رياضة
مستور .. موهبة ضاعت في دروب الوهم
29/06/2022 - 11:34
صلاح الكومري
حين بزغ نجم هاشم مستور مع فريقه السابق ميلان الإيطالي، سنة 2014، صنفته بعض المنابر على أنه "خليفة ميسي"، وشبهته بـ"نيمار العرب"، والجميع توقع له مستقبلا زاهرا في أكبر الأندية الأوروبية، لكن لم يكن أشد المتشائمين يتوقع أن يسوقه القدر للانحدار في مساره الكروي، إلى أن يجد نفسه لاعبا في نهضة أتلتيك الزمامرة، في الدوري الوطني المغربي الثاني.
كل من تابع هاشم مستور، في الفترة الممتدة ما بين 2012 و2014، في الفئات الصغرى لنادي ميلان، تحت قيادة مدربه السابق فيليبو إينزاغي، كان يدرك، من أول وهلة، أن هذا الفتى، يحمل موهبة استثنائية، قل نظيرها في عالم كرة القدم، إذ أن الكثير من المنابر الإعلامية الإيطالية والأوروبية، وقتها، كالت له المديح، وروّجته على أنه "خليفة ميسي"، وشبّهته بالبرازيلي نيمار، وأنه واحد من أفضل 10 مواهب صاعدة في العالم.
في 30 دجنبر 2014، وخلال المباراة النهائية لبطولة "تحدي دبي الدولية" بين ريال مدريد وميلان، قرر فيليبو إينزاغي، أحد أساطير نادي ميلان، إشراك المغربي هاشم مستور، بداية من الدقيقة 76، بديلا لزميله الغاني سولي علي مونتاري.
خلال تلك المباراة، كان مستور أصغر لاعب فوق أرضية الملعب (16 سنة)، ورغم ذلك أظهر إمكانيات جعلت الكثيرين يتوقعون له مستقبلا كبيرا في الملاعب الأوروبية، خاصة وأن الفتى المغربي كان يجيد، باحترافية، أسلوب مداعبة الكرة "الفري ستايل".
التقى هاشم مستور اللاعب البرازيلي نيمار داسيلفا، في أحد الإعلانات الترويجية، وتبادلا مداعبة الكرة أمام وسائل الإعلام الدولية، وبعد ذلك نودي عليه للانضمام إلى المنتخب الوطني المغربي، للمشاركة في مباراة رسمية أمام المنتخب الليبي، في 12 يونيو 2015، تحت قيادة الناخب الوطني السابق الزاكي بادو.
صدق هاشم مستور تنبؤات الإعلام الإيطالي، واعتقد أنه في طريق سالكة لعالم التألق والنجومية، ليصير إلى جانب ميسي ونيمار ورونالدو، فاختار العيش في الوهم الإعلامي، بظهوره المتكرر في وسائل الإعلام الإيطالية وهو يؤدي حركات "الفري ستايل".
في موسم 2014-2015، لم يقدم مستور ما كان متوقعا منه في نادي ميلان، فقررت إدارة الأخير إعارته لنادي ملقة الإسباني، حيث سيخطو أولى خطواته في الانحدار في مساره الكروي، إذ أنه خاض مباراة واحدة فقط، فانتقل إلى "بي إس في سفوله" الهولندي، الذي لعب له 6 مباريات، ومنه إلى باس لاميا اليوناني، حيث لعب 6 مباريات أيضا، ثم إلى ريجينا الإيطالي، حيث لعب 12 مباراة، ثم إلى كاربي، أحد أندية الهواة الإيطالية، حيث لعب 12 مباراة فقط، قبل أن يجد نفسه، أخيرا، في نهضة أتلتيك الزمامرة، أحد أندية الدوري المغربي الثاني.
حسب بعض المهتمين، فإن هاشم مستور، كان ضحية للإعلام الإيطالي، الذي حمّله ما لا طاقة له على تحمّله وهو في الفئات الصغرى لنادي ميلان، وباعه الوهم، بينما يرى آخرون أن الفتى المغربي كان ضحية وكلاء لاعبين، كان همهم الأول المتاجرة في موهبته "الطفولية".
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة