رياضة
المنتخب المغربي يفتتح الكان بطموح اللقب وحذر المباريات الافتتاحية
21/12/2025 - 11:05
صلاح الكومري
يستهل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم مشاركته في نهائيات كأس إفريقيا للأمم بمواجهة نظيره جزر القمر، مساء اليوم الأحد 21 دجنبر 2025، وهو يضع في اعتباره ضرورة التعامل مع المنافس بحذر لتفادي مفاجآت المباريات الافتتاحية، ثم تحقيق نتيجة الفوز.
تكتسي هذه المواجهة بعدا رمزيا للمنتخب الوطني المغربي، باعتبارها مباراة افتتاحية لمسار يطمح من خلاله "الأسود" إلى إنهاء سنوات من الانتظار، والعودة إلى منصة التتويج القاري بعد لقب 1976.
ومعلوم أن الطريق نحو اللقب يمر عبر اختبارات متتالية، تبدأ بالتركيز على التفاصيل الصغيرة، وتفادي المفاجآت التي لطالما ميزت كأس إفريقيا للأمم، خاصة في المباراة الافتتاحية.
وتندرج هذه المواجهة ضمن المجموعة الأولى التي تضم، إلى جانب أسود الأطلس، كلا من جزر القمر وزامبيا وغانا، وهي مجموعة تبدو متوازنة على الورق، لكنها لا تخلو من تعقيدات، خاصة في ظل التطور الملحوظ الذي أبانت عنه عدة منتخبات إفريقية خلال السنوات الأخيرة.
مفاجآت المباريات الافتتاحية
تكتسي المباريات الافتتاحية في نهائيات كأس إفريقيا للأمم أهمية خاصة، لما تحمله من رهانات نفسية وتكتيكية قد تؤثر بشكل مباشر على مسار المنتخبات داخل البطولة.
وبالنسبة للمنتخب الوطني المغربي، فإن الحذر يظل عاملا أساسيا لتفادي مفاجآت البداية، التي لطالما طبعت تاريخ المسابقة القارية، وأسقطت منتخبات مرشحة في اختبارات بدت في ظاهرها سهلة.
وغالبا ما تدخل المنتخبات المنافسة دون ضغوط، مستفيدة من عامل الاسترخاء والتركيز على التفاصيل الصغيرة، في حين يجد المرشحون أنفسهم تحت ضغط الجماهير والتوقعات، وهو ما يفرض على أسود الأطلس التعامل بواقعية مع مباراة الافتتاح، والابتعاد عن الثقة الزائدة، مع فرض إيقاعهم منذ الدقائق الأولى.
كما أن تحقيق نتيجة إيجابية في المباراة الافتتاحية يمنح دفعة معنوية مهمة، ويعزز الاستقرار داخل المجموعة، ويجنب المنتخب حسابات معقدة في باقي المباريات. لذلك، يبقى الانضباط التكتيكي والجاهزية الذهنية مفتاحان لتفادي مفاجآت البداية، والانطلاق بثبات نحو تحقيق الأهداف المسطرة.
الجزر القمر والرهان على المفاجأة
يدخل منتخب جزر القمر، الذي يشارك للمرة الثانية في تاريخه في نهائيات كأس أمم إفريقيا، دورة 2025 وهو يحمل معه رهانا واضحا يتمثل في صناعة المفاجأة، رغم محدودية إمكانياته مقارنة بالأسود.
ويحتل منتخب جزر القمر، الملقب بـ"سيلاكانث"، المركز 108 في تصنيف الاتحاد الدولي "فيفا"، ويدرك أن الأرقام والتاريخ مخالفان لحقيقة الميدان، وأن البطولة الإفريقية لطالما كانت مسرحا لقصص غير متوقعة صنعتها منتخبات دخلت المنافسة دون ضغوط.
ويراهن منتخب جزر القمر على خلق مفاجأة كبرى من خلال الفوز على البلد المضيف.
وسبق لمجموعة من المنتخبات التي استضافت البطولة، التعثر في مبارياتها الافتتاحية، بالتعادل أو الهزيمة، على غرار انهزام منتخب مصر أمام السينغال بهدف واحد في دورة 1986، والسينغال انهزمت أمام نيجيريا بهدفين لواحد في دورة 1992، وتونس خسرت أمام مالي في دورة 1994، وبوركينافاصو انهزمت أمام الكاميرون في دورة 1998.
ويدخل جزر القمر المباراة دون ضغوط كبيرة، لكنه يحمل طموحا مشروعا في تحقيق نتيجة إيجابية، مستندا إلى مشاركته الأولى في تاريخه في هذه المنافسة سنة 2021 في الكاميرون، حين بلغ ثمن النهائي ولفت الأنظار بأداء منظم وروح قتالية عالية.
ويقود المنتخب القمري مدربه الإيطالي ستيفانو كوزين، الذي شدد، في أكثر من مناسبة، على أن فريقه سيخوض اللقاء بندية واحترام للمنافس.
بطاقة تقنية عن جزر القمر
تصنيف الفيفا: 108
المدرب: ستيفانو كوزين (إيطالي)
اللقب: سيلاكانث
العميد: الفاردو بن محمد
المشاركة في كأس إفريقيا: 2021 (الكاميرون) – بلوغ ثمن النهائي.
اللائحة الرسمية للاعبين المدعوين إلى كان 2025:
حراس المرمى: يانيك باندور (رويال فرانس بورين) - بن سليم بوينا (إستر) - عادل أنزيماتي (أرارات يريفان) المدافعون:
قاسم مداهوما (أوباني إير بيل) - أحمد صويليحي (تولون) - إدريس محمد (لو بوي فوت 43) - كنان طوايببو (برافو) - أكيم عبد الله (غانغون) - إسماعيل بورا (تروا) - يانيس كاري (فريجوس سان رافاييل) - سعيد بكاري (سبارتا روتردام) لاعبو الوسط:
ياسين بورهان (آريس ليماسول) - إياد محمد (كازا بيا) - رؤوف مرويفيلي (فيليفرانش) - يوسف مشانغاما (الباطن) - ريان لوتين (أميان) - يوسف بندجالود (سوشو) - ريمي فيتا (تونديلا) - يوسف زايدو (الفتح) المهاجمون:
رفيقي سعيد (ستاندار دو لييج) - أمير زيد (إستر) - فايز سليماني (قطر القطري) - الفاردو بن (زيمون) - ميزيان ماوليدا (الخلود) - أحمد أيميريك (شاتورو) - علي أبو بكر (رويال فرانس بورين)
الأسود لانطلاقة قوية
يراهن الناخب الوطني وليد الركراكي على تحقيق بداية قوية تمنح اللاعبين الثقة وتخفف من ضغط الافتتاح، خصوصا أن مباريات الجولة الأولى غالبا ما تكون حاسمة في رسم ملامح مسار المنتخبات داخل البطولة.
ويعول الطاقم التقني على جاهزية العناصر الأساسية، التي تخوض استعدادات مكثفة بمركب محمد السادس، في أجواء اتسمت بالتركيز والانضباط.
ومن المنتظر أن تعرف المباراة إقبالا جماهيريا مهما، في ظل الحماس الذي يرافق انطلاق البطولة القارية بالمغرب، حيث تسعى اللجنة المنظمة إلى تقديم نسخة استثنائية على مستوى التنظيم والبنية التحتية، بما يعكس مكانة المملكة كوجهة رياضية قارية ودولية.
ويبقى الرهان الأكبر بالنسبة للمنتخب المغربي هو تحقيق التوازن بين الطموح المشروع والواقعية، والانتقال خطوة بخطوة داخل المنافسة، بدءا من مباراة جزر القمر، التي تشكل أول اختبار حقيقي لمدى جاهزية “الأسود” لحمل عبء الترشيحات، وتأكيد أن اللعب على أرضهم قد يكون نقطة قوة لا عبئا إضافيا.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة