اقتصاد
في انتظار تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار
29/11/2020 - 20:27
مصطفى أزوكاح
لن تنتظر الحكومة انتهاء مسار المصادقة التشريعية على مشروع القانون المحدث لصندوق محمد السادس للاستثمار من أجل توفير التمويلات المساعدة للمقاولات، بل ستعمد، في انتظار تفعيل ذلك الصندوق، إلى الاستعانة بصندوق أحدث في غشت، حيث سيتيح التمويلات دون أن يأخذ مساهمات في الشركات، وهي المهمة التي سيضطلع بها صندوق محمد السادس للاستثمار مستقبلا.
صادق مجلس الحكومة، الذي انعقد، يوم الخميس السادس والعشرين نونبر 2020، على مشروع قانون رقم 76.20 يقضي بإحداث "صندوق محمد السادس للاستثمار.
فتح مسار المصادقة
أوضح سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أنه تقرر إحداث شركة مساهمة تحت اسم "صندوق محمد السادس للاستثمار"، خصص لها غلاف مالي يبلغ 15 مليار درهم من الميزانية العامة للدولة ويرأس الوزير المكلف بالمالية مجلس إدارتها.
وستضخ في الصندوق 45 مليار درهم، من بينها 15 مليار درهم عبر ميزانية الدولية، بينما سيجرى توفير 30 مليار عبر مستثمرين مؤسساتيين محليين ودوليين، وفاعلين في القطاع الخاص، والتمويلات الثنائية، أو هبات من دول صديقة، كما أوضح وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون، عند استضافته من قبل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، يوم السادس والعشرين من نونبر الجاري.
ويتمثل الغرض الأساسي للصندوق في الإسهام في تمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى ومواكبتها، على الصعيدين الوطني والترابي، في إطار شراكات مع القطاع الخاص، والمساهمة من خلال الصناديق القطاعية أو الموضوعاتية، في رأسمال مقاولات صغيرة أو متوسطة.
ويروم الصندوق المساهمة، بصورة مباشرة، في رأسمال المقاولات العمومية والخاصة الكبرى الناشطة في المجالات التي يرى الصندوق أنها ذات أولوية، وذلك عن طريق وضع أدوات مالية مناسبة من قبيل منحها تسبيقات وقروض قابلة للإرجاع، وتمويلها بأموال شبه ذاتية.
يهدف إلى إعداد ووضع آليات تمويل مهيكلة تخص إيجاد حلول تمويل للمقاولات العاملة في المجالات التي يرى الصندوق أنها تكتسي الأولوية؛ والإسهام في إعداد مشاريع استثمارية والقيام بهيكلتها المالية، على الصعيدين الوطني والترابي، وذلك من أجل تسهيل وتحسين شروط تمويلها وتنفيذها.
ويتكون الصندوق من طابقين، فهو صندوق يتمتع بالشخصية المعنوية، وسيتولى تدبير صناديق موضوعاتية مفتوحة أمام المستثمرين، حسب ما أكد عليه وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة.
ويعتمد الصندوق في تدخلاته على صناديق قطاعية أو موضوعاتية، حسب المجالات ذات الأولوية وحاجيات كل قطاع، ولاسيما في مجالات إعادة هيكلة الصناعة، والابتكار والأنشطة ذات النمو الواعد، والنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، والبنيات التحتية، والفلاحة والسياحة.
في انتظار التفعل
غير الحكومة لن تنتظر الانتهاء من المسار التشريعي لصندوق محمد السادس للاستثمار من أجل توفير التمويلات للمقاولات. ففي انتظار نهاية ذلك المسار، سيعمد إلى إتاحة تلك التمويل عبر صندوق حساب خاص Fonds d’affectation spécial، الذي أحد في غشت الماضي.
وقد أكد بنشعبون أن الشركات التي تحتاج للتمويلات يمكنها اللجوء إلي البنوك، حيث سيتدخل الصندوق في إطار اتفاقيات مع البنوك، التي يجرى العمل معها من أجل تسريع آليات التمويل.
وأوضح الوزير أن الآليات ذات الصلة بالصندوق الذي سيكون تدخله مؤقتا إلى حين تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار، ستعتمد على التدخلات الرامية إلى توفير ما يشيه الأموال الذاتية "Quasi fonds propres"، حيث أسار بنشعبون إلى ديون ثانوية "Dettes subordonnées"، أو القروض القابلة للتحويل إلى أسهم.
وذهب إلى أنه كي تصبح تلك التمويلات أموالا ذاتية، تساعد على معالجة مشكلة رسملة المقاولة، ستكون مدة استحقاق تلك القروض متراوح بين 7 و15 عاما، وهي قروض يمكن أن تتحول إلى مساهمات عندما يتم تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار.
وشدد على أنه ما أن يفعل صندوق محمد السادس للاستثمار، حتى يتم تحويل جميع الأموال التي أتيحت في ظل صندوق الحساب الخاص، إلي الصندوق الجديد، على اعتبار أن ذلك الصندوق الأول ستتم تصفيته.
لن يقتصر التمويل الذي سيتيحه صندوق الحساب الخاص، على الشركات الكبيرة، بل سيهم كذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة، فمادام الصندوق سيتيح التمويلات الطويلة المدى، التي تتجاوز سبعة أعوام، ما سيخول معالجة مشكلة الأموال الذاتية التي تعاني منها تلك المقاولات، وهو المشكل الذي يحول دون ولوجها للتمويل والتطور.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
الأنشطة الملكية