رياضة
بين كأس العرش والتوقف الدولي.. انطلاقة متأخرة للبطولة تلوح في الأفق
23/07/2026 - 13:04
رضى زروق
لم يكد الموسم الكروي 2025-2026 يسدل ستاره بتتويج المغرب الفاسي بلقب كأس العرش يوم 5 يوليوز الجاري، حتى بدأت ملامح الموسم الجديد تطرح أولى علامات الاستفهام، وفي مقدمتها موعد انطلاق البطولة الاحترافية، التي يبدو أنها لن ترى النور قبل شهر أكتوبر المقبل، في ظل ازدحام الأجندة الوطنية والقارية، ورغبة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في معالجة التأخير الذي رافق منافسات كأس العرش خلال الموسم الماضي.
حسب المعطيات التي حصل عليها SNRTnews، تتجه الجامعة إلى افتتاح الموسم الرياضي 2026-2027 بإجراء منافسات كأس العرش الخاصة بموسم 2024-2025، بعدما حالت مجموعة من الإكراهات دون استكمالها في موعدها الطبيعي، لتصبح النسخة الماضية من المسابقة أول محطة في الموسم الجديد، بدل انطلاق البطولة الاحترافية كما جرت العادة.
كأس العرش أولا.. قبل فتح صفحة البطولة
كان من المفترض أن تختتم منافسات كأس العرش مع نهاية الموسم المنصرم، غير أن الضغط الكبير الذي عرفته البرمجة، إلى جانب تزامن الجولات الأخيرة من البطولة الاحترافية مع منافسات كأس العالم 2026، فرض على الجامعة تأجيل ما تبقى من الأدوار إلى بداية الموسم المقبل.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن منافسات ثمن النهائي ستقام خلال مطلع شهر شتنبر المقبل، على أن تليها مباريات ربع النهائي بعد أسبوع واحد فقط، في محاولة لإنهاء المسابقة في أسرع وقت ممكن، والعودة إلى الروزنامة الطبيعية للمواسم المقبلة.
وسيكون دور ثمن النهائي مناسبة لمتابعة واحدة من أقوى مواجهات المسابقة، حين يلتقي الجيش الملكي بالوداد الرياضي، في قمة مبكرة ينتظر أن تستقطب اهتماما جماهيريا وإعلاميا كبيرا.
التوقف الدولي يعقد الحسابات
رغم الرغبة في إعطاء انطلاقة مبكرة للبطولة، فإن البرمجة الدولية تبدو عائقا إضافيا أمام هذا الطموح، فابتداء من 21 شتنبر المقبل، ستنطلق تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، التي تستمر إلى غاية السادس من أكتوبر، حيث يستهل المنتخب الوطني المغربي مشواره باستقبال المنتخب الغابوني، قبل أن يحل ضيفا على منتخب ليسوتو في الجولة الثانية من التصفيات.
وبناء على هذه المعطيات، تبدو فرضية تأجيل صافرة انطلاق البطولة الاحترافية إلى ما بعد نهاية فترة التوقف الدولي، أي خلال الأسبوع الأول أو الثاني من شهر أكتوبر، الأقرب إلى الواقع.
الأندية تحتاج إلى وقت للإعداد
لا ترتبط صعوبة برمجة انطلاق الدوري بالاستحقاقات الدولية فقط، بل أيضا بالوضعية التي توجد عليها الأندية الوطنية، فالموسم الماضي انتهى في وقت متأخر نسبيا، بينما تستعد معظم الأندية للدخول في معسكراتها الإعدادية خلال الأسبوع الأول أو الثاني من شهر غشت، وهو ما يجعل منحها فترة إعداد كافية ضرورة لا يمكن تجاوزها، خصوصا في ظل التغييرات التقنية والبشرية التي تعرفها غالبية الفرق خلال فترة الانتقالات الصيفية.
كما أن عددا من الأندية لا يزال منشغلا بإعادة هيكلة مكاتبه المسيرة، وإبرام تعاقداته الجديدة، وهو ما يجعل انطلاق البطولة في أواخر شهر غشت خيارا صعب التنفيذ من الناحية العملية.
العصبة الاحترافية تبحث عن التوازن
في المقابل، لا تبدو العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية مستعدة لتأجيل انطلاق البطولة لفترة أطول، إدراكا منها أن أي تأخير إضافي ستكون له انعكاسات مباشرة على موعد نهاية الموسم المقبل.
وتفرض النسخة المقبلة من كأس أمم إفريقيا، التي ستحتضنها كينيا وتنزانيا وأوغندا بين يونيو ويوليوز 2027، إنهاء البطولة الاحترافية في وقت مبكر، حتى تتمكن المنتخبات الوطنية من الاستفادة من فترة إعداد مناسبة قبل انطلاق العرس القاري.
ووجدت العصبة الاحترافية صعوبات كبيرة في إنهاء الموسم الكروي الماضي، بسبب تبعات توقف منافسات البطولة من أواخر نونبر إلى غاية نهاية يناير، بسبب إجراء مباريات كأس العرب في قطر، ثم بسبب احتضان المغرب لمنافسات كأس أمم إفريقيا 2025، مما أدى إلى استمرار المباريات بوتيرة متسارعة إلى غاية شهر يوليوز الجاري.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة