مجتمع
عقود عمل تُنعش آمال المتضررات من إغلاق معبر باب سبتة
23/02/2021 - 14:25
مراد كراخي
تسبب قرار إغلاق معبر "باب سبتة" الحدودي، إضافة إلى الأزمة الاقتصادية الناجمة عن جائحة فيروس "كورونا"، في تضرّر العديد من النساء اللائي كان المعبر مورد رزقهن الأساسي، ما دفع السلطات الإقليمية بعمالة المضيق-الفنيدق والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، إلى الشروع في إبرام عقود عمل لهن.
تم التوقيع على عقود عمل لفائدة مجموعة من النساء للاشتغال في وحدات صناعية تنشط في قطاعات النسيج وإنتاج ألياف الأثواب، حيث يتوقع أن يبلغ عدد العقود 700 خلال الأسبوع الجاري، مع توفير النقل مجانا للمستفيدات، حسب ما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء، عن وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال.
ووفق المصدر ذاته، "تتوزع هذه العقود على 300 عقد مع شركة مستقرة في منطقة الأنشطة الاقتصادية 'تطوان بارك'، و200 عقد عمل مع شركة بطنجة، و200 عقد آخر مع شركة بتطوان"، حيث تنشط هذه الشركات في قطاعات النسيج وإنتاج ألياف الأثواب والتي تتطلب يدا عاملة مهمة من شأنها امتصاص البطالة في صفوف هذه الشريحة من النساء، اللواتي يفتقدن للكفاءات والقدرات المهنية.
وفي هذا السياق، كشف الخبير الاقتصادي، محمد الشيكر، أن هذه الخطوة تعتبر صائبة وإيجابية رغم أنها جاءت متأخرة بعض الشيء، موضحا في تصريح لـ"SNRTnews"، أن تشغيل هذه الفئة من النساء، والذي يدخل في إطار تنزيل البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لإقليم تطوان وعمالة المضيق-الفنيدق، سيساعد في تخفيف معانات النساء المتضررات من قرار إغلاق المعبر الحدودي.
وقال الشيكر، أن "قرار السلطات المغربية بإغلاق المعبر الحدودي باب سبتة، كان ضروريا لتحصين اقتصاده من السوق السوداء، رغم مخلفاته الاقتصادية على فئة معينة من سكان مناطق شمال المغرب، لذلك وجب صون كرامتهم بقرار التشغيل، الذي يعتبر بادرة صائبة يجب تثمينها".
ووفق دراسة سابقة أنجزتها جمعية "السيدة الحرة"، فإن جل النساء اللائي كن يشتغلن كـ "حمالات" بالمعبر، "يقاسين ظروفا اجتماعية صعبة ويوجدن في وضعية هشاشة، دفعهن الفقر والحاجة أو عطالة الأزواج واستغلال ذوي القربى أو فقدان المعيل إلى الاشتغال في التهريب المعيشي، 67 في المائة من بينهن يوجهن مدخولهن لإعالة الأسر وتعليم الأبناء، و33 في المائة للمساهمة في بناء مسكن العائلة".
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
اقتصاد