فن و ثقافة
إقرأ وأخواتها .. كتب النوستالجيا
29/10/2022 - 19:52
إكرام زايد
عادت لتحتل مكانها المرموق في رفوف المكتبات، وشرعت في استرجاع بريقها الذي كان لها في سنوات مضت من زمان. هي كتب بصمت ذاكرة أجيال ما بعد الاستقلال، وتنوعت بين التعليمية والترفيهية والتثقيفية.
أفردت مكتبة في مدينة الصخيرات مكانة خاصة لمجموعة من العناوين لمقررات دراسية قديمة، ومجموعات قصصية، في مقدمتها السلسلة التعليمية "إقرأ"، ومجموعة محمد عطية الأبراشي القصصية التي كونت أجيالا من التلاميذ، إضافة إلى قصص "ماجد" الشهيرة.
وردا على سؤال لموقع SNRTnews عن دواعي عرض هذه العناوين للبيع، قال مسؤول المكتبة: "إننا نقبل على اقتناء هذه المطبوعات من المكتبات الكبرى الموجودة في مدينتي الدار البيضاء والرباط، بالنظر لكثرة الطلب عليها من قبل زبنائنا من الآباء والأمهات".
أما إقبال الآباء والأمهات على اقتناء هذه العناوين، فيتمثل في الحنين والنوستالجيا التي يحملها هؤلاء أولا، ورغبتهم في إطلاع أبنائهم على المقررات الدراسية التي تعلموا بفضلها أبجديات اللغة، والمجموعات القصصية التي ساهمت في استاع مخيالهم وتطوير معارفهم".
ونزولا عند رغبة رواد هذه المطبوعات، فإن المكتبة، مثلما هو الحال في مكتبات أخرى كثيرة، تعرض المجموعة الكاملة لقصص محمد عطية الأبراشي، والمتضمنة لـ 28 قصة، مقابل 160 درهم، فيما يبلغ ثمن القصة الواحدة 6 دراهم.
إقرأ... السلسلة التعليمية الأشهر
لعل سلسلة "اقرأ"، لمؤلفها الراحل أحمد بوكماخ، تأتي في مقدمة العناوين التي تحفظها ذاكرة تلاميذ مغرب ما بعد الاستقلال، عبر تقديم معرفة علمية لغوية وظفت رسومات تعبيرية، اعتنت بالذوق والجمالية، وحرصت على إشباع الأطفال بالقيم والمبادئ المقتبسة من القصص المتداولة آنذاك.
ومن بين القصص الواردة في سلسلة "إقرأ"، والتي لازالت تتذكرها أجيال من المغاربة: "سروال علي"، "الثرثار ومحب الاختصار" و"زوزو يصطاد السمك" و"أحمد والعفريت"، أما أشهر نصوصها، فكان "سعاد في المكتبة"، و"البطاطس والعصا"، و"ما حك جلدك مثل ظفرك".
ورغم التوقف عن التدريس بسلسلة "إقرأ"، فإن قيمتها لازالت محفوظة في أوساط المغاربة الذي يدفعهم الحنين لاقتنائها مرة أخرى، رغبة في إشباع إحساس طفولي، رغم أن أجسادهم قد هرمت، كلما عادوا لمطالعة قصصها التي حفظها البعض عن ظهر قلب.
ونظرا لتزايد الطلب على هاته الكتب، فإن آخر طبعة لها كانت سنة 2011، ووزعت على نطاق واسع.
تقول تلميذة من جيل السبعينيات، التي درست في كتب أحمد بوكماخ، "إنها مكنتنا في نهاية السنة الخامسة من ضبط قواعد اللغة العربية، كما أن اعتمادها على الصور والرسوم المرافقة للنصوص سهلت علينا التحصيل وتحقيق متعة خاصة، زيادة على تشجيعنا على القراءة .. لقد كانت تمنحنا "إقرأ" نصوصا جمعت بين المتعة والتعلم".
وقد تضمنت سلسلة "اقرأ" إذاك 5 أجزاء لخمسة مستويات دراسية، إذ شكلت المرجع الرسمي للتدريس بالمؤسسات التعليمية المغربية حتى فترة الثمانينيات.
ماجد .. مجلة تتطور عبر الزمن
تعتبر مجلة "ماجد" بدورها من بين العناوين التي يقتنيها العديدون من جيل السبعينيات والثمانينيات، وهي مجلة خاصة بالأطفال ما بين سن 7 و14 سنة.
كانت تصدر في البداية أسبوعيا عن شركة أبوظبي للإعلام كل يوم أربعاء، منذ صدور العدد الأول في 28 فبراير من سنة 1979، وتوقفها عن الصدور الأسبوعي نهاية سنة 2019، لتتحول إلى مجلة شهرية مستهل سنة 2020 وحتى الآن.
ورغبة في مسايرة روح العصر، فقد تم إطلاق موقع إلكتروني جديد لمجلة "ماجد" على الأنترنت، لتسهيل الاطلاع عليها من قبل روادها من أطفال جيل السبعينيات.
وفي سنة 2015 تم تدشين قناة تلفزيونية خاصة بالمجلة تحت مسمى قناة ماجد، كما تم إطلاق تطبيق للمجلة خاص بالهواتف الذكية على نظام "أندرويد" و"أبل ستور".
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
فن و ثقافة
مجتمع