اقتصاد
ميزانية 2026.. ما الهدف من توسيع نطاق الحجز في المنبع ليشمل عائدات كراء العقارات؟
23/10/2025 - 23:39
وئام فراجتضمن مشروع قانون مالية سنة 2026 مستجدات ضريبية تروم التشجيع على الشفافية ومكافحة الغش الضريبي والفواتير المزورة، على رأسها توسيع مجال تطبيق الحجز في المنبع في مجال الضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة.
يشمل هذا التوسيع المكافآت المتعلقة بالخدمات المقدمة من لدن الأشخاص الاعتباريين إلى مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها ومقاولات التأمين وإعادة التأمين، والمنشآت التي تحقق رقم أعمال يساوي أو يتجاوز 50.000.000 درهم.
كما تم توسيع نطاق تطبيق الحجز في المنبع برسم الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل ليشمل عائدات كراء العقارات.
ويقصد بالاقتطاع من المنبع أن الضريبة تُقتطع مباشرة من المبلغ الذي يتقاضاه الشخص قبل أن تصله الأموال، أي أن الجهة التي تدفع الدخل (الكراء، الأجر، الخدمة...) تقوم بأداء الضريبة نيابة عن المستفيد إلى إدارة الضرائب.
حجز الضريبة في المنبع برسم الدخول العقارية
ويتعين حاليا، وفق ما جاء في المذكرة التقديمية لمشروع قانون مالية 2026، على الأشخاص الاعتباريين الخاضعين للقانون العام أو الخاص وكذا الأشخاص الذاتيين المحددة دخولهم المهنية وفق نظام النتيجة الصافية الحقيقية أو المبسطة، حجز الضريبة في المنبع برسم الدخول العقارية التي يدفعونها إلى الأشخاص الذاتيين الآخرين.
وفي إطار تعزيز التدابير الجبائية الوقائية، يقترح مشروع قانون المالية تطبيق الضريبة في المنبع برسم عائدات الكراء المدفوعة إلى الشركات الخاضعة للضريبة على الشركات وإلى الأشخاص الذاتيين الخاضعين للضريبة على الدخل المهني وفق نظام النتيجة الصافية الحقيقية أو المبسطة.
ويتم احتساب الضريبة المحجوزة في المنبع المذكورة بسعر 5 في المائة من المبلغ الإجمالي للأكرية وسيتم استنزالها من مبلغ الضريبة على الشركات أو الضريبة على الدخل المستحقة مع الحق في الاسترجاع.
ويستثنى من تطبيق حجز الضريبة في المنبع المذكور، الأشخاص المستثنون من نطاق تطبيق الضريبة أو المعفيون منها بصفة دائمة بالنسبة للعمليات المطابقة لغرضها المعني بهذا الإعفاء.
تحصين الموارد الجبائية
في هذا الإطار، أكد المحلل الاقتصادي المختص في السياسات العمومية، المهدي فقير، أن الإجراء المقترح في مشروع قانون مالية 2026 لا يندرج في إطار إحداث ضريبة جديدة، بل يمثل آلية ضريبية جديدة تهدف أساسا إلى تحصين الموارد الجبائية وتحسين مردودية التحصيل.
وأوضح فقير، في تصريح لـSNRTnews، أن الاقتطاع من المنبع لا يغير من طبيعة الضريبة أو نسبها أو وعائها، وإنما يهم فقط طريقة التحصيل، بحيث يتم استخلاص الضريبة مباشرة عند أداء المستحقات أو الفواتير، عوض انتظار التصريحات السنوية للمكلفين.
وأضاف أن هذا النظام يُعد إجراء وقائيا يهدف إلى الحد من الإخلالات التي تعرفها بعض التصريحات الجبائية، خاصة عندما لا يتم التصريح بالقيمة الحقيقية للمداخيل، مما يؤدي إلى ضياع جزء من العائدات الضريبية.
وأشار الخبير الاقتصادي والمحاسب المهدي فقير إلى أن الاقتطاع من المنبع بدأ العمل به قبل نحو أربع سنوات، وتم توسيع نطاقه تدريجيا ليشمل الأتعاب المهنية للمحامين والأطباء، والفواتير المؤداة من طرف الدولة والجماعات الترابية، ليمتد اليوم إلى الأبناك والشركات التي تحصل مبالغ هامة في الفواتير، فضلا عن عائدات كراء العقارات.
وبموجب هذا التوسيع، أكد فقير أنه يتعين على الجهات المؤدية للأكرية أو الفواتير اقتطاع نسبة 5 في المائة من المبلغ الإجمالي وتحويلها إلى إدارة الضرائب، دون أن يؤثر ذلك على حقوق المكلفين، إذ تبقى هذه المبالغ قابلة للخصم من الضريبة النهائية المستحقة أو للاسترجاع عند الاقتضاء.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
رياضة
اقتصاد
سياسة