فن وثقافة
بعد 17 عاما.. إشهار مغربي يعود إلى الواجهة العالمية
28/12/2025 - 13:29
مطر بن السالميةظلت وصلة إشهارية مغربية تعود إلى سنة 2008 محفوظة في أرشيف منصة يوتيوب لسنوات طويلة، قبل أن تعود إلى الواجهة الرقمية عبر عرضها على المنصات الرقمية العالمية بعد مرور سبعة عشر عاما على بثها الأول.
ويتعلق الأمر بإعلان ترويجي لعلامة مغربية معروفة في مجال الزيوت، أعاد مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي تداوله خلال الأسابيع الأخيرة، ما جعله يحظى بانتشار واسع داخل المغرب وخارجه.
وسرعان ما انتشر الفيديو على منصات “تيك توك” و“إكس” و“إنستغرام”، حيث لم يقتصر التفاعل معه على التعليقات الساخرة أو الطابع الترفيهي، بل تجاوزه إلى إعادة توظيفه من طرف علامات تجارية دولية، فقد تفاعلت معه سلسلة مطاعم “KFC” في إسبانيا، فيما قدم تطبيق “Duolingo” في البرازيل محتوى مستلهما من الإعلان نفسه، في مؤشر على اتساع نطاق انتشاره خارج السياق المحلي.
ويعود هذا العمل الإشهاري إلى المبدع المغربي نبيل رامي، الذي فضل الابتعاد عن الأضواء، إذ لم تُسفر محاولات التواصل معه عن نتائج، غير أن تصريحاته السابقة التي تعود إلى سبعة عشر عاما لا تزال منشورة ضمن تعليقات الفيديو الأصلي، كشفت عن ظروف إنجاز الإعلان وتأثيره التجاري في تلك المرحلة.
يقول رامي في أحد تلك التعليقات:"أُنجز هذا الإعلان في ظرف أسبوعين فقط، وبفريق مكون من خمسة أشخاص، موضحا أن الحملة لم تكن مجرد تجربة إبداعية، بل حققت نتائج تسويقية ملموسة، حيث ساهمت في رفع مبيعات العلامة المعنية، وأثرت بشكل مباشر على توازنات السوق، إذ تراجعت حصة إحدى العلامات المنافسة، لأول مرة منذ تأسيسها، إلى أقل من 60 في المائة من مجموع الحصة السوقية.
وبحسب المعطيات ذاتها، شكلت الحملة في حينها تحولا ملحوظا في سوق كان يعرف هيمنة شبه مطلقة لفاعل رئيسي، ما جعلها تصنف كإحدى التجارب الإشهارية اللافتة في بدايات التسويق الرقمي بالمغرب.
وبالتزامن مع عودة الفيديو إلى دائرة الاهتمام، ظهر نبيل رامي مجددا عبر تعليق حديث نشره على المنصات الرقمية، عبر فيه عن تفاعله الإيجابي مع إعادة انتشار العمل على شبكات التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى إمكانية استثمار هذا التفاعل مستقبلا من خلال إعادة إحياء شخصيات الإعلان في صيغ جديدة، سواء عبر ظهور مباشر أو نسخة محدثة من العمل الأصلي.
وفي تعليق كتب رامي: هذا الإشهار القديم المصنوع بتقنية التحريك ثلاثي الأبعاد عاد إلى الحياة في سنة 2025
ويثير هذا الإعلان اهتمام متابعي الإعلان الأصلي، كما يفتح المجال أمام جيل جديد لاكتشاف تجربة إشهارية مغربية قديمة استطاعت، بعد سنوات، أن تفرض حضورها مجددا في الفضاء الرقمي.
وتؤكد هذه العودة أن بعض الأعمال الإبداعية، رغم ارتباطها بسياق زمني محدد، قادرة على استعادة قيمتها وتأثيرها بفضل التحولات التي تعرفها وسائل التواصل وانتشار المحتوى الرقمي، ما يجعل من هذا الإشهار مثالا على استمرارية الأثر الإبداعي خارج زمن إنتاجه.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
تكنولوجيا
عالم
فن و ثقافة