فن وثقافة
فيدادوك .. إلى أين يمضي الفيلم الوثائقي المغربي انطلاقا من أكادير؟
15/06/2025 - 19:55
حليمة عامر | أيوب محي الدينانطلقت قبل يومين فعاليات الدورة السادسة عشرة من المهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير "فيدادوك"، على أن تستمر إلى غاية يوم الأربعاء 18 يونيو 2025، في دورة تسعى إلى تقديم تيمات وأفكار جديدة، تختلف عن تلك التي طرحت في الدورات السابقة.
وعلى مدى ستة عشر عاما، شق المهرجان طريقه بثبات ليقدم رؤية متميزة للفيلم الوثائقي، مرتكزا على ربط وثيق بين الثقافة والتاريخ والمجتمع. وتؤكد إدارة المهرجان في هذه الدورة على عزمها للمساهمة في هيكلة قطاع وثائقي متين، جريء ومستدام، قادر على نقل صوت المجتمع، وتوثيق الواقع الراهن، وترك إرث سمعي بصري للأجيال القادمة.
وفي هذا الصدد، يرى الناقد السينمائي سعيد المزواري أن الدورة الـ16 من مهرجان فيدادوك تحافظ على إرثها وتراكمها الممتد على مدى خمسة عشر عاما، من خلال الحزم في الاختيارات الفنية، حيث تتضمن البرمجة أفلاما وثائقية تحمل تجديدا على مستوى الشكل والمضمون والمقاربات الفنية.
ويضيف المزواري، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه الدورة، كغيرها من الدورات السابقة، تقدم أفلاما تتسم بالجرأة والتطرف الجمالي في اقتراحاتها البصرية، وهو ما يعد عاملا مهما بالنظر إلى أن المهرجان يشجع الأفلام التي ينجزها مخرجون يملكون شغف البحث والتجريب.
كما أشار إلى أن المهرجان كان دوما منصة لاكتشاف مواهب جديدة، إذ سبق أن احتضنت الخلية الوثائقية التابعة له تجارب أولى لعدد من الأسماء التي تألقت لاحقا على المستوى الدولي، وتوجت أعمالها في مهرجانات كبرى.
ورغم هذا المسار التصاعدي، يرى المزواري أن الفيلم الوثائقي في المغرب لم ينل بعد المكانة التي يستحقها، سواء على المستوى المغربي أو الإفريقي أو العربي، رغم بعض التطور الملموس. ففي السابق، لم يكن صندوق الدعم العمومي يتيح سوى تمويل فيلمين وثائقيين سنويا، بينما بات اليوم يواكب هذا الصنف السينمائي بشكل أفضل، من خلال دعم الإنتاج المشترك مع الإعلام العمومي، وبرامج مخصصة لتطوير الفيلم الوثائقي.
ويسجل الناقد أن الدينامية التي يشهدها القطاع في السنوات الأخيرة تقودها بالأساس مخرجات شابات، وهو ما يشكل ظاهرة لافتة منذ أكثر من عامين، ويعزز من حضور الرؤية النسائية في المجال الوثائقي المغربي.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة