مجتمع
حساسية الربيع .. كيف يمكن التفرقة بينها وبين أعراض الزكام؟
01/04/2025 - 09:12
حليمة عامر
مع حلول فصل الربيع من كل عام، يعاني العديد من الأشخاص من حساسية حبوب اللقاح، وهي حالة شائعة تتسبب في أعراض مشابهة لنزلات البرد، مثل العطس وسيلان الأنف واحمرار العينين. إلا أن الكثيرين قد لا يدركون أن ما يعانونه هو رد فعل تحسسي وليس مجرد زكام موسمي، مما يستدعي الوعي بأسباب هذه الحساسية وطرق التخفيف من حدتها عبر الوقاية أو استشارة الطبيب لتحديد العلاج المناسب.
يؤكد الدكتور إدريس الداودي، رئيس مصلحة الأمراض التنفسية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أن حساسية الربيع تتشابه بشكل كبير مع أعراض الزكام، مما يجعل التفريق بينهما أمرا صعبا. لذلك، ينصح بزيارة الطبيب لتشخيص الحالة بدقة ووصف العلاج المناسب.
العلاج والتدابير الوقائية
أوضح الداودي، في تصريح لـSNRTnews، أن من أبرز أعراض حساسية الربيع العطس المتكرر، وسيلان الأنف، واحمرار العينين، والشعور بالتعب. لكن الفارق الأساسي عن الزكام هو أن المصاب لا يعاني من الحمى، وهو مؤشر مهم للتمييز بين الحالتين.
وبشأن العلاج، أشار الداودي إلى أن الأطباء عادة يصفون مضادات الهيستامين وأدوية لتخفيف الأعراض، حسب حالة كل مريض، بخلاف الزكام الذي تستخدم له أدوية مختلفة، مشددا على أنه رغم عدم وجود علاج نهائي يقضي على حساسية الربيع، فإن التحكم في البيئة المحيطة يقلل من تأثيراتها.
وأضاف أن هذه الحساسية تصيب مختلف الفئات العمرية، وقد تكون وراثية أو مكتسبة نتيجة التعرض لحبوب اللقاح أو الغبار المنتشر خلال فصل الربيع، مشيرا إلى أن شدتها تختلف من شخص لآخر.
نصائح للحد من الأعراض
من جانبه، يوضح الدكتور سعيد المروني، الطبيب العام بمدينة الجديدة، أن حساسية الربيع، المعروفة طبيا بالتهاب الأنف التحسسي الموسمي، هي رد فعل مناعي يحدث عند تعرض الجسم لحبوب اللقاح المحمولة في الهواء من الأشجار أو الأزهار.
وأشار المروني إلى أن أعراض هذه الحساسية تبدأ عادة مع حلول الربيع، وقد تستمر حتى نهايته، خصوصا عندما تكون مستويات حبوب اللقاح مرتفعة. وتشمل الأعراض العطس المتكرر، التهاب الحلق، التهاب الأذن، إضافة إلى الشعور بحكة في العينين.
ولتفادي تفاقم الأعراض، ينصح الطبيب بتجنب التواجد لفترات طويلة في الأماكن المفتوحة حيث تكثر حبوب اللقاح، مع الحرص على تغيير الملابس والاستحمام فور العودة إلى المنزل لإزالة أي آثار عالقة من اللقاح. كما يشدد على أهمية مراجعة الطبيب في حال حدوث مضاعفات، إذ يمكن استخدام مضادات الهيستامين وبخاخات الأنف المضادة للالتهاب في الحالات الأكثر حدة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
عالم
مجتمع