رياضة
بعد موسم للنسيان.. سباق الرئاسة ينطلق داخل الوداد
01/07/2026 - 18:08
رضى زروق
أعلن نادي الوداد الرياضي رسميا توصله بسبعة طلبات للترشح لرئاسة النادي برسم الموسم الرياضي 2026-2027، وذلك مباشرة بعد إغلاق باب إيداع ملفات الترشح، قبل موعد الجمع العام المنتظر يوم 15 يوليوز الجاري، والذي ينتظر أن يشكل واحدة من أهم المحطات في تاريخ النادي خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح الوداد في بلاغ له أن جميع ملفات الترشح وضعت بمقر النادي مصححة الإمضاء، وأنها تضم منخرطين رسميين بالنادي، إلى جانب مترشحين آخرين تقدموا بطلبات الانخراط بالتزامن مع إيداع ملفات ترشحهم لرئاسة الفريق.
وتأتي هذه الانتخابات في ظرفية دقيقة يعيشها الوداد، بعد واحد من أصعب المواسم الرياضية خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل هوية الرئيس المقبل والبرنامج الذي سيحمله من بين الملفات الأكثر إثارة للاهتمام داخل محيط النادي الأحمر.
سبعة مرشحين لخلافة أيت منا
تضم قائمة المترشحين لرئاسة الوداد كلا من ياسين سعد الله، وأنس كرامي، وعصام لعسل، وإبراهيم العسري، إلى جانب عطيل توزر، وحسن حرير، ثم محمد العلام.
ويعتبر ياسين سعد الله من أكثر الأسماء امتلاكا للخبرة في التسيير داخل النادي، بعدما سبق له أن ترشح لرئاسة الوداد خلال صيف 2024 في مواجهة هشام أيت منا، كما سبق له الاشتغال ضمن المكتب المسير للرئيس السابق عبد الإله أكرم، وهو ما يمنحه معرفة سابقة بخبايا التسيير الإداري والمالي داخل القلعة الحمراء.
أما رجل الأعمال الشاب أنس كرامي، فيعد بدوره من الأسماء التي ارتبط اسمها بالوداد خلال السنوات الأخيرة، بعدما سبق له الإعلان عن رغبته في رئاسة النادي خلال صيف 2024، كما قدم حينها تصورا متكاملا لمشروع رياضي وإداري خاص بالنادي قبل أن يحسم أيت منا سباق الرئاسة لصالحه.
ومن بين الأسماء الحاضرة أيضا، يبرز عصام لعسل، الذي يعتبر المرشح الوحيد ضمن اللائحة الحالية الذي يشتغل داخل المكتب المديري الحالي بقيادة هشام أيت منا.
كما تضم اللائحة إبراهيم العسري، الذي راكم بدوره تجربة مهمة داخل هياكل التسيير الودادي، بعدما سبق له شغل منصب عضو بالمكتب المديري خلال فترة رئاسة عبد المجيد البرناكي، إضافة إلى قربه من محيط الفريق خلال مرحلة الرئيس الأسبق سعيد الناصري، وهو ما جعله يحافظ على حضوره داخل المشهد الودادي خلال السنوات الماضية.
ملفات قد تصطدم بالإشكال القانوني
في المقابل، قد تواجه ملفات عطيل توزر وحسن حرير ومحمد العلام إشكالا قانونيا، بالنظر إلى أنهم أودعوا طلبات الانخراط بالتزامن مع إيداع ملفات الترشح للرئاسة.
وينص القانون الأساسي النموذجي للجمعيات الرياضية، المستمد من مقتضيات القانون 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، على ضرورة توفر المترشح لرئاسة الجمعية الرياضية على صفة منخرط مستوف لشروط العضوية لمدة محددة ينص عليها النظام الأساسي للنادي، وغالبا ما تكون سنتين كاملتين من الأقدمية.
ويهدف هذا الشرط إلى ضمان إلمام المرشح بشؤون النادي ومشاركته الفعلية في حياة الجمعية قبل التقدم لتحمل مسؤولية التسيير.
غير أن الواقع الكروي المغربي عرف خلال السنوات الأخيرة عددا من الحالات المشابهة، إذ سبق لهشام أيت منا نفسه أن ترشح لرئاسة الوداد سنة 2024 رغم الجدل الذي رافق مسألة الأقدمية كمنخرط، كما عاش الرجاء الرياضي وضعا مشابها خلال وصول عزيز البدراوي إلى الرئاسة سنة 2022، قبل أن يتم تجاوز الإشكال عبر تفسيرات قانونية وتنظيمية مختلفة داخل الجموع العامة.
ويبقى القرار النهائي في هذا الملف مرتبطا أساسا بلجنة فحص الترشيحات والجمع العام المقبل، ومدى مطابقة الملفات للمقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها داخل النادي.
انتخابات رئاسية في ظرف حساس
بعيدا عن الأسماء المرشحة، فإن السياق الذي تأتي فيه هذه الانتخابات يمنحها أهمية استثنائية. فالوداد يعيش واحدة من أصعب فتراته الرياضية خلال العقد الأخير، بعدما ابتعد مبكرا عن سباق المنافسة على لقب البطولة، واكتفى بالمركز الخامس في جدول الترتيب، إضافة إلى سلسلة من النتائج السلبية التي بلغت خمس هزائم متتالية في البطولة، وهو رقم غير مألوف بالنسبة لفريق اعتاد المنافسة على الألقاب المحلية والقارية.
كما عرف النادي خلال الموسمين الأخيرين حالة من عدم الاستقرار التقني، بعد تعاقب عدة مدربين على قيادة الفريق دون نجاح أي منهم في إعادة الوداد إلى مستواه المعتاد.
في المقابل، تتواصل حالة الانقسام داخل محيط النادي وبين مكونات هيئة المنخرطين، في وقت تحتاج فيه المؤسسة الودادية إلى أكبر قدر ممكن من الاستقرار والتوافق الداخلي.
الرئيس الجديد أمام ملفات ثقيلة
أيا كان اسم الرئيس الذي سيحظى بثقة الجمع العام المقبل، فإنه سيجد نفسه أمام مجموعة من الملفات المعقدة التي ستحدد مستقبل النادي خلال السنوات المقبلة.
وسيكون الملف المالي في مقدمة الأولويات، سواء من خلال ضمان التوازن المالي للنادي أو تدبير الالتزامات المالية والعقود الحالية، خصوصا في ظل الارتفاع الكبير في كتلة الأجور خلال السنوات الأخيرة.
كما سيكون المكتب الجديد مطالبا بإعادة بناء الفريق رياضيا، عبر التعاقد مع لاعبين قادرين على تقديم الإضافة الحقيقية، وفي المقابل إيجاد حلول قانونية ومالية للتخلص من عدد من العناصر التي لم تقدم الإضافة المنتظرة، دون الدخول في نزاعات قد تكلف النادي مبالغ مالية إضافية.
ويضاف إلى ذلك ملف اختيار المدرب الجديد القادر على قيادة المشروع الرياضي وإعادة بناء هوية الفريق، إلى جانب مواصلة العمل على هيكلة النادي إداريا وتسويقيا واستثماريا، بما يسمح للوداد باستعادة مكانته الطبيعية محليا وقاريا.
وبالنسبة لجماهير اعتادت المنافسة الدائمة على الألقاب، فإن الرئيس المقبل لن يكون مطالبا فقط بتدبير مرحلة انتقالية، بل بإعادة بناء مشروع رياضي كامل يعيد الوداد إلى موقعه الطبيعي بين كبار القارة الإفريقية.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة