضا من خلال الاستثمارات المشتركة والاستثمارات المتبادلة".
كما شدد على أن العنصر البشري يظل في صلب الشراكة المغربية-الفرنسية، سواء في مجالات التكوين، أو تنمية المعارف، أو التنقل، أو الشباب، داعيا المقاولات إلى "الاستثمار في الكفاءات وفي مستقبل الأجيال التي ستحمل هذه الشراكة غدا، وليس فقط في السلع أو الخدمات".
وفي ما يتعلق بآفاق الدينامية الإيجابية التي تطبع العلاقات الثنائية، أبرز الوزير الفرنسي "الأجندة الاقتصادية الجديدة والطموحة والمشتركة"، التي ترتكز على أسس الشراكة الاستثنائية الوطيدة، التي تم إرساؤها في أكتوبر 2024 بمناسبة زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى المغرب، بدعوة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأشار، في هذا الصدد، إلى أن مجالي الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر يندرجان ضمن أبرز مجالات التعاون الواعدة بين البلدين.
وخلص فوريسيي إلى أن "كل ذلك يستند أيضا إلى علاقة سياسية متميزة تشكل أساس طموحنا المشترك"، معتبرا أنه "في عالم تطبعه الأزمات وحالة عدم اليقين، يصبح من الضروري بناء أقطاب للاستقرار وشراكات قادرة على هيكلة المستقبل وتأمين الأسواق وسلاسل الإمداد بالنسبة لمقاولاتنا".
ويشكل اليوم الاقتصادي الفرنسي-المغربي، المنظم بشراكة مع مؤسسات مرجعية منخرطة في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين المغرب وفرنسا، من بينها الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، والغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، وبيزنس فرانس، منصة مرجعية لخدمة مقاولات ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة