سياسة
كيف سيساهم الدعم المالي لحملات الشباب الانتخابية في تعزيز انخراطهم السياسي؟
20/10/2025 - 17:01
وئام فراج
صادق المجلس الوزاري، الذي ترأسه جلالة الملك محمد السادس، الأحد 19 أكتوبر 2025 بالرباط، على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب والذي من بين أهدافه تحفيز الشباب دون سن 35 سنة على ولوج الحقل السياسي، عبر مراجعة شروط ترشحهم وتبسيطها. فكيف سيساهم هذا الإجراء الجديد في تعزيز انخراط الشباب في العمل السياسي؟
جاء مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب بمستجد يتعلق بإقرار تحفيزات مالية لمساعدة الشباب على تحمل مصاريف الحملة الانتخابية، من خلال منحهم دعما ماليا يغطي 75 في المائة من مصاريف حملاتهم الانتخابية. كما يقترح المشروع تخصيص الدوائر الانتخابية الجهوية حصريا لفائدة النساء دعما لحضورهن في المؤسسة النيابية.
تحول نوعي في المشهد الانتخابي
يهدف مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب إلى تخليق الاستحقاقات التشريعية المقبلة وضمان سلامتها، وإفراز نخب تحظى بالشرعية والثقة، وذلك من خلال تحصين الولوج إلى المؤسسة النيابية في وجه كل من صدرت في حقه أحكام يترتب عليها فقدان الأهلية الانتخابية، واعتماد الحزم اللازم لاستبعاد كل من تم ضبطه في حالة التلبس بارتكاب أي جريمة تمس بسلامة العمليات الانتخابية، علاوة على تشديد العقوبات المقررة لردع كل المحاولات التي قد تستهدف سلامة العمليات الانتخابية في جميع أطوارها.
في هذا الإطار، اعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس عبد العزيز قراقي، هذا الإجراء، الذي يندرج ضمن جهود الدولة لتوسيع قاعدة المشاركة السياسية وضمان تكافؤ الفرص، تحولا نوعيا في المشهد الانتخابي المغربي.
وأوضح قراقي، في تصريح لـSNRTnews، أن "التكلفة المالية كانت تشكل حاجزا حقيقيا أمام الشباب الراغبين في دخول غمار السياسة، مشيرا إلى أن الكثير من الأموال المخصصة سابقا للدعم الانتخابي كانت تمر عبر الأحزاب، دون أن تتسم بالشفافية المطلوبة في توزيعها".
وأضاف أن هذا الأمر شكل مانعا للكثير من الشباب من ولوج الحقل السياسي، خاصة عن طريق الانتخابات، مبرزا، في المقابل، أن تخصيص آلية دعم مالي مباشر تموله الدولة بنسبة تصل إلى 75 في المائة من ميزانية الحملة الانتخابية لفائدة المترشحين الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة، تحول نوعي يضع الانتخابات المغربية في مسار انتخابات عدد من الدول الديمقراطية على غرار الولايات المتحدة الأمريكية.
فرصة المشاركة السياسية
يرى قراقي، الذي يشغل أيضا منصب نائب عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط، أن هذا التوجه الجديد سيمنح الشباب استقلالية أكبر وفرصة فعلية للمشاركة السياسية، خصوصا لأولئك الذين يملكون الكفاءة والرغبة في خدمة المجتمع والمواطنين.
كما أكد أستاذ التعليم العالي أن الدولة، من خلال هذه الآلية، "تسعى إلى تصحيح الاختلالات السابقة التي حدت من مشاركة الشباب في الانتخابات، وتكريس مبادئ الشفافية وحسن الإنفاق العمومي".
وأشار قراقي إلى أن تبسيط مساطر الحصول على هذا التمويل سيكون عاملا حاسما في تشجيع الشباب على الترشح، مضيفا أن "الشاب الذي يمتلك الكفاءة والقدرة على التدبير الشفاف لن يخشى بعد اليوم عائق التمويل"، في حين ستواكب مؤسسات الدولة العملية لضمان احترام قواعد النزاهة في تدبير النفقات الانتخابية.
مقالات ذات صلة
الأنشطة الملكية
مجتمع
سياسة
سياسة