رياضة
لوائح مرفوضة وجدل قانوني.. انتخابات الوداد تدخل منعطفا حاسما قبل الجمع العام
16/07/2026 - 20:23
رضى زروق
دخلت الانتخابات الرئاسية لنادي الوداد الرياضي مرحلة جديدة من الجدل، بعدما أعلن النادي، مساء الأربعاء 15 يوليوز، رفض لوائح المرشحين الأربعة لرئاسة الفريق، بسبب اختلالات قانونية مرتبطة أساسا بعدم استيفاء الشروط المنصوص عليها في النظام الأساسي، مع منح ثلاثة مترشحين مهلة إضافية لتسوية ملفاتهم قبل موعد الجمع العام المرتقب يوم 21 يوليوز الجاري.
ويأتي هذا التطور في وقت يعيش فيه النادي واحدة من أكثر مراحله حساسية، بعد موسم رياضي مخيب للآمال، وسط تخوفات متزايدة داخل أوساط المنخرطين من إمكانية تعثر المسار الانتخابي أو تأجيل الجمع العام مرة أخرى، بعدما سبق تأجيله من 15 إلى 21 يوليوز.
أربعة ترشيحات
أوضح الوداد الرياضي في بلاغ رسمي، أن لائحتي أنس كورامي وسعد الله ياسين تضمان أعضاء لا يتوفرون على صفة منخرط، وهو ما جعلهما تستوفيان الشروط بالنسبة إلى ستة وأربعة أعضاء فقط على التوالي، إضافة إلى تسجيل غياب عدد من التوقيعات المصادق عليها داخل ملف سعد الله ياسين.
أما لائحة إبراهيم العسري، فلم تضم سوى ثمانية أعضاء، أي أقل من الحد الأدنى المنصوص عليه في النظام الأساسي، في حين أن وكيل لائحة عطيل توزير وجميع أعضائها لا يتوفرون أصلا على صفة منخرط بالنادي.
ورغم هذه الاختلالات، قرر المكتب المديري منح المرشحين الثلاثة الذين يتوفرون على صفة منخرط مهلة إضافية إلى غاية السادسة من مساء يومه الخميس 16 يوليوز، قصد استكمال ملفاتهم، في خطوة قال إنها تهدف إلى ضمان السير العادي للجمع العام.
أين يقف القانون؟
الجدل الحالي أعاد إلى الواجهة النقاش القديم حول شروط الترشح لرئاسة الجمعيات الرياضية بالمغرب، فالقانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، إلى جانب النظام الأساسي النموذجي للجمعيات الرياضية، يترك لكل جمعية تحديد شروط الأهلية داخل نظامها الأساسي، ومن بينها مدة الانخراط المطلوبة قبل الترشح للرئاسة.
وبالنسبة للأندية الوطنية، ينص النظام الأساسي على ضرورة توفر المرشح للرئاسة على صفة منخرط لمدة موسمين رياضيين كاملين على الأقل، وهو الشرط الذي أثار نقاشا واسعا في أكثر من مناسبة.
كما يفرض النظام الأساسي أن تضم كل لائحة عددا محددا من الأعضاء المستوفين للشروط القانونية، وهو ما اعتبره النادي غير متحقق في اللوائح الأربع المودعة.
نفس الجدل.. لكن في الاتجاه المعاكس
المفارقة أن النقاش الحالي يعيد إلى الأذهان ما وقع قبل عامين، عندما ترشح الرئيس الحالي هشام أيت منا لرئاسة الوداد وسط نقاش مماثل حول شرط الأقدمية في الانخراط.
ورغم الجدل الذي رافق ذلك الترشح، لم يتم الطعن فيه داخل الجمع العام، قبل أن يفوز أيت منا بالرئاسة ويقود النادي خلال الموسمين الأخيرين.
هذه النقطة تحديدا كانت محور حديث المرشح سعد الله ياسين، خلال اللقاء التواصلي الذي عقده مساء الأربعاء 15 يوليوز مع منخرطي النادي.
وأكد سعد الله أن منخرطي الوداد، بمن فيهم هو شخصيا، لم يعترضوا آنذاك على ترشح هشام أيت منا، رغم وجود نقاش قانوني مشابه، لأن الجميع فضل، حسب تعبيره، تغليب مصلحة النادي وعدم إدخاله في صراعات قانونية، في ظرفية حساسة كانت تحتاج إلى الوقوف خلف المرشح للرئاسة. وأضاف أن من يطالب اليوم بتطبيق القانون، مطالب أولا بأن يقدم المثال في احترام جميع مقتضياته.
ولا يقتصر هذا الجدل على الوداد فقط، ففي صيف 2022، عاش الرجاء الرياضي وضعا مشابها عندما ترشح عزيز البدراوي لرئاسة النادي، رغم عدم توفره على الشروط الضرورية للترشح لهذا المنصب.
ورغم النقاش القانوني الذي رافق الملف آنذاك، انتهى الجمع العام بانتخابه رئيسا للنادي، بعدما تم اعتماد تأويل قانوني داخل أشغال الجمع العام سمح بمرور ترشحه.
وهو ما يجعل العديد من المتتبعين يعتبرون أن مثل هذه الملفات لا تحسم دائما بالنصوص وحدها، بل كذلك بطريقة تأويلها والتعاطي معها داخل أجهزة النادي والجمع العام.
التقارير المالية تزيد من منسوب التوتر
بعيدا عن ملف الترشيحات والجدل القانوني، ما يزال موضوع التقريرين الأدبي والمالي يثير بدوره الكثير من التساؤلات.
وأكد سعد الله ياسين أن المنخرطين لم يتوصلوا بهذه الوثائق داخل الآجال القانونية، رغم أنها تعد من أهم الوثائق التي تمكنهم من تقييم حصيلة المكتب المديري قبل التصويت عليها.
وينص النظام الأساسي للجمعيات الرياضية، المستند إلى القانون 30.09، على ضرورة وضع الوثائق المتعلقة بالجمع العام رهن إشارة المنخرطين قبل أسبوعين على الأقل من موعد انعقاد الجمع العام، حتى يتمكنوا من الاطلاع عليها ومناقشتها واتخاذ مواقفهم على بينة.
وأضاف سعد الله أن عدم توصل المنخرطين بهذه الوثائق، إلى جانب الغموض الذي يلف الوضعية المالية للنادي، يطرح أكثر من علامة استفهام حول سير التحضير للجمع العام.
وكان الرئيس هشام أيت منا قد عقد خلال الأيام الماضية لقاء مع عدد من المنخرطين، خصص جزء كبير منه لمناقشة ملف الديون، في ظل تداول رقم يناهز 6.5 مليار سنتيم كحجم للالتزامات المالية التي تنتظر الإدارة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه مخاوف عدد من المنخرطين من إمكانية تعثر المسار الانتخابي من جديد، سواء بسبب استمرار الجدل القانوني حول الترشيحات، أو بسبب الملفات التنظيمية المرتبطة بالجمع العام.
وكان الوداد قد اضطر قبل أيام إلى تأجيل موعد جمعه العام من 15 إلى 21 يوليوز، وهو ما جعل أي تطور جديد يعيد إلى الواجهة فرضية التأجيل مرة أخرى، رغم رغبة مختلف مكونات النادي في طي صفحة موسم رياضي صعب والانطلاق في مرحلة جديدة.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة