مجتمع
من هم اللاجئون بالمغرب؟
22/05/2024 - 10:33
مصطفى أزوكاح
ينحدر حوالي ثلث اللاجئين المقيمين بالمغرب من سوريا. فقد حل به أغلب اللاجئين من بلدان مختلفة هربا من الحرب أو النزاعات، غير أن منهم من أتوا إلى المغرب من أجل الدراسة أو العمل، هم الذين يتوفر أغلبهم على تعليم عال، ويتمكنون من الاندماج بفضل سهولة تواصلهم باللهجة المغربية.
وتعطي نتائج بحث جديد أنجز في نونبر ودجنبر 2022، بشراكة بين المندوبية السامية للتخطيط والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، صورة حول الوضعية السوسيو اقتصادية للاجئين بالمغرب.
وسعى البحث الذي شمل عينة من 600 أسرة، الإحاطة بالوضعية القانونية للاجئين بالمغرب وقياس مستوى اندماجهم السوسيو اقتصادي، كما رام الإلمام بشروط حياة اللاجئين وولوجهم إلى الخدمات الاجتماعية.
السوريون في الصدارة
توصل البحث في جزء من نتائجه التي نشرتها المندوبية السامية للتخطيط، يوم الثلاثاء 21 ماي، إلى أن حوالي 82 في المائة من أرباب الأسر اللاجئين المقيمين بالمغرب هم ذكور.
ويمثل الأشخاص المتراوحة أعمارهم بين 18 و44 عاما حوالي 82,6 في المائة، من بينهم 44,4 في المائة تتراوح أعمارهم بين 18و29 عاما و 38,2 في المائة تتراوح أعمارهم بين 30 و44 عاما، مقابل 12,5 في المائة تتراوح أعمارهم بين 45 و59. ويمثل اللاجئون البالغون من العمر أكثر من 60 عاما 3,7 في المائة، والبالغون أقل من 18 عاما حوالي 1,2 في المائة.
تتكون أسر اللاجئين في المغرب من متوسط 2,8 فردا، ويرتفع هذا العدد إلى 4,8 بين الأسر السورية، وينخفض إلى 1,5 فردا بين أسر اللاجئين من إفريقيا الوسطى.
ويتجلى أن حوالي 32 في المائة من أرباب الأسر اللاجئين المقيمين بالمغرب، ينحدرون من سوريا، متبوعين باللاجئين من إفريقيا الوسطى بنسبة 19 في المائة، واليمنيين بنسبة 16,5 في المائة، واللاجئين من جنوب السودان بنسبة 8,1 في المائة وساحل العاج بنسبة 4,5 في المائة. ويمثل اللاجئون من بلدان إفريقية أخرى نسبة 11,5 في المائة ومن بلدان عربية نسبة 8,5 في المائة.
إثبات الجنسية
ويستفاد من تقرير المندوبية أن رب أسرة واحد من بين ثمانية لا يتوفر على وثائق تثبت جنسيته، حيث يؤكد حوالي 11,8 في المائة من اللاجئين أنهم لا يتوفرون على وثائق تثبت جنسيتهم الحالية. تلك نسبة ترفع إلى 21,3 في المائة لدى النساء وتنخفض إلى 9,7 في المائة بين الرجال.
ويتضح أن 35,3 في المائة من الإيفواريين لا يتوفرن على أية وثيقة تثبت جنسيتهم، بينما يتوفر عليها أغلب المنحدرين من جنسيات أخرى، حيث تصل تلك النسبة إلى 99,2 في المائة بين اليمنيين، و99 في المائة لدى السوريين و99,1 في المائة بين المنحدرين من جنوب السودان و94,9 في المائة بين رعايا جمهورية إفريقيا الوسطى.
عزاب ومتزوجون
وتفيد بيانات المندوبية أن 55,8 في المائة رؤساء الأسر اللاجئين العزاب. هذه النسبة ترتفع إلى 63,7 في المائة بين النساء و54 في المائة بين الرجال.
وتصل نسبة المتزوجين إلى 40,1 في المائة، وهي نسبة 44,9 في المائة بين الرجال و18,7 في المائة بين النساء. ويمثل الذين يوجدون في وضعية طلاق نسبة 2,7 في المائة، وهي نسبة تصل إلى 9,7 في المائة لدى النساء و1,1 في المائة بين الرجال.
نقاط العبور
ويفيد البحث أن 53,5 في المائة من أرباب الأسر اللاجئين، حلوا بالمغرب بين 2017 و2022. تلك عملية وصلت ذروتها بين 2017 و2019، بينما حل 32,6 في المائة من اللاجئين بالمغرب بين 2011 و2016، و13,9 في المائة قبل 2011.
وولج 55,3 في المائة من أرباب الأسر اللاجئين إلى المغرب عبر المطار، بينما تمثل الحدود مع الجزائر ثاني نقطة عبور بنسبة 41,8 في المائة، ولا يتعدى الذين دخلوا إلى المغرب عبر الحدود مع موريتانيا نسبة 1,7 في المائة.
دوافع اللجوء
ويشير بحث المندوبية إلى 58,9 في المائة من رؤساء الأسر اللاجئين، أجبروا على مغادرة بلدانهم بسبب غياب الأمن المرتبط بالحرب والنزاعات. تلك نسبة تصل إلى 66 في المائة وسط النساء و57,3 في المائة بين الرجال. وتأتي الدراسة في المركز الثاني بالنسبة لحوالي 24 في المائة من اللاجئين، متبوعة بالبحث عن عمل في المركز الثالث بالنسبة لحوالي 11,4 في المائة منهم.
مدن الإقامة بالمغرب
لم يغير حوالي 60 في المائة من رؤساء الأسر اللاجئين مدن الإقامة منذ حلولهم بالمغرب، بينما غير 39,7 في المائة المدن التي يقميون بها بسبب العمل و23,3 في المائة بسبب الدراسة أو التكوين و11,6 في المائة بسبب غلاء المعيشة.
ويوجد أكثر من نصف اللاجئين في محور الدار البيضاء الرباط، حيث يستقر 20,3 في المائة في الرباط، و12,6 في المائة في الدار البيضاء و8,3 في المائة في سلا و5,6 في المائة في القنيطرة. وتجذب مدن مراكش وطنجة ووجدة وفاس ومكناس لاجئين بنسبة تصل على التوالي إلى 6,7 و5,8 و5,1 و5,1 و4,9 في المائة.
التعليم العالي
يتجلى أن 45,8 في المائة من اللاجئين يتوفرون على تعليم عال. تلك نسبة تصل إلى 46,9 في المائة بين الرجال و40,8 في المائة بين النساء. وتبلغ تلك النسبة بين الحاصلين على مستوى التعليم الثانوي أو الإعدادي على التوالي 15,9 و14,9 في المائة، بينما تبلغ حصة الذين لا يتوفرون على أي مستوى تعليمي 8,1 في المائة.
ويتخصص اللاجئون المتوفرون على مستوى تعليمي عالي في التجارة والتدبير والقانون والصحة وتكنولوجيا المعلوميات والاتصالات والهندسة والعلوم البيولوجية.
واستفاد 25,8 في المائة من اللاجئين من تكوين مهني في مؤسسة للتكوين المهني أومؤسسة تابعة للمجتمع المدني. ويمثل أولئك الذين استفادوا من تكوين مهني في المغرب نسبة 15,4 في المائة، مقابل 9 في المائة في البلدان التي ينحدرون منها.
تواصل باللهجة المغربية
ويستعمل 63,8 في المائة من اللاجئين بالمغرب اللهجة المغربية كوسيلة للتواصل في الحياة اليومية، تليها الفرنسية في المرتبة الثانية بنسبة 33,2 في المائة. ولا تتعدى نسبة اللاجئين الذين يستعملون الإنجليزية 3 في المائة فقط.
ولم يتلق 96,5 في المائة من اللاجئين أي تكوين في اللهجة المغربية، حيث لم يستفد من ذلك التكوين لدى منظمات تابعة للمجتمع المدني سوى 8,6 في المائة من النساء و2,2 في المائة من الرجال.
ولا يجد 59,3 في المائة من اللاجئين أية صعوبة في التواصل مع محيطهم. تلك نسبة تصل إلى 65,2 في المائة بين الرجال و32,7 في المائة وسط النساء. ولا تتعدى نسبة اللاجئين الذين يجدون صعوبات كبيرة في التواصل نسبة 9,5 في المائة.
مقالات ذات صلة
عالم
إفريقيا
مجتمع
اقتصاد