رياضة
المنتخبات الأوروبية تستهل تصفيات المونديال وسط فوضى "كوفيد-19"
23/03/2021 - 17:43
أ.ف.ب
يستهل المنتخب الفرنسي لكرة القدم حملة دفاعه عن لقبه، بطلا للعالم عام 2018، هذا الأسبوع، في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال قطر 2022، وسط فوضى تداعيات جائحة "كوفيد-19"، وارتباك في ما يتعلق بتحرير اللاعبين للانضمام إلى منتخباتهم الوطنية، لا سيما في ظل قيود السفر المفروضة في بعض الدول.
في الوقت الذي تأجلت فيه تصفيات أميركا الجنوبية ومعظم مباريات المنتخبات الآسيوية، فإن لاعبي المنتخبات الأوروبية، واجهوا معضلة في تنظيم أسفارهم للالتحاق بمنتخباتهم الوطنية.
ويبقي قرار الاتحاد الدولي للعبة "فيفا"، في تخفيف القوانين التي تفرض على الأندية تحرير لاعبيها خلال نافذة المباريات الدولية، ساري المفعول حتى نهاية أبريل، ذلك لأن المنظمة الدولية التي ترعى شؤون اللعبة، لا تستطيع تجاهل الأزمة الصحية العالمية التي يعيشها العالم بأسره.
المنتخب الفرنسي، المتوج بطلا للعالم بفوزه أمام كرواتيا (4-2)، في نهائي مونديال روسيا عام 2018، يستضيف نظيره الأوكراني، يوم الأربعاء 24 مارس 2021، وراء أبواب موصدة، وبعد ذلك سيتكبد مشقة السفر لمسافة 5500 كلم إلى كازاخستان، حيث سيواجه منتخب الأخير في 28 مارس 2021، على أن يواجه بعد ذلك، منتخب البوسنة والهرسك في 21 مارس.
وتشكل رحلة المنتخب الفرنسي مشكلة، لأن السلطات المحلية سمحت للاعبين باللعب في وسط القارة الآسيوية، ثم في منطقة البلقان، لكنها منعت اللاعبين الممارسين في الدوري الفرنسي، من السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي، أو الدول التابعة للمنطقة الاقتصادية الأوروبية، إذ أن الأندية الفرنسية، أعربت عن قلقها من إمكانية خضوع لاعبيها للحجر الصحي لدى عودتهم، وبالتالي غيابهم عن المباراة التالية لفريقهم.
كما أثر هذا القرار، سلبا، على المنتخبات الإفريقية، التي كانت تنوي استدعاء لاعبين لها يدافعون عن ألوان أندية أوروبية، لخوض تصفيات كأس الأمم الإفريقية.
وعلق الهولندي ممفيس ديباي، مهاجم ليون الفرنسي، على الفوضى التي رافقت هذه المشكلة بقوله: "أنا لست سياسيا، أنا رجل عادي، لكن الأمر ليس منطقيا. الأمر ليس ذكيا في الوقت الحاضر، يتعين علينا أن نتكاتف وعدم إظهار أي تمييز أو عنصرية، لأن ذلك لا يعطي صورة جيدة"، وذلك قبل خوض منتخب بلاده مباراة ضد تركيا قد لا يشارك فيها.
بيد أن وزارة الرياضة الفرنسية وبعد أن لمست عدم صواب قرارها، أعلنت، في نهاية الأسبوع، بأن الأندية تستطيع تحرير لاعبيها الدوليين، مؤكدة بأنهم معفيون "من الخضوع للحجر الصحي لمدة 7 أيام، إذا احترموا الإجراءات الصحية الصارمة والبروتوكول الصحي لدى عودتهم".
كما تراجع بايرن ميونيخ الألماني، بطل أوروبا، عن قراره بمنع مهاجمه البولندي روبرت ليفاندوفسكي ومدافعه النمساوي دافيد ألابا من السفر إلى المملكة المتحدة لمواجهة كل من إنجلترا واسكتلندا تواليا، وذلك بسبب تغيير في قيود السفر في ألمانيا.

ويأتي قرار الفريق البافاري بعد تخفيف إجراءات قيود السفر، إثر تداعيات "فيروس كورونا"، في بريطانيا، اعتبارا من الأحد، ما يعني بأن اللاعبين يستطيعان الدفاع عن ألوان بلديهما ثم العودة إلى ألمانيا من دون الخضوع للحجر الصحي، لا سيما بأن مباراة قمة تنتظرهما ضد لايبزيغ.
دول أخرى اضطرت إلى اتخاذ إجراءات رادعة لمحاولة الالتفاف حول القيود، فالبرتغال بطلة أوروبا عام 2016، نقلت مباراتها البيتية ضد أذربيجان إلى مدينة تورينو الإيطالية، لأنها لو أقيمت في عاصمتها لشبونة، لكان فرض على 10 لاعبين يمثلون أندية إنجليزية، الخضوع لحجر صحي لدى عودتهم إلى المملكة المتحدة.
كما أن خوض 3 مباريات في التصفيات، في غضون 7 أيام، قبل عودة اللاعبين إلى أنديتهم، جعلت الضغوطات تزداد على لاعبي النخبة وسط برنامج مضغوط أصلا بسبب جائحة "كوفيد-19"، حتى أن المراقبين تساءلوا عن مدى قدرتهم على خوض نهائيات كأس أوروبا، التي تنطلق في 11 يونيو المقبل 2021، في أفضل جاهزية بدنية لهم بعد موسم شاق.
في المقابل، وعلى الرغم من كون قطر، الدولة المضيفة لمونديال 2022، متأهلة تلقائيا إلى النهائيات، وبعد أن خاضت غمار التصفيات الآسيوية، ستشارك، أيضا، في التصفيات الأوروبية، لتنضم إلى منتخبات المجموعة الأولى، التي تضم المجر، لوكسمبورغ، أذربيجان، جمهورية إيرلندا.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة