رياضة
جمال سلامي .. مدرب زاده الشغف والالتزام منذ الطفولة
26/06/2024 - 23:41
صلاح الكومري
يسير جمال سلامي بخطى ثابثة في عالم التدريب، فبعد إشرافه على قيادة مجموعة من الأندية الوطنية في القسيمن الأول والثاني، آخرها الفتح الرياضي، هاهو يستعد لخوض أول تجربة تدريب خارج المغرب، بإشرافه على قيادة المنتخب الأردني، وصيف بطل آسيا، خلفا لمواطنه حسين عموتة.
يخوض جمال سلامي (53 سنة)، تحد جديد في مساره المهني، وهذه المرة خارج المغرب، في الأردن، حيث يراهن عليه الأردنيون لمواصلة مسيرة تألق مواطنه حسين عموتة، وقيادة "النشامى" للتأهل إلى نهائيات كأس العالم "مونديال 2026".
في حديث لـSNRTnews، مع أحد المقربين من جمال سلامي، يقول إن الأخير استهواه التدريب منذ سنوات طفولته الأولى، إذ أنه حين كان لاعبا في فتيان فريق جمعية الحليب البيضاوي "الأولمبيك البيضاوي" في بدايات الثمانينيات، كان يستغل أوقات فراغه للإشراف على تدريب الأطفال من أبناء حيه في دوريات الأحياء، وكما هو الآن، فقد كان حريصا على الالتزام والإنضباط.
البدايات
وهو في الـ12 من عمره، خاض جمال سلامي اختبارا مع فريق الرجاء الرياضي، لكن القدر قاده إلى فريق جمعية الحليب، حيث تدرج في فئات النادي إلى أن بلغ فئة الكبار، وكان أحد المشاركين في الحقبة الذهبية للفريق "الأولمبيك البيضاوي"، من خلال التتويج بكأس العرش سنة 1991، والبطولة الوطنية سنة 1994، والبطولة العربية للأندية الفائزة بالكؤوس 3 مرات متتالية سنوات 1991، 1992، 1993.
الرجاء
شاء القدر أن ينتقل سلامي إلى "فريق القلب" الرجاء الرياضي سنة 1995، كما شاء القدر أن يكون، مرة أخرى، أحد المشاركين في الحقبة الذهبية للفريق الأخضر، من خلال التتويج بالبطولة المغربية 3 مرات متتالية، سنوات 1996، 1997، 1998، وكأس العرش ودوري أبطال إفريقيا سنة 1997.
بشكتاش التركي
سنة 1998، كان الويلزي جون توشاك، مدربا لنادي بيشكتاس التركي، وحضر إلى الدار البيضاء لمتابعة إحدى مباريات الرجاء الإفريقية في ملعب محمد الخامس في إطار بحثه عن مدافع لضمه للفريق التركي.
كان يشرف على تدريب الرجاء، وقتذاك، المدرب البوسني وحيد خاليلوزيتش، الذي قرر، في تلك المباراة، إشراك جمال سلامي في مركز الدفاع، لأول مرة.
تفاجأ السلامي من طلب خاليلوزيتش إشراكه في خط الدفاع، لأنه كان يخشة أن تضيع عليه فرصة اللعب للمنتخب الوطني في مونديال فرنسا 1998، فقبل على مضض، وقدم أداء جيدا، فوقع اختيار توشاك عليه للانتقال إلى بيشكتاش، حيث لعب للفريق من 1998 إلى 2001، وساهم في تتويجه بالدوري المحلي مرتين سنتي 1999 و2000، وكأس السوبر سنة 1998.
المنتخب الوطني
لعب جمال سلامي للمنتخب الوطني 39 مباراة، إذ وجهت له الدعوة أول مرة سنة 1994، حين كان الراحل عبد الله بليدندة مدربا للأسود، لكن القدر لم يكتب له المشاركة في مونديال 1994 بالويالات المتحدة الأمريكية، وانتظر إلى غاية 1998، ليشارك مع النخبة الوطنية في مونديال فرنسا، تحت قيادة المدرب الفرنسي الراحل هينري ميشال، كما شارك في نهائيات كأس إفريقيا سنة 1998 في بوركينافاسو، وأيضا نهائيات سنة 2000 في غانا ونيجيريا.
التدريب
اعتزل سلامي لعب الكرة سنة 2004 حين كان لاعبا للمغرب الفاسي، ثم وجد أمامه متسعا من الوقت لدراسة التدريب، ليحقق، بالتالي، شغفه الطفولي بأن يصبح مدربا لكرة القدم في المستقبل.
استهل سلامي، الحاصل على دبلوم التدريب من الاتحاد الأوروبي "يويفا" (Licence pro UEFA)، مساره التدريبي بالعمل مساعدا للراحل أوسكار فيلوني في تدريب الرجاء سنة 2005، ثم مساعدا للفرنسي جون إيف شاي، إلى أن أتيحت له أول فرصة حقيقية للتدريب، حين قررت إدارة الدفاع الحسني الجديدي تعيينه مدربا للفريق خلفا للفرنسي فرنسوا براتشي.
قاد جمال سلامي فريق الدفاع الحسني الجديدي، باقتدار، إلى احتلال المركز الثاني في موسم 2008/2009، لهذا اختارته الجامعة الملكية المغربية للعمل في الطاقم التقني للمنتخب الوطني الأول إلى جانب كل من حسن مومن، عبد الغني الناصري، الحسين عموتة، خلفا للمدرب الفرنسي روجي لومير.
وبعد ذلك أشرف سلامي على تدريب فرق حسنية أكادير، الفتح الرياضي، الدفاع الحسني الجيدي، ثم أشرف على تدريب المنتخب الوطني المحلي (من 2016 إلى 2018)، وقاده إلى التتويج بكأس إفريقيا "الشأن" سنة 2018 في المغرب.
وفي موسم 2019/2020، قاد جمال سلامي الرجاء الرياضي إلى التتويج بطلا للدوري الوطني الاحترافي، بعدما تولى الإشراف على تدريب الفريق خلفا للفرنسي باتريس كارثيرون، إلى أن قدم استقالته في 6 أبريل 2021 نتيجة للكثير من الضغوط المطالبة بتنحيه من منصبه.
كما عمل سلامي مدربا، لفترة قصيرة، للمنتخب الوطني لأقل من 17 سنة، وقاده إلى التتويج بدوري أنطاليا الدوري في تركيا.
المنتخب الأردني
بعد قيادته الفتح الرياضي في 3 مواسم، من 2021 إلى 2024، اختار جمال سلامي خلافة مواطنه حسين عموتة في تدريب المنتخب الأردني، وبالتالي خوض تحد جديد بطابع دولي، مغاير تماما عن تحدياته السابقة، رغبة منه في إغناء رصيده التدريبي.
وبعد تألق مواطنه حسين عموتة في قيادة المنتخب الأردني، من خلال بلوغ نهائي كأس الأمم الآسوية، ارتفع سقف طموحات الأردنيين، وبالتالي كبرت انتظاراتهم من جمال سلامي لمواصلة حمل المشعل وقيادة "النشامى" إلى التأهل لنهائيات كأس العالم 2026، وأيضا المنافسة على التتويج بكأس آسيا لسنة 2027.
وقد تحدث جمال سلامي، عند تقديمه مدربا للمنتخب الأردني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، عن ظروف توليه تدريب المنتخب الأردني لكرة القدم، وأهدافه المقبلة، حيث أكد أنه كان مرشحا لتدريب "النشامى" السنة الماضية، قبل تعاقد الاتحاد الأردني مع مواطنه حسين عموتة.
وبعد أن أكد أنه كان يتابع مسار المنتخب الأردني بقيادة المغربي الحسين عموته، اعتبر أن " المرحلة المقبلة ستكون صعبة"، مضيفا :" تنتظرني الكثير من التحديات الصعبة، وأعرف قدرات المجموعة، تابعت المنتخب في محطاته السابقة، ولدينا برنامج لتطويره في المرحلة المقبلة".
الانضباط والاتزام
حسب أحد المقربين منه، فإن شخصية جمال سلامي، في التدريب، تجمع بين طابعين، الكلاسيكي والحديث، كذلك هو في علاقاته الشخصية مع اللاعبين، إذ أنه بقدر ما يحرص على الانضباط والالتزام، ولا يسمح بأي مجال للتهاون، بقدر ما يحرص، أيضا، على أن يكون ليّنا معهم، يحاورهم ويجادلهم ويشاركهم في تجمعاتهم خارج الملعب، بل ويستشيرهم في كثير من الأحيان، "في إطار حرصه على منحهم الثقة في أنفسهم وتشجيعهم".
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة