سياسة
علاقة المغرب وفرنسا تُحفز عمل الدبلوماسية البرلمانية
29/10/2024 - 10:01
يونس أباعلي
حفّزت انتعاشةُ العلاقة المغربية الفرنسية عملَ مجموعتي الصداقة البرلمانية؛ إذ سرّعت من وتيرة لقاءاتها، سواء في المغرب أو في فرنسا، وأجرت زيارات متبادلة وأخرى مبرمجة، كما أكد على ذلك رئيسا المجموعتين في مجلسي النواب والمستشارين.
موازاة مع ما تشهده علاقة المغرب وفرنسا من تطور على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، خصوصا بعد الموقف التاريخي الفرنسي الداعم للوحدة الترابية للمملكة، يبرز العمل البرلماني كدبلوماسية موازية تلعب دورا محوريا وكبيرا في تعزيز العلاقة على المستوى السياسي من خلال الترافع على قضايا المملكة ومواقفها وإعطاء العلاقة الثنائية زخما إضافيا. وفي هذا الصدد، يبرز دور مجموعتي الصداقة الفرنسية المغربية في البرلمان.
عزم على الاستمرار
أكد عمر اعنان، رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية المغرب-فرنسا بمجلس النواب، أن زيارة الرئيس الفرنسي أتت بعد موقف تاريخي، معتبرا أنه "تحول كبير خصوصا أن فرنسا عضو بمجلس الأمن وتعرف جيدا جغرافية وتاريخ المنطقة".
في تصريحه لـSNRTnews، قال إن ما وصلت إليه العلاقة بين البلدين هي نتيجة دبلوماسية يقودها جلالة الملك محمد السادس، ونتيجة خطاب ملكي أكد فيه جلالته أن معيار التعامل مع الدول هو من منظور الصحراء المغربية، مؤكدا أن المغرب سيجني ثمارا أخرى نتيجة هذه الدبلوماسية.
وأشار اعنان إلى أن جلالة الملك أكد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية والحزبية، قائلا "سننخرط في هذا الورش، لننفذ في جميع محافلنا الدولية هذا التوجيه الملكي".
وأكد على الانطلاق في أوراش عديدة، والتوجه أكثر نحو اتفاقات جديدة مع فرنسا تهم جميع الميادين، مضيفا أنه على البرلمانيين دعم وتحفيز تطوير هذه الشراكة الثنائية.
وتابع أن المجموعة، التي يرأسها، عقدت لقاءات مع نظيرتها الفرنسية، والتقى ببرلمانيين فرنسيين لمناقشة أفكار سيتم توسيعها.
زخم دبلوماسي
من جانبه، لفت محمد زيدوح، رئيس مجموعة الصداقة المغرب-فرنسا بمجلس المستشارين، إلى أن الأخيرة كانت على تواصل طيلة السنوات الثلاث الأخيرة مع مجلس الشيوخ الفرنسي، وأنها دافعت وحاولت الإقناع بعدالة القضية الوطنية.
وقال، ضمن تصريحه لـSNRTnews، إن العمل ارتكز على المعايير التاريخية والاقتصادية والاجتماعية للمناطق الجنوبية، وجرت، في السنين الماضية، زيارات وأقيمت ندوات مع أعضاء مجموعة الصداقة بفرنسا.
وأبرز زيدوح أن الجانب المغربي حاول إقناع الشيوعيين والاشتراكيين الفرنسيين خصوصا، وتمت على هذا الأساس زيارات إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة، مؤكدا أنهم وقفوا على جوانب التطور هناك، وعلى ما تم إنجازه، وأنهم عادوا إلى فرنسا وقد غيّروا أفكارهم السابقة.
وخلص إلى أنه يتوجب استهداف بعض الذين لا لم يقتنعوا بعد بالقضية الوطنية، لكي يقتنعوا بأنهم مخطئين، داعيا باقي مجموعات الصداقة في البرلمان إلى إجراء وبرمجة زيارات تجعل المعنيين مقتنعين بأن سكان الصحراء المغربية يعيشون في أمن وسلام وازدهار.
وتابع زيدوح أن المجموعة ناقشت من قبل مع جمعية أرباب العمل بفرنسا (MEDEF) الجوانب الاقتصادية في العلاقة المغربية الفرنسية، وأبرز حينها الجانب المغربي أهمية الاستثمار في المغرب وشرح نوعية التسهيلات المقدمة للمستثمرين.
وأكد أن زيارة الرئيس الفرنسي تشكل قفزة جديدة في مسار العلاقة الثنائية من أجل تطويرها وفتح أفق مستقبلية أمامها.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة