مجتمع
تقرير: آلاف المراسلات والتحريات و5696 قرارا لحسم تظلمات المواطنين
22/07/2026 - 19:52
يونس أباعلي
كشفت مؤسسة وسيط المملكة، في تقريرها السنوي برسم سنة 2025، عن حصيلة تعكس اتساع حجم التظلمات المعروضة عليها، حيث أصدرت 5696 قرارا، ووجهت 4316 مراسلة أولية إلى الإدارات، إلى جانب 2770 مراسلة لاستكمال ملفات المتظلمين، فيما عقدت 690 جلسة بحث وتحري و267 اجتماعا للجان الدائمة للتتبع والتنسيق.
وأبرز التقرير أن المؤسسة حرصت خلال 2025 على تشديد مسطرة استكمال الملفات قبل الشروع في دراستها الموضوعية، بما يضمن احترام الشروط القانونية وتسريع البت في التظلمات، وهو ما انعكس في ارتفاع عدد المراسلات الموجهة إلى المتظلمين والإدارات على حد سواء.
ارتفاع لافت في المراسلات واستكمال الملفات
وجهت مؤسسة وسيط المملكة خلال سنة 2025 ما مجموعه 2770 مراسلة إلى المتظلمين، قصد طلب معلومات أو وثائق إضافية لاستيفاء الشروط القانونية اللازمة لمعالجة ملفاتهم.
وأوضح التقرير أن صنف المراسلات المرتبطة بطلب المعلومات عرف ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالسنوات السابقة، وهو تطور عزته المؤسسة إلى تكثيف عملية الاستكمال القبلي للملفات وتدقيق معطياتها قبل مباشرة دراستها والبت فيها.
وفي ما يتعلق بالمراسلات الموجهة إلى الإدارات، أظهرت المعطيات منحى تصاعديا واضحا خلال السنوات الأخيرة، بعدما سجلت استقرارا نسبيا بين سنتي 2019 و2021 بمتوسط يقارب 3200 مراسلة سنويا، قبل أن ترتفع إلى 3428 مراسلة سنة 2022، ثم إلى 3933 مراسلة سنة 2023، لتبلغ 4616 مراسلة سنة 2024.
وخلال سنة 2025، بلغ مجموع المراسلات الأولية الموجهة إلى الإدارات المعنية 4316 مراسلة، توزعت بين 1871 مراسلة إلى مصالح الإدارة المعنية بالملف، و1237 مراسلة إلى المخاطب الدائم، و1208 مراسلات إلى رئيس الإدارة.
كما وجهت المؤسسة 1304 مراسلات تذكيرية إلى الإدارات بعد انصرام أجل شهرين دون التوصل برد، مقابل 1158 مراسلة خلال سنة 2024، في مؤشر يعكس استمرار اعتماد آلية التذكير لحث الإدارات على التفاعل مع التظلمات.
690 جلسة بحث وتحري من أصل 767 مبرمجة
وفي إطار البحث والتحري، سجل التقرير تذبذبا في عدد الجلسات المبرمجة خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقلت من 626 جلسة سنة 2019 إلى 820 جلسة سنة 2020، قبل أن تنخفض إلى 463 جلسة سنة 2021، ثم تستعيد منحاها التصاعدي لتصل إلى 767 جلسة مبرمجة خلال سنة 2025.
ومن بين هذه الجلسات، أنجزت المؤسسة 690 جلسة بحث وتحري، في إطار استكمال دراسة الملفات وجمع مختلف المعطيات المرتبطة بها قبل اتخاذ القرارات النهائية.
267 اجتماعا للجان التتبع والتنسيق
وعلى مستوى اللجان الدائمة للتتبع والتنسيق، كشف التقرير عن توجيه 303 استدعاءات لحضور اجتماعات هذه اللجان خلال سنة 2025، أسفرت عن عقد 267 اجتماعا.
وتصدر قطاع التربية الوطنية قائمة القطاعات الأكثر حضورا بـ109 استدعاءات، متبوعا بـالتعاضدية العامة للتربية الوطنية التي سجلت 93 استدعاء، ثم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بـ46 استدعاء، وعمالة إقليم القنيطرة بـ32 استدعاء.
وفي المقابل، سجلت بعض القطاعات حضورا محدودا، يتعلق الأمر بـالصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي الذي سجل 12 استدعاء، وقطاع الصحة والحماية الاجتماعية بـ11 استدعاء.
وأوضحت المؤسسة أن الفارق بين عدد محاضر الاجتماعات البالغ 267 محضرا وعدد الملفات المعروضة البالغ 247 ملفا يرجع إلى كون بعض الملفات تتطلب دراسة معمقة ومواصلة التداول بشأنها عبر أكثر من اجتماع، ما ينتج عنه تحرير أكثر من محضر بخصوص الملف نفسه.
وأكد التقرير أن المؤسسة تختتم مسار معالجة التظلمات بإصدار قرارات أو توصيات تعكس موقف وسيط المملكة من موضوع النزاع، وذلك بعد استكمال إجراءات البحث والتحري ودراسة مختلف المعطيات المرتبطة بكل ملف.
5696 قرارا خلال سنة واحدة
وبحسب التقرير، أصدرت المؤسسة خلال سنة 2025 ما مجموعه 5696 قرارا، توزعت على أربعة أصناف رئيسية هي: عدم الاختصاص، وعدم القبول، والتسوية، والحفظ.
ويبرز التتبع الإحصائي لهذه القرارات خلال الفترة الممتدة من 2019 إلى 2025 تحولات نوعية في مسارات البت وطبيعة الملفات المعالجة.
وفي ما يتعلق بقرارات الحفظ، سجلت منحى تصاعديا على امتداد السنوات، إذ انتقلت من 1261 قرارا سنة 2019 إلى 1384 قرارا سنة 2020، ثم 1768 قرارا سنة 2021، و1956 قرارا سنة 2022، قبل أن تبلغ 2557 قرارا سنة 2023. ورغم انخفاضها إلى 2240 قرارا سنة 2024، فقد عادت خلال سنة 2025 لتستقر مجددا عند 2557 قرارا.
الملفات المالية تتصدر القرارات
وعلى مستوى التصنيف الموضوعاتي، تصدرت القضايا ذات الطبيعة المالية قائمة الملفات التي أصدرت بشأنها المؤسسة قرارات، بمجموع 2129 قرارا، توزعت بين 847 قرارا بالحفظ، و768 قرارا بالتسوية، و453 قرارا بعدم القبول، و61 قرارا بعدم الاختصاص، وهو ما يجعل هذا الصنف في مقدمة الملفات، خاصة من حيث عدد قرارات التسوية.
وجاءت القضايا ذات الطبيعة الإدارية في المرتبة الثانية بـ2051 قرارا، تضمنت 1114 قرارا بالحفظ، و495 قرارا بالتسوية، و331 قرارا بعدم القبول، و111 قرارا بعدم الاختصاص.
واعتبرت المؤسسة أن هذا التوزيع يعكس استمرار كثافة النزاعات المرتبطة بالمساطر الإدارية وتعدد أوجه البت فيها.
البرامج الاجتماعية والعقار وتنفيذ الأحكام
وحلت القضايا المرتبطة بالاستفادة من البرامج الاجتماعية في المرتبة الثالثة، بعدما بلغ مجموع القرارات الصادرة بشأنها 515 قرارا، منها 309 قرارات بالحفظ، و116 قرارا بالتسوية، و82 قرارا بعدم القبول، و8 قرارات بعدم الاختصاص، بما يعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها البعد الاجتماعي ضمن خريطة التظلمات.
وجاءت القضايا العقارية في المرتبة الرابعة بمجموع 478 قرارا، توزعت بين 235 قرارا بالحفظ، و93 قرارا بعدم القبول، و90 قرارا بالتسوية، و60 قرارا بعدم الاختصاص.
كما سجل التقرير إصدار 231 قرارا في القضايا المتعلقة بعدم تنفيذ الأحكام في مواجهة الإدارة، بما يعكس استمرار هذا النوع من النزاعات ضمن الملفات المعروضة على المؤسسة. أما في ما يتعلق بالخدمات العمومية، فقد بلغ عدد القرارات 119 قرارا، توزعت بين 51 قرارا بالتسوية، و25 قرارا بعدم القبول، و22 قرارا بالحفظ، و21 قرارا بعدم الاختصاص.
وفي مجال تدبير المخاطر الكبرى، أصدرت المؤسسة 94 قرارا، استحوذت فيها قرارات عدم الاختصاص على النصيب الأكبر بـ74 قرارا، مقابل أعداد محدودة في باقي أصناف القرارات، وهو ما اعتبره التقرير مؤشرا على تداخل اختصاص المؤسسة مع هيئات ومؤسسات أخرى في هذا المجال.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
مجتمع
مجتمع
سياسة