اقتصاد
تفاصيل رفع الحكومة للتعويضات الشهرية للأطفال واليتامى في أفق 2026
21/10/2025 - 13:26
وئام فراج
في إطار مواصلة تنزيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة الفئات الفقيرة والمعوزة، يرتقب أن يتم في أفق سنة 2026 الرفع من قيمة الإعانات الشهرية المخصصة للأطفال، مع تفعيل الإعانة الخاصة بالأطفال اليتامى والأطفال المهملين نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
تضمن مشروع قانون مالية سنة 2026 مقتضيات تتعلق بزيادة التعويضات الخاصة بالأطفال الثلاثة الأوائل في أفق سنة 2026، بحيث سيتم الرفع من القيمة الشهرية لهذه الإعانات بمبالغ تتراوح بين 50 و100 درهم لكل طفل من الأطفال الثلاثة الأوائل.
دعم الأسر
سترتفع القيمة المخصصة للأطفال المتمدرسين أو دون سن السادسة من 200 إلى 300 درهم لغير اليتامى، ومن 350 إلى 400 درهم لفائدة اليتامى من جهة الأب.
أما بالنسبة للأطفال في وضعية إعاقة، فستنتقل التعويضات من 300 إلى 400 درهم لغير اليتامى، ومن 450 إلى 500 درهم لليتامى من جهة الأب.
كما ستعرف الإعانات الموجهة للأطفال غير المتمدرسين ارتفاعا من 150 إلى 200 درهم شهريا.
وفي تعليق على هذه الخطوة، أكد الخبير في الاقتصاد والحماية الاجتماعية، خالد بنعلي، أن رفع الدعم المخصص للأطفال يندرج ضمن استكمال ورش الحماية الاجتماعية، خاصة في جانبه المتعلق بالدعم المباشر للأسر.
وأوضح أن هذا الدعم عبارة عن مساندة مالية للأسر الفقيرة لتمكينها من مواجهة أعباء المعيشة المتزايدة، مشيرا إلى أن "كل زيادة، ولو في حدود 50 أو 60 درهما، يكون لها أثر ملموس على ميزانية الأسرة".
وأضاف بنعلي، في تصريح لـSNRTnews، أن مراجعة هذه التعويضات تشكل إشارة إيجابية من الحكومة لتكييف سياساتها الاجتماعية مع الواقع الاقتصادي، معتبرا أنه "من غير المعقول إقرار دعم في وقت معين ثم الاستمرار على نفس المبالغ رغم تغير المعطيات الاقتصادية، وعلى رأسها التضخم وارتفاع الأسعار".
41,5 مليار درهم
شدد الخبير الاقتصادي على أن هذه الخطوة تأتي أيضا في سياق تنزيل القانون الإطار 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، والذي ألزم الحكومة بتفعيل جميع محاوره قبل متم سنة 2025، مبرزا أن الرفع من الإعانات "يندرج ضمن الوفاء بهذه الالتزامات".
كما أشار إلى أن الإعانة الخاصة بالأطفال اليتامى والمهملين تندرج بدورها ضمن هذا الإطار، إذ توجه إلى الفئات المستوفية لشروط محددة، في ظل اعتماد منظومة السجل الاجتماعي الموحد كآلية دقيقة لاستهداف الأسر المستحقة فعليا للدعم.
واعتبر أن الهدف من هذه المقاربة هو "ضمان توجيه الموارد العمومية نحو من يحتاجونها فعلا، والتغلب على المعيقات التي كانت تشوب أنظمة الدعم السابقة".
ويرتقب أن تبلغ نفقات ورش تعميم الحماية الاجتماعية 41,5 مليار درهم برسم سنة 2026، أي بزيادة 4 ملايير درهم مقارنة مع سنة 2025، وذلك بهدف تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين آليات الاستهداف والدعم المباشر، بما يسهم في تقليص الفوارق الاجتماعية وتحسين ظروف عيش الأطفال والأسر المعوزة.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
مجتمع
اقتصاد