اقتصاد
موسم الحصاد .. رهان مغربي على تخزين 8 ملايين قنطار من القمح الطري
16/06/2026 - 16:13
وئام فراجأكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، الثلاثاء 16 يونيو بمجلس المستشارين، العمل على إرساء مقاربة جديدة في تدبير القمح اللين، تقوم على تجاوز منطق الاستجابة للحاجيات الآنية نحو بناء مخزون استراتيجي مستدام، وذلك عبر تشجيع تكوين مخزون احتياطي يبلغ 8 ملايين قنطار من الإنتاج المحلي بما يسمح بتحسين تغطية الاحتياجات لمدة 6 أشهر عوض 3 أشهر.
أوضح البواري، في جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية، أن هذه الخطوة تروم تعزيز الأمن الغذائي والسيادة الوطنية في مواجهة تقلبات الأسواق الدولية والظروف المناخية غير المتوقعة.
مخزون احتياطي يمتد لستة أشهر
وفي هذا السياق كشف الوزير عن اعتماد آلية جديدة لتكوين احتياطي استراتيجي من القمح اللين الوطني، تقوم لأول مرة على صرف منحة تخزين بقيمة ثلاثة دراهم عن كل قنطار وكل أسبوعين بالنسبة للكميات التي يتم الاحتفاظ بها من الإنتاج المحلي.
ويستهدف هذا الإجراء تشجيع الفاعلين المهنيين على تكوين مخزون احتياطي يصل إلى ثمانية ملايين قنطار من القمح اللين الوطني، بما يسمح برفع مدة تغطية احتياجات المملكة من هذه المادة الأساسية إلى ستة أشهر بدل ثلاثة أشهر فقط.
ويرى الوزير أن هذا التوجه يمثل "خطوة نوعية" في مسار تعزيز السيادة الغذائية، إذ يكرس الانتقال من تدبير ظرفي للإمدادات إلى اعتماد رؤية استباقية قائمة على مخزون استراتيجي قادر على تأمين احتياجات البلاد في مختلف الظروف.
تلبية الطلب الداخلي
وفي ما يتعلق بتسويق محصول القمح اللين الوطني، أوضح الوزير أن تنزيل هذه المقاربة يتم وفق مقتضيات الدورية المشتركة الخاصة بتسويق القمح الطري.
وتنص هذه الدورية على تحديد السعر المرجعي لشراء القمح اللين الوطني، وفق معايير الجودة المحددة، في 280 درهما للقنطار موجها للمطاحن الصناعية، بما يوفر رؤية واضحة للمنتجين والمهنيين بشأن شروط التسويق خلال الموسم الحالي.
كما قررت الحكومة وقف استيفاء الرسوم الجمركية على واردات القمح الطري خلال شهري يونيو ويوليوز 2026، في إجراء يروم ضمان توازن السوق الوطنية وتوفير الكميات الكافية عند الحاجة، بالتوازي مع تثمين الإنتاج المحلي.
وفي الإطار ذاته، تم توقيع اتفاقية ملزمة بين الدولة والمهنيين لتسويق محصول القمح الطري الوطني، تضمن جمع ما لا يقل عن 15 إلى 20 مليون قنطار، بما يساهم في امتصاص جزء مهم من المحصول الوطني وتوجيهه نحو تلبية الطلب الداخلي.
موسم فلاحي واعد
وتأتي هذه التدابير في سياق موسم فلاحي يوصف بالواعد بعد تحسن الظروف المناخية التي شهدها المغرب خلال الأشهر الأخيرة، بحيث يرتقب أن يناهز محصول الحبوب لهذه السنة 90 مليون قنطار، موزعة بين 44 مليون قنطار من القمح الطري، و21 مليون قنطار من القمح الصلب، و25 مليون قنطار من الشعير.
وأشار الوزير إلى أن محصول الحبوب المتوقع ستساهم فيه التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفها المغرب في العام الحالي، في أفق طي صفحة سبع سنوات من الجفاف، لافتا إلى أن المعدل التراكمي للتساقطات المطرية بلغ إلى غاية 12 يونيو 2026 حوالي 571 ميلمترا، مسجلا ارتفاعا بنسبة 94 في المائة مقارنة بالموسم الفارط و45 في المائة مقارنة بمعدل سنة عادية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع