مجتمع
هل تتطور إنفلونزا الطيور إلى جائحة جديدة؟
18/06/2024 - 13:06
وئام فراج
يتخوف خبراء الصحة من التطورات التي يشهدها فيروس "إنفلونزا الطيور"، ومن إمكانية تحوله إلى جائحة جديدة بعد جائحة كورونا، مؤكدين أن هذا الاحتمال مازال ضئيلا إلا أنه يبقى واردا في حال بدأ الفيروس ينتقل من الإنسان إلى الإنسان. فما هي الاحتياطات الواجب اتخاذها لتفادي تطور الفيروس؟ وما هو الوضع في المغرب؟
سجلت الولايات المتحدة الأمريكية إصابات معدودة بفيروس إنفلونزا الطيور في صفوف أشخاص كانوا على اتصال مباشر مع الأبقار المصابة به، وسبق أن أعلنت منظمة الصحة العالمية أول إصابة بشرية في المكسيك بسلالة الفيروس H5N2، أدت إلى وفاة المصاب إثر مضاعفات العدوى.
تطور ملحوظ للفيروس
وفي هذا الإطار، أوضح الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية الطيب حمضي، أن هذا الفيروس يتطور بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، بحيث بدأ يظهر عند الطيور وتطور ليصيب كائنات أخرى، على غرار الثدييات كالبقر، ثم تطور لينتقل بشكل محدود من البقر إلى الإنسان.
وأكد أن جميع من أصيبوا بالفيروس لحد الآن يعملون في مجال الحيوانات وعلى صلة مباشرة بهم أو شربوا حليبا حيوانيا غير مبستر.
وأبرز حمضي، في تصريح لـSNRTnews، أن هذا التطور السريع للفيروس يتطلب يقظة من طرف جميع الدول، خصوصا على مستوى مراقبة حضائر الحيوانات كيفما كان نوعها.
وشدد على ضرورة تشديد المراقبة على الحيوانات التي يستوردها المغرب وتحسيس المزارعين والفلاحين بالاحتياطات الواجب اتخاذها وأهمية مراقبة سلامة القطيع بشكل متواصل وإخبار السلطات المعنية للقيام بالتحاليل اللازمة.
الحذر عند الاحتكاك بالحيوانات
أما على مستوى السياحة والسفر، أكد حمضي عدم وجود أي تخوفات تتعلق بتنقلات المسافرين خارج المغرب، "لأن احتمال انتقال الفيروس من إنسان لآخر ضعيف جدا، ولن يتحول في وقت وجيز إلى مشكل صحي".
في المقابل، شدد الباحث في السياسات والنظم الصحية على ضرورة الحذر عند الاحتكاك بالحيوانات خلال السفر خارج المغرب، عبر تجنب ملامستها، فضلا عن استهلاك منتجات الألبان واللحوم بطريقة صحية والتأكد من أن الحليب ومشتقاته مبستر.
كما حث على تشديد المراقبة على عملية نقل الحيوانات من دولة لأخرى لتجنب أي فيروسات، مبرزا أن العالم يعيش في عصر الأوبئة والجائحات ما يتطلب أخذ الاحتياطات اللازمة للحد من انتشارها.
لا خطر بالمغرب
من جهته، أكد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بأن المغرب خال من مرض إنفلونزا الطيور شديد الضراوة حاليا، مشيرا إلى وجوب اتخاذ التدابير الاحترازية من طرف السلطات الصحية المختصة.
وأوضح المكتب الوطني أنه ومنذ مطلع سنة 2021 ولتفادي دخول إنفلونزا الطيور شديد الضراوة إلى المغرب، تم تعزيز الإجراءات الاحترازية ضد هذا المرض، وذلك في إطار اليقظة الصحية التي يقوم بها المكتب، وخاصة بعد الإعلان من طرف المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (OIE) عن ظهور عدة حالات لمرض أنفلونزا الطيور شديد الضراوة في عدد من الدول.
وفي ما يخص الإجراءات الوقائية المتخذة لتفادي دخول هذا المرض إلى المملكة، أكد المكتب لـSNRTnews، أنه يقوم بتعاون مع المصالح الأخرى، وخاصة الدرك الملكي والمياه والغابات والسلطات المحلية، بتعزيز المراقبة الصحية للدواجن على الصعيد الوطني، وذلك باتخاذ مجموعة من التدابير الاحترازية.
تدابير وقائية
ومن بين هذه الإجراءات، وفق المكتب، تعزيز المراقبة بنقط الحدود، حيث لا يتم الترخيص باستيراد الدواجن الحية إلا من البلدان أو المناطق السليمة من هذا المرض طبقا لتوصيات المنظمة العالمية للصحة الحيوانية، والتي أبرم المكتب معها اتفاقيات صحية سارية المفعول لاستيراد الدواجن الحية.
وأبرز أن المغرب لا يسمح باستيراد لحوم الدواجن ومشتقاتها وأعلاف الحيوانات من الدول غير الخالية من هذا المرض إلا إذا كانت معالجة حراريا طبقا لتوصيات المنظمة العالميـة للصحة الحيوانية، كما يتم إخضاع جميع الشاحنات ووسائل نقل الدواجن لعملية التطهير بنقاط التفتيش الحدودي.
وتُعرف منظمة الصحة العالمية إنفلونزا الطيور بأنها مرض يصيب الطيور في المقام الأول، وتسببه عدة أنواع من فيروسات الإنفلونزا، وقد ينتقل في بعض الحالات إلى البشر.
وتحدث إصابة العدوى البشرية بإنفلونزا الطيور، ووفقا للمنظمة، بالأساس من خلال الاحتكاك المباشر بالحيوانات المصابة بالعدوى أو البيئات الملوثة، إلا أن هذه العدوى لا تؤدي إلى الانتقال الفعال لهذه الفيروسات لدى الإنسان.
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
عالم
مجتمع