رياضة
العائدون من الإعارة في الانتظار.. الوداد يؤجل الحسم إلى ما بعد تعيين مدير رياضي ومدرب
23/07/2026 - 17:07
رضى زروق
لم يمض سوى وقت قصير على انتخاب إبراهيم العسري رئيسا جديدا للوداد الرياضي، حتى وجد نفسه أمام سلسلة من الملفات المستعجلة التي لا تحتمل الكثير من التأجيل، في مقدمتها تعيين مدير رياضي ومدرب جديد، باعتبارهما الخطوة الأولى التي ستحدد ملامح الفريق الأحمر خلال الموسم المقبل.
وتدرك الإدارة الجديدة أن أغلب القرارات المرتبطة بالتركيبة البشرية للفريق، سواء تعلق الأمر بالانتدابات أو بالعائدين من الإعارة أو حتى بلائحة المغادرين، لا يمكن اتخاذها قبل حسم هوية الطاقم التقني، الذي سيكون مطالبا بتقييم المجموعة الحالية وتحديد حاجياتها في أسرع وقت، حتى يتمكن الوداد من الانطلاق في تحضيراته الصيفية وفق رؤية واضحة.
المدير الرياضي والمدرب.. الأولوية المطلقة
تتجه الأنظار داخل القلعة الحمراء نحو هوية المدير الرياضي الجديد، الذي سيكون مسؤولا عن تنزيل المشروع الرياضي للرئيس الجديد، والتنسيق بين الإدارة والطاقم التقني في جميع الملفات المتعلقة بالانتدابات والتكوين.
ويبرز اسم ابن النادي بدر القادوري كأحد أبرز المرشحين لشغل هذا المنصب، بعدما راكم تجربة مهمة في السنوات الأخيرة، كان آخرها الموسم الناجح الذي قضاه رفقة المغرب الفاسي، وساهم خلاله في تتويج الفريق بلقب البطولة الاحترافية.
أما على مستوى العارضة التقنية، فيبقى الأوروغوياني دانييل كارينيو الخيار الأول للإدارة الجديدة، بعدما سبقت الإشارة إلى وجود اتفاق مبدئي معه قبل موعد الجمع العام.
ويملك كارينيو تجربة طويلة في أمريكا الجنوبية والخليج العربي، بعدما أشرف على تدريب أندية ناسيونال الأوروغوياني، والنادي الرياضي الجامعي كيتو الإكوادوري، وديبورتيفو كالي الكولومبي، وباليستينو الشيلي، إضافة إلى النصر والعربي والوحدة والشباب والحزم والرياض، فضلا عن إشرافه على المنتخب القطري.
في المقابل، عاد اسم المدرب السابق للوداد عادل رمزي إلى واجهة النقاش، بعد انتهاء تجربته مع الاتحاد الهولندي لكرة القدم، حيث كان يشرف على منتخب أقل من 19 سنة، ليبقى من بين الأسماء المطروحة داخل دوائر القرار، في انتظار الحسم النهائي.
العائدون من الإعارة ينتظرون الحسم في مستقبلهم
سيكون من أولى الملفات التي ستوضع فوق مكتب المدرب الجديد، تحديد مصير اللاعبين العائدين من الإعارة، والذين يتجاوز عددهم نصف فريق كامل.
ويتعلق الأمر بالدولي التنزاني سليماني مواليمو، الذي لعب الموسم الماضي معارا إلى سيمبا التنزاني، علما أن الوداد أصدر أمس الأربعاء، بلاغا نفى من خلاله الأخبار التي تحدثت عن تمديد إعارته لموسم إضافي، ما يعني أن اللاعب عاد مبدئيا، إلى صفوف الفريق الأحمر في انتظار القرار النهائي بشأن مستقبله.
كما ينتظر أسامة الزمراوي، العائد من تجربته مع المصري البورسعيدي، بدوره معرفة موقف الإدارة والطاقم التقني الجديد، شأنه شأن معاذ أنزو الذي لعب الموسم الماضي بقميص النادي المكناسي.
ولا يتوقف الأمر عند هذه الأسماء، بل يشمل أيضا وليد عتيق وزكرياء فاتيحي وأحمد غيلوف وزكرياء غيلان الذي خاض تجربة مع نهضة الزمامرة، إضافة إلى المدافع أيمن الديراني، العائد من الخالدية البحريني.
وسيكون تقييم هؤلاء اللاعبين من بين أولويات المدرب الجديد، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن دمجهم ضمن المجموعة أو البحث عن حلول أخرى لهم.
رحيل أسماء بارزة وانتظار الحسم في ملفات أخرى
في المقابل، حسم الوداد بالفعل في رحيل عدد من اللاعبين بانتهاء عقودهم، ويتعلق الأمر بكل من نور الدين أمرابط، ومحمد الرايحي، ووسام بن يدر، ثم البرازيلي آرثر فيندروسكي، ليصبح الفريق مطالبا بتعويضهم خلال فترة الانتقالات الصيفية.
كما ينتظر الحسم في مستقبل عدد من اللاعبين الذين يرتبطون بعقود مستمرة، لكن وضعيتهم ستظل مرتبطة برؤية المدرب المقبل، سواء تعلق الأمر باستمرارهم أو إدراجهم ضمن لائحة المغادرين.
ويبقى السؤال الذي يتكرر داخل الوداد مع بداية كل سوق انتقالات، هو مدى ارتباط التعاقدات الجديدة باختيارات المدرب المقبل.
فالإدارة الجديدة تدرك أن نجاح أي مشروع رياضي يمر عبر منح المدرب حق اختيار الأسماء التي تناسب فلسفته، غير أن ضيق الوقت قد يفرض عليها الدخول في بعض المفاوضات الاستباقية، خاصة مع اللاعبين الذين يحظون بإجماع داخل النادي.
وتبرز هنا أسماء مثل أيمن الحسوني ويحيى عطية الله، اللذين سبق لهما حمل قميص الوداد، حيث يروج اسماهما بقوة داخل محيط الفريق، في إطار توجه يروم استعادة بعض أبناء النادي الذين يملكون تجربة كبيرة ويعرفون خصوصيات البيت الأحمر.
أبواب الفريق الأول قد تفتح أمام أبناء النادي
ولا يقتصر مشروع الإدارة الجديدة على التعاقد مع لاعبين جدد، بل يمتد أيضا إلى الاستفادة من المواهب الصاعدة داخل النادي، خاصة أن فريق أقل من 21 سنة، بقيادة عبد اللطيف نصير، نجح في تحقيق الصعود إلى القسم الأول هواة، بعدما قدم موسما لافتا، وهو ما جعل عددا من لاعبيه يقتربون من طرق أبواب الفريق الأول خلال الموسم المقبل.
وينتظر أن يمنح المدرب الجديد فرصة لمعاينة هؤلاء اللاعبين خلال فترة الإعداد، قبل الحسم في إمكانية تصعيد بعضهم، انسجاما مع رغبة الإدارة في منح مدرسة الوداد دورا أكبر في المشروع الرياضي الجديد.
معسكر غشت.. بداية العد التنازلي
في ظل كل هذه الملفات، يراهن إبراهيم العسري على إنهاء ملفي المدير الرياضي والمدرب في أقرب الآجال، حتى ينطلق الفريق في معسكره الإعدادي خلال الأسبوع الأول من شهر غشت المقبل.
وسيجرى الجزء الأول من التحضيرات بالمغرب، قبل الانتقال إلى معسكر خارجي بإحدى الدول الأجنبية، في إطار البرنامج الذي تسعى الإدارة الجديدة إلى اعتماده لضمان أفضل جاهزية ممكنة قبل انطلاق الموسم.
وتبدو الأسابيع القليلة المقبلة حاسمة بالنسبة للوداد، الذي يدخل مرحلة إعادة بناء شاملة، يأمل من خلالها الرئيس الجديد أن يعيد الفريق إلى دائرة المنافسة على الألقاب، بعد موسم لم يرق إلى حجم انتظارات جماهيره.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة