مجتمع
"الزكام الصيفي" .. ما سبب الإصابة به وكيف يمكن تجنبه؟
31/07/2024 - 10:35
وئام فراج
يعاني العديد من الأشخاص خلال فصل الصيف من نزلات برد والتهابات في الحلق رغم ارتفاع درجة الحرارة، وذلك على عكس الاعتقاد السائد بأن نزلات البرد ترتبط فقط بفصلي الخريف والشتاء. فما سبب ذلك؟ وكيف يمكن الاحتياط منها؟
أوضح الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن نزلات البرد التي تصيب الأشخاص في فصل الصيف ليست إنفلونزا حقيقية، مشيرا إلى أن الإنفلونزا الموسمية عبارة عن مرض تعفني مسؤول عنه فيروس الإنفلونزا (أ وب وس)، وتنتشر عادة في فصلي الخريف والشتاء، ومن النادر أن يستمر الفيروس في الانتشار في فصل الصيف.
فيروسات الزكام
أما المسؤول الرئيسي عما يصطلح عليه بـ"إنفلونزا الصيف"، يضيف حمضي في تصريح لـSNRTnews، هي فيروسات الزكام التي تتسبب في سيلان الأنف والكحة إثر اختلاف درجة الحرارة في الجسم بسرعة ودخول بعض الفيروسات عن طريق الأنف، وعادة لا تتعدى درجة الحرارة في نزلات البرد 38 درجة.
وأبرز أن نزلات البرد قد تصيب الأشخاص من أربع إلى ست مرات في السنة، وليست بخطورة الإنفلونزا.
كما يوجد نوع آخر من الفيروسات يدخل ضمن "إنفلونزا الصيف" تكون داخل الجهاز الهضمي وتنتقل عن طريق اللمس أو الهواء من شخص مصاب أو عن طريق الطعام، وتتميز بنفس أعراض الجهاز التنفسي مثل السيلان الأنفي والشعور بوجع في الجسم مع أعراض أخرى للجهاز الهضمي تتجلى في الإسهال والقيئ.
وأوضح أن نزلات "برد الصيف" ليست لديها مضاعفات خطيرة على غرار الإنفلونزا الموسمية التي تتطلب أحيانا أخذ اللقاح المضاد لها.
تغير في الغشاء المخاطي
وحول أسباب الإصابة بالزكام في فصل الصيف، أكد الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، أن السبب يعود للعديد من الفيروسات المنتشرة والتي تتمكن من دخول جسم الإنسان عندما يحدث تغير في الغشاء المخاطي للأنف أو الحلق الذي يقوم بدور الدفاع وحماية الجسم من هذه الفيروسات.
وأوضح أن الغشاء المخاطي لا يقوم بوظيفته عندما يكون جسم الإنسان في درجة حرارة عالية، وينتقل لدرجة منخفضة، على غرار الجلوس أمام المكيف لوقت طويل والخروج للشارع مباشرة، إذ يحدث تغير حراري مفاجئ في الجسم.
وعندما يجف الأنف بسبب التعرض لهواء المروحة، على سبيل المثال، يتوقف الغشاء المخاطي عن أداء دوره في محاربة الفيروسات، يقول حمضي.
الاستعمال الصحيح للمكيف
ولتجنب حدوث أي إصابات بنزلات البرد المزعجة خلال فصل الصيف، أوصى الطبيب حمضي باستعمال المروحة والمكيف بطريقة جيدة، مؤكدا أن المكيف لا يجب أن يزيد عن ثمان إلى عشر درجات ما بين حرارة المكان الموجود به الشخص والشارع.
كما أوصى بتفادي حدوث تغيير مفاجئ في حرارة جسم الإنسان، على غرار تناول المثلجات في الحر الشديد، بحيث تكون درجة حرارة الغشاء المخاطي للحلق مرتفعة ويتم تبريده في آن واحد، ما يسمح للفيروس باختراق الجسم.
وفي حال الإصابة ببرد الصيف، يوصي خبراء الصحة بشرب الكثير من السوائل كالماء والعصائر الطبيعية التي تساعد على منع الجفاف، والحفاظ على سوائل الجسم، وتناول كميات كافية من الفواكه والخضروات الغنية بالفيتامينات والمعادن التي تعزز جهاز المناعة، وبالتالي تسرع من عملية الشفاء.
كما يؤكد الأطباء على أهمية المحافظة على غسل اليدين المتكرر بالماء والصابون من أجل الحماية من انتقال العدوى، وانتشار الميكروبات المسببة للأنفلونزا.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع