اقتصاد
مالية 2026 .. ارتفاع الاستثمارات العمومية بـ40 مليار درهم مقارنة بسنة 2025
22/10/2025 - 13:07
وئام فراج
يُرتقب أن يصل الغلاف الإجمالي للاستثمارات العمومية في القطاع العام إلى 380 مليار درهم، برسم السنة المالية 2026، بعدما بلغت هذه الاستثمارات 340 مليار درهم سنة 2025، وذلك بهدف تعزيز البنيات التحتية وتكريس التنمية المجالية المستدامة.
وحسب المعطيات الواردة في المذكرة التقديمية لمشروع قانون مالية 2026، سيتم توزيع هذا الغلاف الاستثماري على المؤسسات والمقاولات العمومية بـ179,7 مليار درهم، والميزانية العامة والحسابات الخصوصية للخزينة ومصالح الدولة المسيرة بصورة مستقلة مع تحييد مبلغ التحويلات من الميزانية العامة إلى المؤسسات والمقاولات العمومية والحسابات الخصوصية للخزينة ومصالح الدولة المسيرة بصورة مستقلة بـ132,8 مليار درهم.
كما سيشمل صندوق محمد السادس للاستثمار بـ45 مليار درهم، والجماعات الترابية بـ22,5 مليار درهم.
برامج استثمارية
وتهم البرامج الاستثمارية للمؤسسات والمقاولات العمومية برسم سنة 2026 على الخصوص قطاعات الطاقة والاتصالات والسكنى والفلاحة والكهرباء والماء الصالح للشرب والفوسفاط ومشتقاته والطرق السيارة والنقل الجوي والبحري والسككي.
كما تهم برامج الاستثمار الممولة في إطار الحسابات الخصوصية للخزينة أساسا التنمية الترابية المندمجة وتعزيز الشبكة الطرقية الوطنية ودعم البرامج الخاصة بقطاعات الفلاحة والمياه والغابات والقطاع السمعي البصري والسكن والعدل والثقافة والرياضة، فضلا عن تمويل برامج اجتماعية تربوية.
كما تخصص ميزانيات الاستثمار المرصدة للجماعات الترابية أساسا لتدعيم البنيات التحتية الرامية إلى تحسين ظروف عيش المواطنين. وسترتكز الجهود على توسيع وتقوية شبكة التطهير وبناء المنشآت الثقافية والرياضية والترفيهية والأسواق والبنايات العمومية وتهيئة الحدائق والمساحات الخضراء.
تمويل مشاريع البنيات التحتية
في هذا الإطار، أوضحت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، الاثنين 20 أكتوبر 2025 بالبرلمان، أن الحكومة تسعى إلى توجيه هذا الجهد الاستثماري لتمويل مشاريع البنيات التحتية في مختلف المجالات مع إعطاء الأولوية للمشاريع التي تضمن التنمية الترابية وفق مقاربة مجالية مندمجة بكافة جهات المملكة، وذلك تجسيدا للتوجيهات الملكية السامية.
وإلى جانب برامج التأهيل الترابي الذي سيشمل تدريجيا مختلف المدن، أكدت فتاح، خلال تقديمها لمشروع قانون مالية 2026 أمام مجلسي البرلمان، أن الحكومة ستعطى الأولوية لتسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية للنقل واللوجستيك، وذلك وفق رؤية مندمجة.
ويتعلق الأمر، على وجه الخصوص، بتسريع أشغال توسعة المطارات، وتعزيز حضيرة الطيران الوطنية، وتنفيذ المشاريع السككية، لا سيما تمديد خط القطار فائق السرعة إلى ميدنة مراكش، وتقوية شبكة الطرق السيارة، موازاة مع العمل على إنهاء أشغال ميناء الناظور غرب المتوسط وتسريع إنجاز مشروع ميناء الداخلة الأطلسي.
تعزيز دينامية الاستثمارات الخاصة
سيتم العمل من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2026، وفق الوزيرة، على مواصلة التدابير الرامية إلى تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب في المناطق التي تعاني من العجز المائي، وهو ما خُصص له مجموع اعتمادات بقيمة 16,4 مليار درهم في إطار هذا المشروع.
وسيتم في هذا الصدد، مواصلة تنزيل برنامج بناء السدود (16 سدا كبيرا، وبرمجة أشغال بناء سدين كبيرين جديدين)، وتـسـريع إنجاز المشاريع الكبرى لنقل المياه من بين الأحواض المائية.
كما ستتواصل عملية تفعيل خارطة الطريق لمشاريع تحلية مياه البحر بهدف تأمين تعبئة أكثر من 1,7 مليار متر مكعب سنويا، إضافة إلى إيلاء عناية خاصة لتسريع تنزيل مختلف الاستراتيجيات القطاعية، لا سيما في مجالات الفلاحة والصناعة والسياحة والصناعة التقليدية، والاقتصاد الاجتماعي، والتحول الرقمي، وتطوير الصادرات.
وأكدت الوزيرة أنه لمواكبة الجهود على مستوى تنفيذ الاستثمارات العمومية، ستعمل الحكومة على تعزيز دينامية الاستثمارات الخاصة لا سيما عبر مواصلة تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار بشكل يضمن تحفيز الاستثمارات الوطنية والأجنبية، ودعم المقاولات الناشئة والصغرى والمتوسطة وتوفير آليات تمويل مبتكرة تساهم في خلق فرص الشغل.
يشار إلى أن الاستثمارات العمومية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا، حيث انتقلت من 182 مليار درهم سنة 2020 إلى 340 مليار درهم سنة 2025، "مما ساهم في تمكين المملكة من بنيات مهيكلة كبرى بمعايير دولية عززت من جاذبيتها وتنافسيتها".
مقالات ذات صلة
اقتصاد
مجتمع
اقتصاد
اقتصاد