سياسة
نحو فك تعقيدات النزاعات وتشجيع الوساطة
23/06/2021 - 14:21
يونس أباعلي
بعد ستة اجتماعات بدأت من ماي 2020، صادق البرلمان، أمس الثلاثاء، على مشروع قانون رقم 95.17 يتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، بالإجماع. وقد تميز برفض عدد كبير من التعديلات سعيا إلى إيجاد بديل للمساطر القضائية المتعلقة بحل النزاعات بين المتعاقدين.
ويسعى القانون الذي صودق عليه إلى تبسيط وتسريع المساطر الإدارية والقضائية في عملية الاستثمار، وتنزيل توصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة لسنة 2013، خاصة التوصية الـ137 التي تشجع اللجوء إلى الوساطة والصلح والتحكيم لحل المنازعات.
وتم رفض مقترح يُحدد مبلغ 100 ألف درهم كشرط للجوء إلى التحكيم، وتم قبول مقترح يقضي بأن يكون إبرام اتفاق التحكيم كتابة إما بعقد رسمي أو عرفي أو بمحضر يحرر أمام الهيئة التحكيمية المختارة أو بوسيلة أخرى يتفق عليها الأطراف. كما أنه يمكن التحكيم ولو خلال دعوى جارية أمام المحكمة، وتقوم الأخيرة حينها بالإشهاد على اتفاق الأطراف. كما سُحب مقترح يقضي بأن يشمل كل النزاعات الناشئة عن العقد بغض النظر عن نوع الطلبات.
وستُسند مهمة التحكيم لشخص ذاتي كامل الأهلية لم يسبق أن صدر ضده حكم نهائي، ما لم يرد اعتباره، بالإدانة في أفعال الشرف والآداب أو بعقوبات مالية وأن تكون لديه تجربة علمية أو خبرة تؤهله لممارسة التحكيم. كما يشترط ألا تكون هناك قرابة أو مصاهرة تجمع بينه أو زوجه وبين أحد الأطراف على درجة أبناء العمومة الأشقاء.
ويجوز لجميع الأشخاص من ذوي الأهلية الكاملة، سواء كانوا ذاتيين أو اعتباريين، أن يبرموا اتفاق تحكيم في الحقوق التي يملكون حرية التصرف فيها، ضمن الحدود ووفق الإجراءات والمساطر المنصوص عليها في هذا القانون.
نزاعات الجماعات الترابية والمقاولات
نصت التعديلات الأخيرة التي صودق عليها بالإجماع على أنه لا يجوز أن تكون محل تحكيم النزاعات المتعلقة بالتصرفات الأحادية للدولة أو الجماعات الترابية أو غيرها من الهيئات المتمتعة بامتيازات السلطة العمومية.
ويمكن أن تكون النزاعات المتعلقة بالعقود التي تبرمها الدولة أو الجماعات الترابية محل اتفاق تحكيم مع التقيد بالمقتضيات الخاصة بالمراقبة المنصوص عليها في النصوص التشريعية أو التنظيمية الجاري بها العمل في ما يخص العقود المعنية.
ويجوز للمقاولات العمومية الخاضعة لقانون الشركات التجارية أن تبرم اتفاقات تحكيم مع التقيد بالإجراءات والشروط المحددة من لدن مجالس إدارتها أو رقابتها أو أجهزة تسييرها.
كما يجوز للمؤسسات العمومية إبرام اتفاقات تحكيم مع التقيد بالإجراءات والشروط المحددة، عن الاقتضاء، من لدن مجالس إدارتها. وإذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية وجب أيضا على المحكمة المختصة أن تصرح بعدم القبول.
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
اقتصاد