مجتمع
في حوار مع SNRTNEWS والإذاعة الوطنية.. زنيبر يكشف تحولات في توظيف الموارد البشرية الصحية
01/07/2026 - 22:16
يونس أباعلي | رفيق بوحموشأكد مدير الموارد البشرية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، عادل زنيبر، أن إصلاح منظومة الموارد البشرية يشكل أحد الأعمدة الأساسية لتنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية، مبرزا أن السنوات الأخيرة عرفت تحولات تشريعية وتنظيمية وتكوينية مهمة، أسهمت في تحسين المؤشرات، مع الإقرار باستمرار تحديات الخصاص والعدالة المجالية.
وخلال حلوله ضيفا على برنامج "لقاء مع الصحافة" الذي يقدمه الزميل أمين لمراني، رئيس التحرير بمديرية الأخبار بالإذاعة الوطنية، والذي بُث أيضا على منصةSNRTnews ، أوضح زنيبر أن الإصلاح انطلق من مراجعة الإطار القانوني، وفي مقدمته القانون الإطار 06.22، الذي نص لأول مرة بشكل صريح على تثمين الموارد البشرية باعتبارها ركيزة أساسية لإنجاح ورش تعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح القطاع الصحي.
وقال إن مؤشر كثافة الموارد البشرية الصحية عرف تحسنا ملحوظا، بعدما انتقل من 1.67 مهني صحي لكل ألف نسمة سنة 2016 إلى 2.20 مهني لكل ألف نسمة حاليا، أي بزيادة بلغت نحو 32 في المائة.
ورغم هذا التقدم، شدد على أن المغرب لا يزال مطالبا بمواصلة الجهود للاقتراب من المعيار الذي توصي به منظمة الصحة العالمية، والمحدد في 4.45 مهني صحي لكل ألف نسمة بحلول سنة 2030، معتبرا أن مختلف الإصلاحات الجارية تجعل بلوغ هذا الهدف ممكنا.
وفي المقابل، لم ينف استمرار الخصاص، خاصة على مستوى التوزيع المجالي للأطر الصحية، مؤكدا أن العدالة المجالية تظل من أبرز التحديات المطروحة أمام المنظومة.
وفي ما يتعلق بالتكوين، أبرز زنيبر أن الوزارة تراهن على تأهيل العنصر البشري كما وكيفا، باعتباره الأساس لأي إصلاح مستدام. وأشار إلى أن عدد المقاعد البيداغوجية عرف ارتفاعا بنسبة 300 في المائة، بفضل شراكات مع قطاعي المالية والتعليم العالي، إلى جانب إطلاق برامج لتأهيل معاهد تكوين الممرضين وتقنيي الصحة، واعتماد تقنيات المحاكاة باستعمال تجهيزات حديثة لتطوير كفاءات المكونين.
ولفت زنيبر إلى أن تحديات القطاع لا ترتبط فقط بالموارد البشرية، بل تشمل أيضا تدبيرها وتوزيعها، إضافة إلى إشكاليات توجيه المرضى، وهو ما يفسر الرهان على المجموعات الصحية الترابية باعتبارها آلية جديدة لتدبير المؤسسات الصحية على المستوى الجهوي، ومنح المسؤولين المحليين صلاحيات أوسع لمعالجة الخصاص والاستجابة للحاجيات دون انتظار تدخل الإدارة المركزية.
وأوضح أن هذه المجموعات ستتكفل أيضا بتدبير الحركة الانتقالية للمهنيين داخل الجهة، مع إمكانية تدبيرها بين مختلف المجموعات الصحية، بما يتيح مرونة أكبر في توزيع الموارد البشرية وتحسين ظروف اشتغال الأطر الصحية، فضلا عن تقريب القرار الإداري من المواطنين.
وأشار في هذا السياق إلى أن التجربة النموذجية للمجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة مكنت من رصد عدد من الإكراهات العملية واقتراح حلول ميدانية، مؤكدا أن تعميم هذا النموذج سيكون له أثر مباشر على تحسين الخدمات الصحية، في ظل الضمانات القانونية والتنظيمية التي تؤطره.
وبخصوص النظام الأساسي الجديد لمهنيي الصحة، أكد زنيبر أنه جاء ثمرة عشرات الاجتماعات في إطار الحوار الاجتماعي والقطاعي، وحمل مجموعة من المكتسبات التي تهم تحسين التعويضات، وتدبير الانتقالات، وضمان الحقوق المهنية، بما يعزز جاذبية القطاع واستقرار موارده البشرية.
وختم زنيبر بالتأكيد على أن وضعية الموارد البشرية الصحية أصبحت أفضل مقارنة بالسنوات الماضية، رغم الإكراهات القائمة، معتبرا أن "نهاية النفق بدأت تظهر"، وأن أفق سنة 2030 من شأنه أن يشهد تجاوز جزء كبير من التحديات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية، بفضل الإصلاحات المتواصلة التي يشهدها القطاع.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة