مجتمع
ما هي ظاهرة "الفوهن" وكيف ترفع درجات الحرارة في المغرب؟
02/07/2026 - 19:48
مراد كراخي
ربطت المديرية العامة للأرصاد الجوية موجة الحر التي يشهدها المغرب بظاهرة "الفوهن"، فما هي هذه الظاهرة؟ وكيف تسهم في ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات استثنائية؟
ويعيش المغرب موجة حر قوية تتميز بتسجيل درجات حرارة تفوق معدلاتها الموسمية بما يتراوح بين 5 و12 درجة مئوية، إذ يرتقب أن تتراوح درجات الحرارة العليا بين 40 و46 درجة مئوية بعدد من مناطق المملكة.
وفي هذا السياق، أوضح الحسين يوعابد، مسؤول مصلحة التواصل والشراكة بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن ظاهرة "الفوهن" (Foehn) تعد من الظواهر المعروفة في علم الأرصاد الجوية، وتفسر جزءا من الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة الذي تشهده بعض المناطق الواقعة غرب سلسلة جبال الأطلس عند هبوب رياح شرقية أو جنوبية شرقية، المعروفة محليا بـ"رياح الشركي".
وقال يوعابد، في تصريح لـSNRTnews، إن الكتل الهوائية تفقد جزءا من رطوبتها أثناء عبورها مرتفعات الأطلس، ثم ترتفع درجة حرارتها بفعل الانضغاط عند نزولها نحو السهول الغربية، ما يجعل الهواء أكثر سخونة وجفافا، ويسهم في تسجيل درجات حرارة مرتفعة بشكل استثنائي، حتى في بعض المناطق القريبة من الساحل، ولا سيما المناطق الداخلية للوكوس والغرب.
وأضاف أن الكتل الهوائية، عندما تصطدم بمرتفعات الأطلس، ترتفع على المنحدرات الشرقية، فتبرد تدريجيا، ويتكاثف جزء من بخار الماء الذي تحمله، مما يؤدي إلى فقدانها جزءا من رطوبتها. وبعد تجاوزها قمم الجبال، تبدأ في الانحدار نحو السفوح والسهول الغربية، حيث تتعرض للانضغاط نتيجة ارتفاع الضغط الجوي، فتزداد حرارتها بسرعة وتصبح أكثر جفافا.
وأشار المتحدث إلى أن هذه العملية تؤدي إلى تسجيل درجات حرارة أعلى بشكل ملحوظ في المناطق الواقعة غرب جبال الأطلس مقارنة بالمناطق الواقعة شرقها، رغم أن الكتلة الهوائية نفسها هي التي تغذي الجانبين.
وأكد أن تأثير ظاهرة "الفوهن" يظهر بوضوح في مناطق مثل سيدي سليمان، والمناطق الداخلية للغرب، وغرب سايس، وسهول تادلة، والرحامنة، وقد يمتد أحيانا إلى بعض المناطق الداخلية القريبة من الساحل، بما فيها أجزاء من اللوكوس والغرب، حيث يسهم في رفع درجات الحرارة إلى مستويات استثنائية، إلى جانب زيادة جفاف الهواء.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
ذكاء اصطناعي