اقتصاد
الإعلان بالرباط عن تأسيس الاتحاد العربي للطاقة والمعادن .. هذه أهدافه
23/07/2026 - 20:05
يونس أباعلي | زكرياء أيت عالةشهدت الرباط، اليوم الخميس 23 يوليوز 2026، الإعلان الرسمي عن تأسيس الاتحاد العربي للطاقة والمعادن (AUEM)، خلال انعقاد الجمعية العمومية التأسيسية التي جمعت مسؤولين كبارا وفاعلين اقتصاديين وخبراء من دول عربية.
ويراهن القائمون على الاتحاد على إطلاق إطار مؤسسي عربي مستقل لتوحيد الرؤى وتنسيق الجهود في قطاعي الطاقة والتعدين، اللذين يكتسيان أهمية متزايدة في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
وشكل هذا اللقاء التأسيسي الانطلاقة الرسمية للاتحاد، من خلال الإعلان عن تأسيسه، وتقديم أعضاء اللجنة التأسيسية، إلى جانب الكشف عن البرنامج السنوي وخارطة الطريق للفترة الممتدة بين 2026 و2030، حيث طموح القائمين على المبادرة لإرساء منصة عربية قادرة على مواكبة التحولات الكبرى التي يشهدها قطاعا الطاقة والمعادن.
استجابة لتحولات دولية متسارعة
يؤكد المؤسسون للاتحاد على أن التأسيس يأتي في سياق دولي يتسم بتسارع التحولات الاستراتيجية، حيث أصبحت الطاقة والمعادن من أبرز عناصر التنافس الدولي، بالنظر إلى دورهما المحوري في تعزيز الأمن الاقتصادي، وترسيخ السيادة الصناعية، وإنجاح مسارات الانتقال الطاقي.
ورغم امتلاك الدول العربية لأكبر احتياطات النفط والغاز في العالم، إلى جانب ثروات معدنية استراتيجية وإمكانات واعدة في مجال الطاقات المتجددة، فإن مستويات التكامل العربي في هذين القطاعين لا تزال دون مستوى الإمكانات المتاحة، وهو ما دفع إلى إطلاق هذه المنصة العربية المستقلة لتنسيق الجهود وتطوير التعاون والشراكات.
ويطمح مؤسسو الاتحاد إلى جعله منصة عربية رائدة تجعل من الطاقة والمعادن رافعة للتنمية المستدامة والتكامل الاقتصادي العربي، مع الإسهام في تعزيز الحضور الدولي للدول العربية في الصناعات الطاقية والتعدينية، عبر توطيد التعاون بين الحكومات والمؤسسات والشركات والمستثمرين ومراكز البحث.
أهداف استراتيجية لتعزيز الأمن الطاقي والاستثمار
يرتكز الاتحاد على مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، في مقدمتها تعزيز التكامل العربي من خلال بناء شبكة تعاون تجمع الحكومات والمؤسسات والشركات العاملة في قطاعي الطاقة والمعادن، إلى جانب تشجيع الاستثمارات العربية والأجنبية والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف الدول العربية.
كما يسعى الاتحاد إلى دعم سياسات الأمن الطاقي العربي واستدامة الموارد، ومواكبة التحول نحو الطاقات النظيفة عبر تشجيع مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر وكفاءة الطاقة، فضلا عن تطوير قطاع التعدين وفق أفضل الممارسات الدولية، وتعزيز البحث العلمي والابتكار ونقل التكنولوجيا، وتقوية الدبلوماسية الاقتصادية العربية.
المغرب اختيار استراتيجي
اعتبر منظمو الحدث أن اختيار المغرب لاحتضان الجمعية العمومية التأسيسية لم يكن اعتباطيا، بل استند إلى مجموعة من المقومات التي تجعلها فضاء ملائما لإطلاق هذه المبادرة العربية.
ويستند هذا الاختيار إلى ما تتمتع به المملكة من استقرار سياسي ومؤسساتي، وإلى الرؤية الملكية الرائدة في مجال الطاقات المتجددة، وريادتها في مشاريع الهيدروجين الأخضر، فضلا عن موقعها الاستراتيجي كبوابة نحو إفريقيا، وتطور بنيتها التحتية اللوجستية، وخبرتها الكبيرة في قطاع الفوسفاط والمعادن، إضافة إلى حضورها الدبلوماسي الفاعل على المستويات العربية والإفريقية والدولية.
تصورات مستقبلية
في ما يتعلق بتصوراته المستقبلية، يقترح الاتحاد العمل عبر منظومة مؤسساتية متكاملة تضم مجلسا أعلى، ومجلس إدارة، وأمانة عامة، ومجلسا استشاريا دوليا، إضافة إلى لجان متخصصة في الطاقة والنفط والغاز والتعدين والطاقات المتجددة والاستثمار والابتكار وريادة الأعمال والعلاقات الدولية.
كما يطمح إلى بناء شراكات مع جامعة الدول العربية، والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، ومنظمة أوابك، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الإفريقي للتنمية، والاتحاد الإفريقي، إلى جانب شركات الطاقة والتعدين الوطنية والدولية، ومراكز البحث العلمي والجامعات.
ويراهن مؤسسو الاتحاد على أن يشكل هذا الإطار المؤسسي الجديد منصة عملية لتعزيز التكامل الاقتصادي العربي، ومواكبة التحولات العالمية، وتحويل الإمكانات العربية في مجالي الطاقة والمعادن إلى مشاريع وشراكات وفرص استثمارية ملموسة.
مقالات ذات صلة
عالم
عالم
عالم
اقتصاد