سياسة
شهيد في "نقطة إلى السطر": الحكومة فشلت في الوفاء بالتزاماتها والاتحاد الاشتراكي مستعد للمنافسة
22/07/2026 - 08:57
يونس أباعلي
أكد عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ورئيس الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، عبد الرحيم شهيد، أن المرحلة الحالية تقتضي تقييم حصيلة الحكومة على ضوء ما تحقق على أرض الواقع، معتبرا أن الفاصل الحقيقي بين الحكومة والمواطن هو ما أنجز خلال الولاية الحكومية.
وخلال حلوله ضيفا على برنامج "نقطة إلى السطر"، الذي تقدمه الزميلة صباح بنداود والزميل عبد الله لشكر، على القناة الأولى، مساء الثلاثاء 21 يوليوز 2026، قال شهيد إن الحكومة التزمت، عند بداية ولايتها، بعشرة التزامات رئيسية، لكنها، بحسب تقديره، أخفقت في الوفاء بها، مضيفا أن الإشكال لا يكمن فقط في هذا الإخفاق، بل في استمرار الحكومة في إنكار وجوده، رغم ما اعتبره آثارا سلبية مست فئات اجتماعية واسعة نتيجة عدد من قراراتها.
واستعرض المسؤول الحزبي جملة من المؤشرات التي يرى أنها تعكس محدودية أداء الحكومة في عدد من القطاعات، معتبرا أن المعيار الأساسي للحكم على التجربة الحكومية يبقى انعكاس برامجها على حياة المواطنين وعلى الوضع الاقتصادي.
وفي الشأن البرلماني، أوضح شهيد أن ظاهرة غياب النواب عن بعض الجلسات لا تمثل، وفق تقديره، إشكالا كبيرا داخل فريقه النيابي، مشيرا إلى أن الإشكال الأبرز يتمثل في الغياب المتكرر لأعضاء الحكومة والقطاعات الوزارية عن الجلسات العمومية، الأمر الذي ينعكس، بحسب قوله، على فعالية الرقابة البرلمانية وجودة النقاش المؤسساتي.
وعلى مستوى الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، أكد شهيد أن حزب الاتحاد الاشتراكي جاهز، ويعتزم تغطية أغلب الدوائر، بهدف أن يكون "رقما صعبا" في المنافسة المقبلة. وأضاف أن الحزب اعتمد مسطرة تجمع بين الصرامة والمرونة في اختيار مرشحيه.
وفي معرض حديثه عن الحركية السياسية التي تعرفها الساحة الحزبية، اعتبر أن موجة الاستقطابات تؤثر بشكل أكبر على الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية مقارنة بأحزاب المعارضة، مشيرا إلى وجود ما وصفه بقطاعات حزبية داخل الحكومة، وهو ما يجعل بعض البرلمانيين، بحسب تعبيره، أقرب إلى "أداء دور المندوبين منه إلى ممارسة أدوارهم السياسية والرقابية".
كما انتقد ما اعتبره توظيفا للبرامج الحكومية خلال المرحلة الحالية لأغراض انتخابية، مضيفا أن تشكيل حكومة من ثلاثة أحزاب أفرز، وفق رؤيته، واقعا أدى إلى إضعاف الممارسة السياسية والحزبية.
واعتبر أن الأحزاب غير المشاركة في الحكومة تواجه تحديا يتمثل في منافسة أغلبية تمتلك، بحسب قوله، إمكانات وآليات حكومية يمكن توظيفها في الطريق إلى الانتخابات.
وفي ما يتعلق بإعادة ترتيب البيت اليساري، جدد شهيد تأكيده على أهمية توحيد مكونات اليسار، مبرزا أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يحتفظ بحضور دولي من خلال عضويته في الأممية الاشتراكية ممثلا للمغرب.
وأقر، في الوقت نفسه، بوجود صعوبات تعترض هذا المسار، ترتبط باختلاف المقاربات في تدبير عدد من الملفات، فضلا عن تباين ظروف نشأة الأحزاب اليسارية.
واختتم رئيس الفريق الاشتراكي تصريحاته بالتأكيد على استعداد حزبه لتقديم التنازلات والانتقادات البناءة بما يخدم مشروع توحيد اليسار، مشددا على أن حزبه يدخل غمار الاستحقاقات المقبلة بطموح المنافسة على المرتبة الأولى، مع الاعتماد على مرشحين مستعدين لخوض حملة انتخابية "شريفة"، مع الانفتاح على مختلف القوى السياسية.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة