مجتمع
رئاسة النيابة العامة تدعو لتعزيز ضمانات الأشخاص المقدمين و"أنسنة" ظروف الاستنطاق
09/02/2026 - 16:02
SNRTnews
وجهت رئاسة النيابة العامة دورية إلى المحامي العام الأول لدى محكمة النقض، والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، دعت من خلالها إلى تعزيز ضمانات الأشخاص المقدمين أمامهم، والارتقاء بظروف التقديم والاستنطاق بما يكرس مبادئ المحاكمة العادلة ويحمي الحقوق والحريات.
أكدت رئاسة النيابة العامة أن عملية استنطاق الأشخاص المشتبه فيهم تشكل مرحلة جوهرية في مسار الدعوى العمومية، باعتبارها أول اتصال مباشر بين الشخص المقدم وقاضي النيابة العامة، وهو ما يفرض، وفق المصدر ذاته، استحضار الأبعاد القانونية والحقوقية المؤطرة لهذه المرحلة، مع تحقيق التوازن بين حقوق المشتبه فيهم وحقوق الضحايا والمجتمع.
تعزيز الضمانات القانونية
شددت رئاسة النيابة العامة على ضرورة التقيد الصارم بالمقتضيات القانونية المنظمة لعملية الاستنطاق، لاسيما بعد التعديلات التي أدخلها القانون رقم 03.23 المغير والمتمم لقانون المسطرة الجنائية، والتي همت بالخصوص المواد 47 و73 و74، إضافة إلى مواد جديدة تروم تقوية ضمانات الدفاع.
وفي هذا السياق، دعت الدورية قضاة النيابة العامة إلى التأكد من تمتع المشتبه فيهم بكافة حقوقهم القانونية منذ لحظة الإيقاف، بما فيها الحق في الصمت، والإشعار بالتهمة، والاتصال بمحام، وإشعار العائلة.
كما شددت على ضرورة التحقق من سلامة إجراءات الحراسة النظرية وظروفها واحترامها للمقتضيات القانونية، وإشعار المشتبه فيه بحقه في تنصيب محام والاستعانة بترجمان عند الحاجة، فضلا عن اعتماد المهنية والتعامل الإنساني، خاصة مع الأطفال والضحايا والفئات الهشة.
وأكدت، في السياق ذاته، على ضرورة تحرير محاضر استنطاق مستوفية للشروط الشكلية والقانونية، وتعليل القرارات المتخذة، خصوصا عند تقرير المتابعة في حالة اعتقال، مع إعمال الفحص الطبي كلما استدعت الضرورة ذلك.
ترشيد الاعتقال وتفعيل البدائل
من جهة أخرى، شددت الدورية على استحضار قرينة البراءة والطابع الاستثنائي للاعتقال الاحتياطي، داعية إلى تفعيل بدائل الدعوى العمومية، وفي مقدمتها الصلح الزجري، وإمكانية إخضاع المتهم لتدابير المراقبة القضائية كلما توفرت شروطها القانونية.
وفي محور ثانٍ، تناولت الدورية قواعد التدبير الجيد لعملية تقديم المشتبه فيهم، حيث دعت إلى اعتماد مقاربة تنظيمية قائمة على الحكامة وترشيد الموارد، من خلال جملة من الإجراءات، أبرزها؛ ترشيد قرارات التقديم في حالة سراح وقصرها على الحالات الضرورية، والتدقيق في مبررات الوضع رهن الحراسة النظرية.
كما أكدت على ضرورة تخفيف الضغط على مكاتب التقديم عبر تفعيل آليات قانونية بديلة، مثل الانتقال إلى مقرات الشرطة القضائية عند الاقتضاء، وترتيب أولويات الاستنطاق، مع منح الأسبقية للفئات الخاصة كالأطفال والنساء وذوي الإعاقة.
وأوصت بتنظيم فضاءات التقديم، وفصل الأحداث عن الراشدين، وتخصيص فضاءات للمقدمين في حالة سراح، إلى جانب حث الضابطة القضائية على تقديم الأشخاص في الساعات الأولى للعمل، وترشيد الزمن القضائي المخصص لاتخاذ القرارات.
أنسنة الاستنطاق وحماية الحقوق
من جانب آخر، ركزت رئاسة النيابة العامة على ضرورة "أنسنة" ظروف الاستنطاق، باعتبار هذه المرحلة تعكس صورة العدالة لدى أطراف الخصومة الجنائية، وهو ما يقتضي، بحسب الدورية، ضمان شروط الكرامة، وتمكين الأطراف من ممارسة حقوق الدفاع وتقديم دفوعهم في أفضل الظروف.
وختمت رئاسة النيابة العامة دوريتها بالدعوة إلى التقيد الصارم بمضامينها، وتفعيل الممارسات الفضلى التي راكمتها النيابات العامة، مع الرجوع إلى الرئاسة عند مواجهة أي صعوبات في التطبيق، بما يضمن التدبير الحكيم لوضعية الأشخاص المقدمين ويعزز حماية الحقوق والحريات.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع