مجتمع
زراعة الشعر خارج الإشراف الطبي.. ممارسات تهدد صحة الزبناء
23/08/2025 - 20:19
حليمة عامر
رغم أن زراعة الشعر تعد إجراء طبيا دقيقا يتطلب إشراف أطباء مختصين وبيئة طبية مجهزة، إلا أن عددا متزايدا من صالونات التجميل في المغرب باتت تعرض هذا النوع من الخدمات، مستغلين الإقبال الكبير من الرجال والنساء، خصوصا في ظل الكلفة المنخفضة مقارنة بالعيادات الطبية المتخصصة.
غير أن الخضوع لهذا الإجراء في بيئة غير مؤهلة طبيا قد ينطوي على مخاطر صحية جسيمة. فغياب شروط التعقيم، واستعمال أدوات غير مخصصة، أو إعادة استخدام الإبر والمعدات دون تعقيم كاف، يرفع من احتمال التعرض لالتهابات جلدية خطيرة، وأمراض معدية مثل التهاب الكبد الفيروسي أو فيروس نقص المناعة، وفقا لتحذيرات رئيس الجمعية المغربية لجراحة التقويم والتجميل صلاح الدين السلاوي.
كما أن غياب الكفاءة الطبية لدى العاملين في هذه الصالونات قد يؤدي إلى مضاعفات تجميلية غير مرغوب فيها، مثل نمو الشعر في اتجاهات غير طبيعية، أو تساقطه مجددا بعد فترة وجيزة، أو حتى ظهور ندوب وتشوهات جلدية يصعب تداركها لاحقا.
وفي هذا السياق، حذر صلاح الدين السلاوي، رئيس الجمعية المغربية لجراحة التقويم والتجميل والرئيس المؤسس للجمعية المغربية لجراحة الفم والفك والوجه، من اتساع هذه الظاهرة، مشددا على أن "أي تدخل يتطلب إدخال مادة إلى الجسم أو استخراجها، يعد عملا طبيا لا يجوز أن يمارسه سوى طبيب مختص داخل منشأة طبية مجهزة، لكي يتم التدخل بسرعة عند وقوع أي مضاعفات".
وأوضح السلاوي، في تصريح لـSNRTnews، أن زراعة الشعر، رغم تطورها الكبير، ما تزال تندرج ضمن العمليات الطبية التي تتطلب تعقيما صارما ومعدات مخصصة وأطرا طبية مؤهلة، مضيفا: "يؤخذ الشعر من منطقة معينة في الجسم ويزرع في أخرى، وهو تدخل لا يمكن أن يقوم به سوى طبيب على دراية بمبادئ التعقيم وتشريح الجلد، لتفادي العدوى وضمان نجاح العملية".
وأبرز المتحدث أن المخاطر لا تقتصر على زراعة الشعر فقط، بل تمتد إلى تدخلات أخرى تقدمها بعض الصالونات، مثل الحقن بالبوتوكس، والفيلر، وحتى الحقن بالبلازما، وهي كلها تدخلات تتطلب معرفة دقيقة بجسم الإنسان.
وأكد في تصريحه: "إذا حقنت مادة في عرق أو وريد بشكل خاطئ، يمكن أن تقع مضاعفات خطيرة، وإذا حدثت حساسية من إحدى المواد، فإن الطبيب وحده من يعرف كيفية التعامل معها".
وختم السلاوي بالقول إن الجمعية تطالب الجهات المختصة بتشديد المراقبة على الصالونات التي تمارس أنشطة تجميلية ذات طابع طبي، مؤكدا أن السلامة الصحية للمواطنين يجب أن تكون أولوية، بعيدا عن الإغراءات التجارية أو التجميلية الزائفة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
فن و ثقافة