سياسة
ميزانية 2026.. الأغلبية تنادي بتسريع تنفيذ الإصلاحات
28/10/2025 - 16:53
يونس أباعلي
طلبت فرق الأغلبية من الحكومة تصحيح عدد من الاختلالات وتسريع وتيرة تنفيذ الإصلاحات، وذلك خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026 بمجلس النواب اليوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2025.
وأكد أحمد تويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن ميزانية 2026 تمثل "محطة لتقييم ما تم إنجازه والوقوف على ما لم يُنجز، لتحديد الأسباب واتخاذ ما يلزم لتداركه"، مشددا على ضرورة تطوير آليات الاستثمار العمومي بما يضمن خلق فرص الشغل وتجاوز محدودية فعالية هذه الاستثمارات في بعض الجهات.
ودعا تويزي إلى تسريع ورش الرقمنة، خصوصا لضبط دعم المصحات الخاصة ومراقبة أساليب اشتغالها، مشيرا إلى أهمية تمكين المراكز القروية من الموارد الكافية في مجالات الماء والتطهير السائل والبنيات التحتية الأساسية.
وفي ملف الدعم، انتقد رئيس الفريق ما وصفه بـ"الاختلالات الخطيرة" في منظومة توزيع الدقيق المدعم، مبرزا أن "بعض الشركات تطحن الأوراق فقط وتستنزف دعما يصل إلى 16 مليار درهم، دون أي مراقبة حقيقية لنشاطها"، بحسب تعبيره، داعيا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات ردعية صارمة.
وأضاف أن "الدقيق الذي يُفترض أن يستفيد منه الفقراء غير صالح للأكل"، معتبرا أن هذه الإشكاليات يجب أن تجد طريقها إلى الحل "في هذه الحكومة أو التي ستليها".
وفي السياق نفسه، شدد تويزي على ضرورة إعادة توجيه الدعم المباشر نحو الفئات المستحقة عبر السجل الاجتماعي الموحد، قائلا: "يجب منح المواطنين 500 درهم أو أكثر ليشتروا السكر والدقيق بثمنهما الحقيقي، لأن مليارات الدراهم اليوم يستفيد منها الأغنياء أكثر من الفقراء"..
وأضاف أن التواصل الحكومي لا يزال دون المستوى المطلوب، مبرزا المفارقة بين "مغرب متطور في البنيات التحتية والمطارات وصناعة الطيران والسيارات والهيدروجين والطاقات المتجددة" و"مغرب آخر يعاني تفاوتات مجالية واجتماعية كبيرة".
من جهته، دعا علال العمروي، رئيس فريق الاستقلال للوحدة والتعادلية، إلى أن تضع الحكومة ضمن أولويات مشروع ميزانية 2026 مبدأ التوزيع العادل للاستثمارات، ملاحظا أن "جهات بعينها تحتكر المشاريع الكبرى"، وهو ما يتنافى مع مبدأ تكافؤ الفرص.
وطالب العمروي بإنتاج جيل جديد من السياسات العمومية، يقوم على التخطيط المسبق ودراسات الجدوى واستهداف الفئات والجهات بدقة، وصولا إلى تقييم أثر السياسات على أرض الواقع.
وشدد على أن تحقيق العدالة المجالية يمر عبر تعزيز البنيات التحتية المحلية وخلق فرص الشغل للشباب في الجهات.
وأشار إلى استمرار "هيمنة" الإدارة المركزية على بعض القطاعات، معتبرا أن الجهوية المتقدمة ما تزال "تعيش حالة من التردد" في تفعيل اختصاصات الجهات.
كما لفت إلى أن مشروع ميزانية 2026 تضمن إجراءات لتجاوز عدد من الاختلالات، غير أن "الخريطة الصحية لم ترَ النور بعد"، في وقت تستقطب بعض المصحات الخاصة الكفاءات الصحية رغم إحداث المجموعات الترابية الصحية.
كما دعا إلى تعزيز الجهود في قطاع التعليم، مبرزا أن "تعميم مدارس الريادة ليس أمرا سهلا" ويتطلب موارد إضافية وتخطيطا دقيقا.
أما محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، فركّز على ضرورة أن تواصل الحكومة وتسريع تنزيل برنامجها لمحاربة البطالة، مع تسريع رصد الميزانيات المخصصة للعالم القروي عبر الأقاليم والجهات.
وأكد أن رصد20 مليار درهم لهذا الغرض يمثل رقما طموحا "يجب الحرص على تنزيله بنجاعة وشفافية".
مقالات ذات صلة
سياسة
مجتمع
مجتمع
اقتصاد