مجتمع
مكافحة الحرائق بالمغرب .. حصيلة 2023
16/05/2024 - 18:00
مراد كراخي | فهد مرونسجل المغرب 466 حريقا خلال سنة 2023، أتى على مساحة تقدر بـ6426 هكتار من الغابات، حيث أن 35 بالمائة من هذه المساحات المحروقة عبارة عن أعشاب ثانوية ونباتات موسمية.
وتعتبر هذه الحصيلة جيدة مقارنة مع سنة 2022 والتي تم فيها تسجيل مساحة تقدر بـ22760 هكتار أي بمعدل انخفاض يقدر بـ70 بالمائة رغم تسجيل نفس الظروف المناخية الصعبة أو أكثر من ذلك والتي تميزت بموجات حرارة قصوى متوالية ورياح جافة وساخنة.
وتم كشف هذه المعطيات خلال اجتماع اللجنة المديرية للوقاية ومكافحة الحرائق الغابوية، الخميس 16 ماي 2024، بمقر الوكالة الوطنية للمياه والغابات.
ويعتبر المجال الغابوي بالمغرب فضاءا طبيعيا مفتوحا، ويتعرض لعدة ضغوطات تأثر سلبا على أدواره الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. حيث ينتج عن هذا الضغط زيادة خطر اندلاع الحرائق، خاصة وأن الغابات المغربية، مثل نظيراتها في البحر الأبيض المتوسط، تتميز بقابلية اشتعال مرتفعة خلال فصل الصيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض رطوبة الهواء وشدة الرياح الجافة من نوع "الشرگي".
وبالاعتماد على التوزيع الجغرافي للمساحات المتضررة من الحريق، تأثرت جميع مناطق المملكة تقريبا بحرائق الغابات وذلك بنسب متفاوتة، لكن الضغط الأكبر في نشوبها سجل على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة حيت تم تسجيل 182 حريق أتى على مساحة تبلغ 1620 هكتار (أي 40 بالمائة من عدد الحرائق المسجلة وطنيا).
ومن حيث المساحة المحروقة، فان الجهة الشرقية هي الأكثر تضررا من حرائق الغابات سنة 2023 بمساحة تقدر 2552 هكتار (أي 40 بالمائة من إجمالي المساحة المحروقة على المستوى الوطني).
ويأتي هذا التصنيف نتيجة لتسجيل هذه الجهة لأكبر حريق خلال السنة والذي أتى على مساحة تقدر بـ2347 هكتار من غابات إقليم بركان.
وقد تميزت الظروف المناخية لسنة 2023 على الصعيد العالمي، بجفاف وسلسلة موجات حر استثنائية. ففي المغرب، على غرار باقي بلدان العالم، شهدت عدة مناطق موجات حرارية شديدة خاصة في شهر يوليوز، حيث تم تسجيل أرقام يمكن وصفها بـ"القياسية ".
وعلى صعيد بلدان البحر الابيض المتوسط، ساهمت هذه الظروف المناخية والجوية الاستثنائية في نشوب وانتشار حرائق مهولة؛ فحسب ما ورد بالنظام المعلوماتي الاوروبي لحرائق الغابات EFFIS، فقد قدرت المساحات المتضررة بكل من اليونان ب 175000 هكتار وإيطاليا بـ107231 هكتار، و إسبانيا بـ101184 هكتار، والجزائر بمساحة تقدر بـ73725 هكتار، و البرتغال بـ43049 هكتار وفرنسا بـ27872 هكتار.
153 مليون درهم لسنة 2024
خصصت الوكالة الوطنية للمياه والغابات 153 مليون درهم لتوفير التجهيزات والوسائل الكفيلة بالحد من اندلاع الحرائق خلال سنة 2024.
وسيتم استغلال هذا المبلغ لتعزيز دوريات المراقبة للرصد والإنذار المبكر، وفتح وصيانة المسالك الغابوية ومصدات النار بالغابات، وتهيئة نقط الماء مع صيانة أبراج للمراقبة، وتوسيع الحراجة الغابوية بالإضافة إلى إعادة تأهيل المسالك، وكذلك شراء سيارات جديدة للتدخل الاولي.
وإضافة إلى التدخلات الميدانية لإخماد الحرائق والوقاية منها من طرف مصالح وزارة الداخلية، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، والسلطات المحلية، والوقاية المدنية، والدرك الملكي، والقوات الملكية الجوية، والقوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة، سيستعين المغرب هذه السنة بـ7 طائرات "كنادير"، وفق ما أكده لـSNRTnews، فؤاد العسالي، رئيس المركز الوطني لتدبير المخاطر المناخية بالوكالة الوطنية للمياه والغابات.
وتوقعت اللجنة المديرية للوقاية ومكافحة الحرائق الغابوية أن "يتزايد خطر نشوب حرائق الغابات هذا الموسم 2024"، لذلك فقد تم اتخاد جميع التدابير الاستباقية من طرف الشركاء المعنيين لمواصلة الجهود الرامية إلى تثمين سياسات الوقاية ومكافحة حرائق الغابات.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
عالم
مجتمع