اقتصاد
الحكومة تكشف حصيلة تنفيذ ميزانية 2026
22/07/2026 - 17:03
يونس أباعلي
أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن تنفيذ ميزانية سنة 2026 سجل نتائج إيجابية خلال النصف الأول من السنة، مدعوما بالأداء القوي للمداخيل الجبائية واستمرار التحكم في وتيرة النفقات، وهو ما انعكس على تحسن عجز الميزانية مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، مع الحفاظ على هدف حصره في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام مع نهاية السنة.
وأوضحت الوزيرة، من خلال عرض قدمته اليوم الأربعاء في اجتماع مشترك للجنتي المالية بمجلسي النواب والمستشارين، خصص لتقديم نتائج تنفيذ ميزانية سنة 2026 إلى غاية متم شهر يونيو، أن تحصيل المداخيل الجارية سجل إلى غاية نهاية يونيو 2026 أداء إيجابيا، سواء بالمقارنة مع التوقعات المسطرة في قانون المالية أو مقارنة بالنصف الأول من سنة 2025، مدفوعا بتحسن مختلف الموارد الجبائية.
وسجلت الضريبة على الشركات أداء لافتا بفضل ارتفاع الأداءات التلقائية، التي زادت بـ13,4 مليار درهم، نتيجة التحسن الملموس للقسط الثاني بـ4,6 مليار درهم، والقسط الأول بـ4,1 مليار درهم، إلى جانب التسوية التكميلية التي بلغت بدورها 4,1 مليار درهم، وهو ما يعكس، بحسب العرض، تحسن نتائج الشركات وفعالية آليات التحصيل.
وبخصوص الضريبة على الدخل، أشارت الوزيرة إلى أن تطورها تأثر بأثر أساس استثنائي مرتبط بعملية التسوية التلقائية التي ضخت 3,8 مليارات درهم في يناير 2025. غير أنه، باستثناء هذا الأثر، سجلت المداخيل نموا بنحو 13,8 في المائة، مدفوعة أساسا بارتفاع الضريبة على أرباح تفويت القيم المنقولة بـ1,8 مليار درهم، والضريبة على الأجور بزيادة بلغت 1,3 مليار درهم.
كما أبرز العرض استمرار تحسن مداخيل الضريبة على القيمة المضافة في الداخل، بفضل نمو الأداءات التلقائية بنحو 2,6 مليار درهم، واستمرار أثر آلية الاقتطاع من المنبع الذي بلغ 3,8 مليار درهم. وفي الوقت نفسه، ارتفعت المداخيل الناتجة عن مجهود الإدارة الجبائية في التحصيل بنسبة 2,7 في المائة، فيما ارتفعت التسديدات بمبلغ 2,1 مليار درهم.
واستفادت الضرائب المرتبطة بالاستيراد والرسوم الجمركية بدورها من استمرار دينامية الواردات وقوة الطلب الداخلي، وهو ما ساهم في دعم المداخيل الجارية.
وفي ما يتعلق بالمداخيل غير الجبائية، أفادت وزيرة الاقتصاد والمالية بأن المداخيل المتأتية من المؤسسات والمقاولات العمومية بلغت حوالي 7 مليارات درهم، منها 4,2 مليار درهم من بنك المغرب، و2,5 مليار درهم من الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، إضافة إلى تحصيل مبلغ 10 مليارات درهم برسم التمويلات المبتكرة.
وفي جانب النفقات، أوضح العرض أن نفقات الموظفين ارتفعت نتيجة تنزيل الزيادات في الأجور المقررة في إطار الحوار الاجتماعي على المستويين المركزي والقطاعي، إلى جانب الآثار المالية المترتبة عن الترقيات في الدرجة والرتبة، والتوظيفات المنجزة بمختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات.
كما سجلت نفقات السلع والخدمات الأخرى ارتفاعا، أساسا بفعل زيادة التحويلات لفائدة المؤسسات والمقاولات العمومية ذات الطابع الاجتماعي، لا سيما في قطاعي الصحة والتعليم، مع التأكيد على عدم تجاوز السقف المحدد لهذه التحويلات في قانون المالية.
وسجلت نفقات المقاصة بدورها ارتفاعا، نتيجة تخصيص دعم مباشر واستثنائي لفائدة قطاع النقل الطرقي بقيمة 1,3 مليار درهم، بهدف مواكبة الارتفاع المسجل في أسعار المحروقات بالأسواق الدولية.
أما نفقات الاستثمار، فقد عرفت بدورها ارتفاعا، نتيجة زيادة التحويلات، خاصة لفائدة صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي بـ4,25 مليار درهم، وصندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية بمبلغ ملياري درهم، فضلا عن الارتفاعات الظرفية في التحويلات الموجهة إلى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
وفي ما يخص التوازنات المالية، أكدت الوزيرة تحسن مستوى عجز الميزانية مقارنة بالنصف الأول من سنة 2025، مع الأخذ بعين الاعتبار الفائض الذي سجلته الحسابات الخصوصية للخزينة والبالغ 14,5 مليار درهم، حيث انخفض عجز الميزانية بمبلغ 6,7 مليار درهم ليبلغ حوالي 24 مليار درهم.
وأشارت فتاح إلى أن هذا المستوى من العجز يمثل ما يقارب 43,2 في المائة من المستوى المتوقع برسم قانون المالية.
وختمت الوزيرة بالتأكيد على أن النتائج الإيجابية المحققة خلال النصف الأول من سنة 2026، خصوصا على مستوى المداخيل الجبائية، تعزز التوقعات باستمرار هذه الدينامية خلال النصف الثاني من السنة، إلى جانب التتبع الدقيق لمستوى النفقات، بما يتيح حصر عجز الميزانية في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وفقا لتوقعات قانون المالية لسنة 2026.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
رياضة
سياسة