رياضة
الراسينغ والطاس والرشاد البرنوصي.. أندية عريقة تواجه واقعا صعبا في البطولة الوطنية
04/06/2026 - 16:20
إيمان الزيات
تعيش عدة فرق كلاسيكية في الكرة المغربية مواسم صعبة في مختلف أقسام البطولات الوطنية، بعدما كانت على امتداد سنوات طويلة تشكل منبعا أساسيا للعديد من الفرق الوطنية، إلى جانب حضورها القوي في البطولة الوطنية وكأس العرش.
الرشاد البرنوصي.. موسم صعب ونزول منتظر
يعيش فريق الرشاد البرنوصي لكرة القدم، الذي قدم العديد من الأسماء البارزة في تاريخ الكرة المغربية، على غرار يوسف السفري، هشام اللويسي، سمير الزكرومي، مراد الراجي، أحمد شاكو، سفيان أكردوم، سميرآيت بيهي ومحمد كمال، واحدا من أصعب مواسمه الكروية، باحتلاله المركز الخامس عشر (قبل الأخير) في جدول ترتيب القسم الوطني هواة برصيد 15 نقطة، وذلك بعد مرور 27 جولة من منافسات البطولة.
ويحتل الرشاد البرنوصي، الذي حقق أفضل إنجاز في تاريخه سنة 2007 ببلوغ المباراة النهائية لكأس العرش، التي خسرها في الأشواط الإضافية أمام الجيش الملكي، المركز الخامس عشر بفارق نقطتين فقط عن يوسفية برشيد صاحب المركز الأخير برصيد 13 نقطة، كما يبتعد بفارق 13 نقطة عن حسنية لازاري وجدة صاحب المركز الرابع عشر برصيد 28 نقطة، ما ينذر بمغادرة مؤكدة للقسم الثاني هواة.
الطاس.. واقع معقد
بدوره، يعيش نادي الاتحاد البيضاوي "الطاس" وضعا معقدا منذ عدة مواسم، قبل أن تتأزم وضعيته أكثر خلال الموسم الكروي الحالي، حيث يحتل المركز السادس عشر والأخير برصيد 21 نقطة في جدول ترتيب بطولة القسم الأول هواة - شطر الشمال.
ويعيش الفريق المتوج بكأس العرش موسم 2018-2019، عقب فوزه في المباراة النهائية على حسنية أكادير بنتيجة (2-1) بالملعب الشرفي بمدينة وجدة، واقعا صعبا يهدد بقاءه في هذا القسم، إذ يحتل المركز الأخير بفارق ثلاث نقاط عن اتحاد سيدي قاسم صاحب المركز الخامس عشر برصيد 24 نقطة.
ويعيش الطاس، الذي تخرج منه العديد من الأسماء البارزة، على غرار محمد صابر، أحد أبرز مواهب البطولة خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، إضافة إلى محمد بوشعيب الذي حمل قميص المنتخب الوطني لسنوات، إلى جانب عبد الله زكي وعلال نومير، مواسم صعبة تدرج خلالها الفريق في النزول بين مختلف الأقسام الوطنية، إلى أن استقر بالقسم الأول هواة - شطر الشمال.
الراسينغ.. واقع صعب
من جهته، يعيش فريق الراسينغ البيضاوي أحد المدارس الكروية العريقة في البطولة الوطنية، موسما صعبا في القسم الوطني الثاني الاحترافي، باحتلاله المركز الأخير برصيد 17 نقطة.
وبصم الفريق، الذي تخرجت منه أسماء بارزة في الكرة الوطنية، أبرزها أيوب الكعبي، هداف المنتخب المغربي ونادي أولمبياكوس اليوناني، على موسم صعب بعدما حقق ثلاثة انتصارات فقط مقابل ثمانية تعادلات و13 هزيمة.
واستقبلت شباك الراسينغ 32 هدفا كأضعف خط دفاع في بطولة القسم الوطني الثاني، في حين سجل الفريق 18 هدفا فقط، كثاني أضعف خط هجوم، خلف رجاء بني ملال الذي سجل 17 هدفا فقط.
المريني :" الرشاد والراسينغ والطاس تجني ثمار أزمات تدبيرها"
اعتبر الإطار الوطني يوسف المريني أن الوضعية الصعبة التي تعيشها مجموعة من الأندية العريقة في كرة القدم المغربية تعكس بالأساس أزمة تدبير حقيقية، في ظل عدم قدرتها على مواكبة التحولات التي عرفتها كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة، خاصة على مستوى الحكامة والتسيير الاحترافي.
وأوضح المريني في تصريح لـSNRTnews أن أندية تاريخية من قبيل الراسينغ البيضاوي والاتحاد البيضاوي كانت إلى وقت قريب تحظى بقاعدة جماهيرية واسعة، غير أن تراجع النتائج واستمرار الاختلالات الإدارية ساهما في فتور العلاقة مع الجماهير، التي أبدت غضبها من طريقة تسيير هذه الفرق.
وأضاف المتحدث ذاته أن كرة القدم الحديثة لم تعد تقبل بمنطق التسيير "الهاوي"، بل أصبحت ترتكز على مؤسسات قوية قادرة على توفير بيئة احترافية تضمن الاستقرار وتطوير مستوى اللاعبين، مؤكدا أن غياب هذه المقومات انعكس بشكل مباشر على مردودية عدد من الأندية التاريخية.
وشدد المريني على أن خطورة هذا الواقع تكمن بالأساس في كون هذه الفرق كانت لسنوات طويلة مدارس حقيقية لتكوين اللاعبين وصناعة المواهب، قبل أن تجد نفسها اليوم تصارع من أجل البقاء بسبب غياب التخطيط وعدم مواكبة التطور الذي تعرفه الكرة الوطنية، مشيرا إلى أن الوضع ذاته تعيشه أندية أخرى، من بينها نهضة سطات.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة