سياسة
مراكش تجمع حكومات العالم لمناقشة تعزيز الانفتاح
01/11/2022 - 15:14
مراد كراخي | حمزة باموتحتضن مدينة مراكش، ابتداء من اليوم الثلاثاء فاتح نونبر 2022، أشغال اللقاء الجهوي لإفريقيا والشرق الأوسط لشراكة الحكومة المنفتحة لسنة 2022، والتي تمتد لثلاثة أيام، حيث يجمع هذا الحدث قادة الحكومات المنفتحة والأطراف المعنية من منطقة إفريقيا والشرق الأوسط، بما في ذلك الشركاء الدوليون، لتعزيز الطموح الجماعي وبث الدينامية في المجتمع وتبادل الخبرات على هامش هذا الحدث.
قالت غيثة مزور، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، إن هذه المبادرة المتعددة الأطراف، التي تمّ الإعلان عنها في 20 شتنبر 2011 خلال الجلسة الافتتاحية السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تهدف بالأساس إلى إشراك المواطنين في صياغة السياسات العمومية، إضافة إلى تقاسم الحكومات طريقة عملها مع المواطنين.
وأبرزت مزور، في تصريح لـSNRTnews، أن الهدف من هذه المبادرة يتمثل في دفع الدول الأعضاء، البالغ عددها 77، إلى العمل على وضع المواطن في صلب اهتمامات الحكومات، عبر تعزيز الشفافية والحصول على المعلومة والنزاهة ومحاربة الفساد، إضافة إلى الاستفادة من التكنولوجيات الحديثة.
وأفادت الوزيرة بأن هذه المبادرة، التي يتم تدبيرها من قبل لجنة قيادة، تُعتبر فيها المملكة المغربية الدولة الوحيدة العضو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وانطلاقا من هذا الأساس، تحتضن المملكة هذا اللقاء حرصا منها على تعزيز القيم التأسيسية لشراكة الحكومة المنفتحة، "وذلك من خلال تبادل الخبرات والتجارب في مختلف فعاليات هذا اللقاء الجهوي بما يعزز انفتاحنا على الأشكال الجديدة للتشاور والتعاون مع المواطنين والمجتمع المدني".
ومن جانبه اعتبر سانجاي برادان، الرئيس التنفيذي لشراكة الحكومة المنفتحة، في تصريح لـSNRTnews، بأن هذا اللقاء يعد فرصة لمناقشة التحديات الرئيسية التي تواجه البلدان الأعضاء في تنفيذ السياسات العمومية وإرساء نُظم حكامة جيدة، وتبادل التجارب والخبرات، وسن تدابير تساهم في تحقيق النجاعة من خلال إشراك المواطنين في صياغة السياسات العمومية.
وأوضح برادان، خلال مداخلته في الجلسة الافتتاحية، أن هناك خمس تحديات مشتركة تواجه الحكومات المنضوية تحت لواء المنظمة؛ تتمثل في تداعيات جائحة كورونا، والأزمة الاقتصادية العالمية، والفقر، والأزمة البيئية، إضافة إلى مشكل الحكامة.
وأشار إلى أن الحكومات مدعوة إلى الانفتاح على مواطنيها، مبرزا أن العديد من الشبان يرون أن هاته الحكومات تقف حجر عثرة في طريق التنمية، داعيا إلى الاستفادة من مقاربات "الحكومة المنفتحة" في سبيل بناء الثقة مع المواطنين من خلال تقاسم المعلومة وتعزيز الشفافية، والحد من الرشوة والفساد الإداري.
وفي السياق ذاته قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إن المغرب وبفضل التوجيهات الملكية السامية، يعد من الدول الإفريقية التي تسعى إلى الحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية وتحقيق العيش الكريم لكافة المواطنين؛ وبناء على ذلك أطلق جلالة الملك نموذجا تنمويا جديدا مبنيا على إشراك جميع الأطراف، وهو ما يؤكد التزام المملكة بمبادئ الحكومة المنفتحة.
وأوضح أخنوش، في كلمة مسجلة، خلال افتتاح أشغال هذا اللقاء أن مشاركة المواطنات والمواطنين في مسلسلات التشاور وتنزيل السياسات العمومية هي الوسيلة الأنسب لتسريع وتيرة التنمية بأي بلد؛ وذلك بصفتهم الأقرب إلى الخصوصيات المجالية وإلى التعبير عن الأولويات المحلية، وإلى تقييم هذه السياسات على معيشهم اليومي.
وحل أكثر من 500 شخص بمدينة مراكش للمشاركة في فعاليات هذا الحدث لمناقشة التحديات الرئيسية أمام وضع وتنفيذ سياسات عمومية شاملة تستجيب بشكل مستدام لاحتياجات وانتظارات المواطنات والمواطنين.
وتهدف هذه المبادرة بالأساس إلى دفع الدول المنخرطة في المبادرة إلى دعم الديمقراطية التشاركية بوضع المواطن في صلب اهتماماتها عبر تعزيز الشفافية والحصول على المعلومة والنزاهة ومحاربة الفساد واستغلال التكنولوجيات الحديثة.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
مجتمع
سياسة