عالم
إدانة بيدوفيل بـ686 سنة في قضية هزت إسبانيا
03/05/2022 - 18:04
يونس أباعلي
استأثرت قصة محاكمة مُتحرش بالقاصرين باهتمام الإعلام الإسبانية، اليوم الثلاثاء 3 ماي 2022، فقد بدأت منذ 2015 بمحادثة بسيطة عبر "أنستغرام" و"واتساب"، باسم فتاة تدعى "لورينا"، وانتهت بالحكم عليه 686 عاما، بعدما سقط حوالي 80 قاصرا في شرك "مُحب الأطفال" كما وُصف.
طوت محكمة مدريد الإقليمية ملف شاب بالغٍ من العمر 31 عاما، توبع في 98 جريمة متواصلة، بين عامي 2015 و2018، تتعلق بالاعتداء الجنسي على قاصرين كلهم أقل من 16 سنة.
قضية الشاب الذي كان يشتغل في مكتب محاماة تابعها الإعلام المحلي على اعتبار عدد ضحاياه، وطُرق تنفيذ جرائمه، إذ كان يعتدي عليهم جنسيا، ولا يكتفي بنشر أشرطة الفيديو الخاصة بهم وتقديم الهدايا والمال لهم وتهديدهم.
في المقابل تمت تبرئته من 59 جريمة تنمر عبر الإنترنت وثلاث جرائم اعتداء جنسي وجريمتي فساد لقاصرين.
ونظرا لحجم جرائمه فقد استنفرت الشرطة لتنفيذ عملية أطلق عليها أسم "كاميكاز"، بعد تواتر شكايات عائلات الضحايا.
وقد طالب مكتب المدعي العام بسجنه 1324 سنة لأنه ارتكب أكثر من 200 جريمة تتعلق بإساءة معاملة القصر والدعارة والتسلط عبر الإنترنت ونشر المواد الإباحية المتعلقة بالأطفال.
كيف بدأت القصة؟
كان "خوسي أنجيل" يتصل بقُصّر عبر شبكات التواصل الاجتماعي. يتظاهر بأنه فتاة وهو ما جرّهم إلى إجراء محادثات جنسية معه، وكان يطلب منهم إرسال صور وفيديوهات جنسية.
في خطوة ثانية كانت تقترح عليهم الفتاة المفترضة (لورينا) اللقاء، لعلاقة جنسية، لكن قبل اللقاء تطلب منهم أن يقابلوا صديقها، وبالتالي كان يلتقي بهم "خوسي"، قبل أن يغيرهم بالهدايا والمال لاستكمال تنفيذ العملية معه ومع صديقته المفترضة في شقته.
اعترف خوسي أنجيل خلال الاستماع إليه بأنه يعاني من مشكلة ويخضع لعلاج للسيطرة على دوافعه الانحرافية الجنسية. واعترف بكل ما قام به طيلة ثلاث سنوات.
وقال للمحققين "أردت الحصول على صور ومقاطع فيديو للقصر، كنت أدعوهم إلى الانفتاح على العلاقات الجنسية، مع كل الفئات".
لذلك كان ينفذ خططه بطريقة أخرى أيضا، حيث كان يتقمص دور مُسن يبحث عن القاصرين، ويلتقيهم، ويغريهم بعدها بالمال والهدايا. ومع مرور الوقت لم يعد في حاجة إلى تقمص دور فتاة، إذ استطاع إقناع قاصرين بشكل مباشر.
المثير في الملف أنه تم اعتقال المعني، لكن بعدها بشهور قرر القاضي متابعته في حالة سراح، معتبرا أنه لا توجد أدلة كافية ضده. لذلك استمر في ما يقوم به، إلى أن وردت شكايات أسر الضحايا، لتقوم الشرطة بحجز مواد إباحية وأقراص وصور في عملية أمنية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع