مجتمع
حوادث السير ترتفع صيفا.. عوامل تستدعي مزيدا من الحيطة على الطرق
20/07/2026 - 10:24
حليمة عامر
مع حلول فصل الصيف، تشهد الطرق المغربية حركة سير مكثفة نتيجة تزايد التنقلات بين المدن، وارتفاع وتيرة السفر نحو الوجهات السياحية والشواطئ، إضافة إلى عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وتسجل هذه الفترة من السنة ارتفاعا في عدد حوادث السير، التي تخلف سنويا خسائر بشرية ومادية، ما يعيد إلى الواجهة أهمية احترام قواعد السلامة الطرقية وتعزيز الوعي بمخاطر السياقة.
تنقلات مكثفة وضغط على الطرق
يرى عبد الصمد طلال، المختص في السلامة الطرقية، أن فصل الصيف يعد من أكثر الفترات التي تعرف ضغطا على شبكة الطرق الوطنية والطرق السيارة، بسبب تزامن العطل المدرسية والإجازات السنوية مع موسم الاصطياف.
وأوضح طلال، في تصريح لـSNRTnews، أن هذا الارتفاع في حركة المرور يؤدي إلى زيادة احتمال وقوع الحوادث، خاصة في المحاور التي تعرف كثافة مرورية كبيرة، وفي مداخل المدن والمناطق الساحلية التي تستقبل أعدادا كبيرة من الزوار.
وشرح أنه رغم تطور البنية التحتية وتكثيف المراقبة الطرقية، لا تزال السرعة المفرطة من أبرز أسباب حوادث السير خلال فصل الصيف، إلى جانب عدم احترام مسافة الأمان، واستعمال الهاتف أثناء القيادة.
ويحذر من القيادة خلال ساعات الذروة، حيث ترتفع درجات الحرارة، وهو ما قد يزيد من الشعور بالتعب والإجهاد، ويؤثر في قدرة السائق على التركيز.
ويؤكد المتحدث أن الاستعداد الجيد للسفر لا يقتصر على التخطيط للمسار، بل يشمل أيضا التأكد من السلامة الميكانيكية للمركبة.
الوقاية.. مسؤولية مشتركة
وتبقى حملات التحسيس، خاصة خلال موسم الصيف، من أهم الوسائل لتذكير مستعملي الطريق بمخاطر السرعة، وأهمية أخذ قسط من الراحة أثناء الرحلات الطويلة، وتجنب القيادة تحت تأثير التعب أو الإرهاق.
وفي هذا السياق، أوضح مدير قطب التواصل والتربية والوقاية الطرقية بالوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، عبد الصادق معافى، أن شهري يوليوز وغشت يشكلان فترة استثنائية من حيث حركة السير والجولان، بالنظر إلى الارتفاع الكبير في عدد المركبات، سواء بفعل تنقل المواطنين داخل المملكة أو توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إضافة إلى الإقبال المكثف على المناطق السياحية والجبلية.
وأضاف، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه الفترة تعرف، كل سنة، ارتفاعا في عدد حوادث السير، وما تخلفه من ضحايا في صفوف المصابين والوفيات.
وبخصوص صيف هذه السنة، أكد معافى أن "نارسا" أعدت مخططا تواصليا يواكب المخطط الوطني للمراقبة، الذي يرتكز على تكثيف عمليات المراقبة، مع التركيز على المحاور الطرقية والنقط السوداء التي تعرف ارتفاعا في حوادث السير.
وأوضح أن هذا المخطط التواصلي يركز على المواضيع المرتبطة بالفترة الصيفية والسلامة الطرقية، من خلال نشر ملصقات توعوية في الوسطين الحضري والقروي، تتضمن رسائل تحث على الاستعداد الجيد للسفر، واحترام السرعة القانونية، والالتزام بقواعد السلامة.
حملة "نوصلو على خير"
وأشار مدير قطب التواصل والتربية والوقاية الطرقية بـ"نارسا" إلى أنه جرى أيضا إعداد مجموعة من الدعائم التواصلية الموجهة لسائقي الدراجات النارية، باعتبارهم من الفئات الأكثر عرضة لمخاطر الطريق، إلى جانب إطلاق حملات رقمية عبر منصات التواصل الاجتماعي تستهدف فئة الشباب، فضلا عن حملات توعوية موجهة لمغاربة العالم في إطار عملية "مرحبا"، قبل وصولهم إلى أرض الوطن، وذلك تحت شعار "نوصلو على خير".
وفي ما يتعلق بسائقي الدراجات النارية، أبرز عبد الصادق معافى أن الحملة تشمل أيضا توزيع خوذات واقية مطابقة لمعايير السلامة، وهي مبادرة انطلقت السنة الماضية وتتواصل خلال السنة الحالية، بهدف تشجيع مستعملي الدراجات على ارتداء الخوذة بالشكل الصحيح.
وأكد أن ارتداء الخوذة الواقية يساهم بشكل كبير في الحد من خطورة الإصابات عند وقوع الحوادث، خاصة أن أغلب إصابات سائقي الدراجات تكون على مستوى الرأس.
وشدد على أن الخوذة، إذا كانت مطابقة لمعايير السلامة ومثبتة بطريقة صحيحة، يمكن أن تحمي الرأس وتقلل من مخاطر الإصابات الخطيرة، بل قد تنقذ حياة سائق الدراجة أو راكبها.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
عالم