اقتصاد
تعرف على دوافع تحويل المغاربة للأموال
29/04/2021 - 09:51
SNRTnews
يرسم تقرير صادر عن البنك الدولي وبنك المغرب صورة تحويلات الأموال بالمغرب، حيث تم الاعتماد على استجواب 146 شخصا في أربع جهات، ممثلة في الدار البيضاء- سطات، وبني ملال- خنيفرة، وسوس- ماسة، والشرق. التقرير يكشف عن علاقة المرسلين بالمرسل إليهم، دوليا ومحليا، والهدف من تحويل الأموال.
يشير التقرير إلى أن نصف المستفيدين من تلك التحويلات الدولية يتوصلون بها بشكل دائم، أي كل شهرين أو أكثر، حيث تهم التحويلات الشهرية النساء اللائي يقيم أزواجهن بالخارج أو توجه لأقارب مسنين يعتني بهم أطفالهم.
تتم التحويلات التي تتخذ طابعا موسميا، التي تتراوح بين تحويل وخمسة تحويلات، بمناسبة الأعياد الدينية أو الدخول المدرسي أو العطلة الصيفية، أو عند حدوث أمور غير متوقعة، حيث توجه التحويلات لاداء مصاريف طبيبة.
وتؤكد الدراسة أن أغلب الذين يرسلون الأموال يقيمون بجنوب أوروبا، حيث تأتي فرنسا في المقدمة بنسبة 42 في المائة، متبوعة بإسبانيا وإيطاليا، بينما تمثل الفئة التي تضم 1 في المائة من المرسلين بلدانا مثل تونس وتركيا ونيوزيلندا والكويت.
وعند تناول درجة القرابة بين المرسل والمرسل إليه، يتجلى أن أكثر من نصف المرسلين تربطهم علاقة أخوة بالمرسل إليهم، وعند إضافة العمات والأبناء تقفز تلك النسبة إلى 83 في المائة، بينما لا يمثل الأزواج سوى نسبة 9 في المائة، وتتراجع نسبة الأصدقاء إلى 3 في المائة. يتوصل بعض المشاركين في الدراسة بتحويلات مالية من مختلف المرسلين.
ويعتبر 18 في المائة فقط من المشاركين الذين يقومون بتحويلات وطنية، مساعدين ماليين لأقاربهم، بينما يقوم عدد كبير منهم بالتحويل لأسباب أخرى، مثل سداد قرض لفائدة قريب، أو الوفاء بقيمة سلعة لتجار. ويتعلق الأمر في حالة 76 في المائة من المستجوبين، بأقارب يساعدون أبناءهم، متبوعين بنسبة 31 في المائة بإخوة يساعدون أحد إخوتهم.
وتشير الدراسة إلي أنه في أغلب المناطق المستهدفة، يكون للمرسل إليه الخيار بين عدد من مقدمي خدمات تحويل الأموال، حيث يتوفر المشاركون في الدراسة على الأقل على مؤسستين ماليتين قريبتين من محل السكنى. يتعلق الأمر في غالب الأحيان بمؤسسات الاداء التي تمنح خدمات تحويلات الأموال نيابة عن عدة فاعلين دوليين، في الوقت نفسه، تتوفر ثمانية مناطق من الستة عشرة منطقة مستهدفة على فروع لبنوك تجارية.
وتلاحظ الدراسة أن خدمات فاعلين في تحويل الدولي للأموال مهيمنة، حيث تستعمل بنسبة 97 في المائة، وذلك في جميع المناطق المدروسة، بينما تستعمل التحويلات عبر الأبناك بنسبة 12 في المائة، رغم كون 62 في المائة يتوفرون على حساب بنكي.
وتتم تسوية مصاريف التحويل الدولي للأموال عادة من قبل المرسل، حيث لا يتم إيراد كلفة التحويل كمعيار مباشر لاختيار خدمة التحويل الدولي للأموال، في الوقت نفه يؤكد جميع المشاركين علي بساطة مسطرة سحب الأموال والطابع السريع للاستلام.
ويتجلى أن المشاركين في الدراسة يفضلون مؤسسات الاداء مقارنة بالأبناء، رغم توفر بعضهم على حساب بنكي، حيث أن أغلب المستجيبين ينظرون إلى خدمة مؤسسات الاداء باعتبارها خدمة موجهة للجميع، خاصة الطبقات الشعبية، بينما ينظر على التحويل البنكي بأنه انتقائي موجهة للفئات التي تتوفر على حساب بنكي والتي تتوفر على مستوى تعليمي.
ويصرح أغلب مستلمي التحويلات بأنهم يلقون، بشكل خاص، نظرة على المبلغ المالي على الوصل ويتخلصون منه بعد ذلك، ويعبر مشاركون في الدراسة عن إدراكهم بأن سعر الصرف يمكن أن يتغير، ويحرص جزء منهم علي النظر إلى سعر الصرف المسجلة على السبورة بالوكالة أو الوصل، دون أن يفضي ذلك إلى تغيير سلوكهم تجاه التحويل.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد