فن وثقافة
كيف يُفهم التاريخ.. كتاب جماعي جديد يصدر عن منشورات باب الحكمة بتطوان
24/11/2025 - 22:04
SNRTnews
صدر عن منشورات باب الحكمة بتطوان كتابٌ جماعي جديد يتناول الاتجاهات الراهنة في الكتابة التاريخية، يحمل عنوان "كيف يُفْهَم التاريخ: مشارب وتجارب"، وذلك بتنسيق وإشراف الأستاذين محمد حبيدة من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، والطيب بياض من جامعة عبد المالك السعدي بتطوان.
ويعد هذا المؤلف ثمرة سلسلة من الورشات التناظرية التي نظمت خلال عامي 2023 و2024، بمشاركة باحثين مغاربة. وقد انصبّ العمل خلالها على بناء رؤية جماعية للكتابة في موضوع شديد التركيب، والسعي إلى تحقيق التناغم الفكري داخل عمل مشترك ذي نفس إبستمولوجي عميق، يواكب أسئلة التاريخ ومناهجه الراهنة.
وشارك في هذا الكتاب الجماعي الأساتذة محمد أبرهموش وإبراهيم أيت إزي وتوفيق أيت بوشكور وعبد المجيد أيت القايد وسمية بوزيار وقاسم الحادك وعبد السلام حفو وبلال الداهية وعبد الهادي رازقو وعبد الحكيم الزاوي ومحمود الزهي ويوسف الزيات وعزيز سعيدي ونبيل الطويهري ومحمد العفاس ومحمد غاشي ومحماد لطيف ولمياء الغزاوي ومحمد لهبوب وهشام مرزوق ومحمد حبيدة والطيب بياض.
ويسعى هذا الكتاب إلى تحسيس الباحثين الشباب بأهمية المنهج والتناهج، وبأهمية الخطابات التي تؤكد على مكانة الكتابة في ميدان التاريخ من الوجهة المعرفية، ودورها في تسجيل حضور المؤرخ في ساحة العلوم الإنسانية والاجتماعية، وذلك منذ "مهنة المؤرخ" لمارك بلوك، إلى "التاريخ باعتباره أدبًا معاصرا" لإيفان جابلونكه، مرورا بِـ"صناعة التاريخ" لجاك لوغوف وبيار نورا، و"كتابة التاريخ" لميشال دوسيرتو.
كما يسعى إلى رد الاعتبار للبعد الأدبي في الكتابة التاريخية، والتنبه إلى الثراء الذي ينجم عن الاطلاع على تعددية مقاربات الفهم التاريخي التي أنجبتها مختلف جامعات العالم، الأوروبية والأمريكية والهندية، وذلك بغية توسيع دائرة هذا الفهم، وتكبير المنظور التاريخي، والانفتاح على العالم، والمساهمة في النقاشات المعرفية التي تهم الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية على نحو عام.
ويضمّ الكتاب قسمين رئيسيين؛ يتناول الأول الاتجاهات المؤسِّسة في الكتابة التاريخية داخل البلدان والجامعات التي راكمت رصيداً معرفياً ومنهجياً وازناً، خاصة في أوروبا وأمريكا وأستراليا والهند وتركيا.
وهي اتجاهات تستند في جزء كبير منها إلى الفكر الحداثي الموروث عن فلسفة الأنوار، وإلى مقاربات ما بعد الحداثة، كما هو الحال مع المدرسة الهندية (السوبالتيرن ستاديز). ويتيح هذا القسم للباحثين الاطلاع على مناهج ورؤى معرفية متعددة، وفتح نوافذ على ما يُنجَز في الجامعات الأجنبية، بما يجعل “التواريخ الأخرى” محفّزاً لوضع تاريخ الذات في المرآة والاحتكاك بالأدوات المنهجية التي شُيّدت بها تلك السرديات.
أمّا القسم الثاني، فيقدّم مجموعة من التجارب المستندة إلى هذا الرصيد المعرفي، والمرتبطة بأسماء بارزة في حقل التاريخ، من قبيل فيرناند بروديل، وفرانسوا فوريه، وباتريك بوشرون، ونويل بوتلين، وكاثرين كيتس روهان، وجاك لوغوف، وخليل إنالجيك، وراناجيت غوها. وتُبرز هذه التجارب مسارات الباحثين المجدّدين، والمنعطفات الإبستمولوجية التي طبعت تطوّر فكرهم، بما يمكّن من فهم التاريخ الذي كتبوه واستيعاب التحولات التي أثّرت في مناهجهم ورؤاهم.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة