رياضة
أمرابط: لهذا السبب اخترت اللعب للمغرب
11/02/2021 - 13:30
صلاح الكومريكشف سفيان أمرابط، اللاعب الدولي المغربي في فريق "فيورنتينا" الإيطالي لكرة القدم، بعضا من الظروف التي أحاطت بقرار رفضه اللعب للمنتخب الهولندي، واختياره، في المقابل، اللعب للمنتخب المغربي، وظروف التحاقه بالأخير لأول مرة، ورأيه في الأجواء الإفريقية، حيث الناس، حسبه، "فقراء لكنهم سعداء".
قال سفيان أمرابط (24 سنة) إن مباراة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم أمام نظيره الغابوني، والتي أجريت في ملعب مركب محمد الخامس، في 7 أكتوبر 2017، وانتهت بفوز العناصر الوطنية بـ3-0، كانت السبب الرئيسي في اختياره اللعب للمغرب.
وأضاف أمرابط، في لقاء مع الموقع الرسمي لفريقه "فيورنتينا"، أنه قبل هذه المباراة، كان قد توصل بعرض من ديك أدفوكات، مدرب المنتخب الهولندي سابقا، من أجل اللعب للأخير، وطلب منه مهلة للتفكير.
وفي الوقت نفسه، تلقى اتصالا فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية، داعيا إياه للحضور مع عائلته، إلى المغرب، ومتابعة مباراة المنتخب المغربي أمام نظيره الغابوني، من أجل التعرف أكثر على الأجواء المغربية.
وفي هذا السياق، أوضح أمرابط، المزداد في مقاطعة هاوزن بهولندا: "اتصل بي فوزي لقجع، وقال لي: هل يمكنك أن تأتي إلى المغرب من فضلك؟ أريد التحدث معك وعائلتك. قلت له: لم لا؟ ذهبت مع والديّ إلى المغرب لمدة 3 أيام. كان كل شيء منظم بشكل مثالي، وحين وصلنا، تحدث إلينا رئيس الجامعة، وقال لي إنه يريدني للعب للمغرب. بعد ذلك، ذهبنا لمشاهدة مباراة بين المنتخب المغربي ونظيره الغابوني، في تصفيات كأس العالم، وخلالها تفاجأت كثيرا. لقد كان الملعب ممتلئا عن آخره. أزيد من 60 أو 70 ألف متفرج. كان الجو لا يصدق حقا. شعرت بالقشعريرة، حينها، تأكدت أني لن ألعب لبد آخر غير المنتخب المغربي".
وأضاف اللاعب المغربي: "بعد أسبوع من هذه المباراة، اتصلت بديك أدفوكات (مدرب المنتخب الهولندي سابقا)، لأشكره على اهتمامه، ولأخبره أنني أريده أن يكون أول من يعلم بقراري اللعب للمنتخب المغربي، فعبر عن أسفه، وقال لي إنه يحترم قراري. صحيح أن الاختيار لم يكن سهلا، لكن القرار كان قراري وحدي".
وتحدث أمرابط عن تعلقه واعتزازه بأصوله المغربية، وقال: "دمي مغربي، ووالداي مغربيان، وأجدادي مغاربة. عندما أذهب إلى المغرب، أشعر بشيء من الدفء داخلي، لا أستطيع وصف ذلك بالكلمات، وهولندا، أيضا، هي موطني، لكن المغرب أرض أجدادي".
وأشار أمرابط إلى أن المدرب الهولندي الراحل بيم فيربيك، المدير العام السابق للمنتخبات المغربية، كان أول من اتصل به للعب للمنتخب المغربي لأقل من 17 سنة، والمشاركة مع الأخير في نهائيات كأس العالم التي أقيمت في دبي سنة 2013، وبعد ذلك لعب لمنتخبات المغرب لأقل من 20 و23 سنة، إلى أن تلقى أول اتصال للعب مع المنتخب الأول، من طرف الزاكي بادو، الناخب الوطني السابق، في مباراة ودية أمام منتخب أوروغواي، أجريت في 28 مارس 2015. وقال: "صحيح أنني لم أشارك في هذه المباراة، لكن حضوري الأول مع المنتخب كان مميزا".
وتعود أول مباراة رسمية لسفيان أمرابط مع المنتخب المغربي الأول إلى تاريخ 11 نونبر 2017، أمام المنتخب الإيفواري، بميدان الأخير. وانتهت بفوز العناصر الوطنية بهدفين لصفر، والتأهل إلى نهائيات كأس العالم "مونديال2018"، تحت قيادة الفرنسي هيرفي رونار، مدرب "الأسود" السابق.
من جهة أخرى، تحدث أمرابط، عن أجواء المنافسة في القارة الإفريقية، وقال: "إفريقيا عالم آخر، في كل مرة نعيش مغامرة جديدة. على سبيل المثال، سبق لنا أن لعبنا مباراة في جزر القمر، في جزيرة صغيرة، حيث كان الملعب يبدو كأنه وسط غابة، صحيح أنك لا تحبذ اللعب كل أسبوع في مثل هذه الأجواء، لكنها، في المقابل، تمنحك فرصة اكتشاف تجارب إضافية، وتتعلم منها الكثير... الناس في إفريقيا ليس لديهم الكثير، ليس لديهم منازل عادية مثل منازلنا، وبالكاد يجدون ما يأكلون، لكنهم سعداء دائما، والسعادة لا تتحقق بالبيوت ولا بالسيارات الفخمة. الأفارقة ليس لديهم أي شيء، لكن إذا رأيتهم ترى السعادة على وجوههم".
يذكر أن سفيان أمرابط، شقيق نور الدين أمرابط، لاعب النصر السعودي، بدأ مساره الاحترافي في كرة القدم في الدوري الهولندي الممتاز، بداية مع فريق أوتريخت، من 2014 إلى 2017، ثم مع فاينورد روتردام من 2017 إلى 2018، ثم انتقل إلى كلوب بروج البلجيكي، ولعب له ما بين 2018 و2019. وبعد ذلك انتقل إلى هيلاس فيرونا في الدوري الإيطالي سنة 2019، وفي 23 غشت 2020، وقع عقد انتقاله إلى فريقه الحالي فيورنتينا.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة