فن وثقافة
أوم: ألبوم "ديال الدار" الأقرب إلي شخصيا
27/11/2025 - 15:14
خولة ازنيزني
بمقاربة فنية مختلفة تسعى للتحرر من هيمنة الآلات الموسيقية والعودة إلى الإيقاع الخام وروح الصوت النسوي، تكشف الفنانة "أوم" عن أولى أغاني ألبومها الجديد "ديال الدار" بإصدار "لالة"، وهو عمل يعتمد بالكامل على الصوت والإيقاعات اليدوية.
وهي تجربة تعود بها "أوم" إلى الجذور وإلى روح الغناء النسائي التقليدي، محتفية بالمرأة وبالتضامن الذي يجمعها بنساء من أجيال وثقافات مختلفة.
تؤكد أم الغيث بنت الصحراوي، الملقبة فنيا بأوم، في حديثها لـSNRTnews، أن هذا العمل يختلف عن مشاريعها السابقة، لأنه "الأقرب" إليها شخصيا، وتصفه بأنه "الأكثر أنوثة" في مسارها، والأكثر اعتماد على الصوت والإيقاع، ما يمثل العودة إلى البداية لكن بنضج أكبر.
قالت أوم إن اعتمادها في "لالة" على الصوت والإيقاعات فقط كان خيارا واعيا، لأنها رغبت في تقديم عمل خالص من أي زينة، ليكون قريبا من القلب، ويعكس الجوهر الحقيقي للصوت النسوي.
ويجسد هذا التوجه رغبة "أوم" في استعادة روح الغناء التقليدي الذي كان يعتمد على الطبقات الصوتية والتنفس والإيقاعات اليدوية، مشيرة إلى أن المرأة كانت تغني دون آلات، فقط بصوتها وروحها، لذا يشعر المستمع كأنه في رحاب منزله بين مجموعة نساء يتقاسمن لحظة غناء فريدة.
تكريم للمرأة وحضورها اليومي
وأوضحت "أوم" أن فكرة الأغنية ولدت من رغبتها في تكريم المرأة بمختلف خلفياتها وأصولها ووضعياتها الاجتماعية، قائلة: "كنت أفكر في النساء اللواتي مررن في حياتي وألهمنني بمعنى الصبر والحنان والصلابة. أردت تقديم أغنية تشبه خطواتهن وحضورهن الهادئ والقوي في نفي الوقت، وذلك من خلال أغنية تقول إن ’لالة‘ موجودة فينا جميعا."
وأضافت: "أردت أن أقول لكل سيدة: أنت حرة في اختياراتك وتعريفك لذاتك، لأن احترام الاختلاف هو أساس التضامن الحقيقي بين النساء، وعندما نفسح المجال لكل سيدة لتكون كما تريد، نخلق مساحة آمنة نحتفل فيها بقوتنا المشتركة."
ويحمل لقب "لالة" مكانة راسخة في الثقافة المغربية باعتباره تعبيرا عن الاحترام والتقدير، وتوضح أن اختيار هذا العنوان كان طبيعيا، لأنه يعلن منذ البداية هوية الألبوم.
"ديال الدار".. ألبوم الحنين والعودة إلى الذات
سيصدر الألبوم الجديد في 20 فبراير 2026، ويحمل ثيمات مرتبطة بالذاكرة والبيت والهوية المغربية.
وتكشف أن العمل متأثر بتجارب شخصية عاشتها خلال السنوات الأخيرة: "’ديال الدار‘ يحمل نوستالجيا قوية للمغرب ولمدينة مراكش بالذات، ولتفاصيل صغيرة بصمت شخصيتي، وأثرت في كتابتي وغنائي، وأصبحت خيطا يجمع أغاني الألبوم ويمنحه هويته الخاصة."
وبخصوص البعد العضوي والإيقاعي الذي يميز "لالة"، أفادت أنه سيكون حاضرا في بقية أغاني الألبوم، لكن الجمهور سيكتشف ألوانا مستوحاة من التراث المغربي، من خلال لمسات من الملحون، ونفَس الطقطوقة، وإيقاعات الدقة و"التقيتيقات‘ المراكشية.
سيصدر مع الألبوم كتاب-ديسك يتضمن نصوصا ورسومات وصورا، على أن ترى الأغنية الثانية من الألبوم النور في 10 دجنبر المقبل، تمهيدا لاكتشاف ألوان المشروع قبل صدوره الكامل.
لمسة فنية وهوية بصرية خاصة
ولدت "أوم" في الدار البيضاء وتنحدر من أصول صحراوية أثرت بعمق في مسارها الفني. اشتهرت بمزجها بين الموسيقى الصحراوية وألوان كناوة والإيقاعات المغربية، وهي تصف نفسها بأنها فنانة "لا ترغب في الانتماء إلى تصنيف واحد"، ما أكسبها أسلوبا خاصا وحضورا قويا داخل المغرب وخارجه. وقدمت خلال مسارها أعمالا بارزة، من بينها "روح المغرب"، "زرابي"، "حال"، و"دابا".
حضورها البصري كذلك أصبح علامة فارقة، من خلال اختياراتها في الزي، والأكسسوارات التي تخبر الناظر إليها أنها تمثل ثقافات مختلفة من العربية والأمازيغية والإفريقية في تناغم يعكس عمق هويتها المتعددة.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة