رياضة
لويس إنريكي .. مدرب لديه حساب مع إيطاليا
05/07/2021 - 11:48
أ.ف.ب
نجح مدرب منتخب إسبانيا، لويس إنريكي، بفضل الثقة العمياء بنفسه، في قيادة فريقه إلى الدور نصف النهائي من كأس اوروبا 2020 لكرة القدم، لكن يتعين عليه تصفية حساب قديم مع نظيره الإيطالي الذي ينتظره في الدور نصف النهائي على ملعب ويمبلي في لندن، الثلاثاء.
لعل النقطة الأبرز في المسيرة الدولية للويس إنريكي كلاعب كانت في مونديال الولايات المتحدة عام 1994، عندما تلقى ضربة على أنفه من مدافع ايطاليا ماورو تاسوتي، فسال منه الدم ملطخا قميص إسبانيا البيضاء.
لم يعاقب الحكم تاسوتي حينها، كما لم يحتسب ضربة جزاء لصالح إسبانيا في نهاية المباراة، كانت ستجر الفريقين إلى خوض وقت اضافي، ليخرج المنتخب الإيطالي فائزا 2-1. وعاقب الاتحاد الدولي (فيفا) لاحقا تاسوتي من خلال إيقافه 8 مباريات، لكن الضرر كان قد لحق بمنتخب إسبانيا الذي خرج من الدور ربع النهائي.
كانت تلك قصة مألوفة لكرة القدم الإسبانية حينها، لأن جيلا من اللاعبين الموهوبين فشل في ترك بصمة في بطولة كبرى مرة جديدة. بيد أن الأمور اختلفت كليا اعتبارا من عام 2008، إذ نجح "لا روخا"، بقيادة المدرب لويس أراغونيس، في تخطي نظيره الإيطالي بضربات الترجيح في ثمن النهائي في طريقه، لإحراز اللقب القاري على حساب ألمانيا (1-صفر).
ثم قاد "العجوز" فيسنتي دل بوسكي بعدها المنتخب الإسباني إلى اللقب العالمي في جنوب إفريقيا عام 2010، بالفوز عل هولندا 1-صفر بعد التمديد، قبل أن يحتفظ باللقب الأوروبي عام 2012 بفوز كاسح على إيطاليا برباعية نظيفة.
ولدى استلام لويس إنريكي دفة الجهاز الفني للمنتخب الاسباني، كان مستوى الأخير في تراجع، حتى أنه فشل في بلوغ الدور ربع النهائي في آخر ثلاث بطولات كبرى شارك فيها (في مونديالي 2014 و2018 وكأس اوروبا 2016).
أدى قرار لويس إنريكي الجريء في استبعاد قطب الدفاع سيرخيو راموس إلى انهاء أي صلة بتشكيلة عام 2008. كما أن قراره بعدم استدعاء أي لاعب من نادي ريال مدريد جعله عرضة للانتقادات، واعتبرت وسائل الاعلام المحلية بأن الفريق يفتقد إلى القادة في صفوفه.
ورد لويس انريكه بالقول: "أنا أحد القادة كما هي الحال بالنسبة إلى سائر المدربين. إذا لم تكن الحال كذلك، ستكون اشارة سيئة".
ولم تكن الطريق إلى نصف النهائي مفروشة بالورود للمنتخب الاسباني، فقد أصيب لاعب الوسط المؤثر سيرجيو بوسكيتس بفيروس كورونا قبل أيام من انطلاق البطولة، ولأن المدرب لم يشأ استقدام 26 لاعبا كما تسمح له القوانين الجديدة بذلك، واكتفى بـ23 لاعبا، تعرض لمزيد من الانتقادات.
كما أن إسبانيا حسمت مباراة واحدة من أصل 5 خاضتها في البطلة القارية الحالية في الدقائق التسعين، وكانت في دور المجموعات على حساب سلوفاكيا (5-صفر).
وتواصلت الانتقادات الموجهة المدرب لإصراره على إشراك مهاجم يوفنتوس ألفارو موراتا، الذي أضاع كما هائلا من الأهداف السهلة في دور المجموعات، بالإضافة إلى ضربة جزاء، قبل أن يلعب دور المنقذ في الدور ثمن النهائي بتسجيله هدف التقدم 4-3 في الوقت الاضافي في شباك كرواتيا ليمهد فوز فريقه 5-3.
كما أدى الخطأ الكوميدي لحارس مرمى المنتخب الإسباني أوناي سيمون إلى فتح الجدال حول هوية الحارس رقم واحد في الفريق، لكن الأخير كان بطل فريقه في ربع النهائي، إذ نجح في التصدي لضربتي ترجيح ضد سويسرا ليقوده الى المربع الذهبي.
أما قلب الدفاع ايميريك لابورت، الذي حصل على الجنسية الإسبانية قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس أوروبا، فكانت مساهمته فعالة الى جانب المخضرم سيسار أسبيليكويتا العائد الى صفوف المنتخب بعد غياب ثلاثة اعوام.
في المقابل، أثبت جناح باريس سان جرمان الفرنسي بابلو سارابيا بأنه يستحق مكانه في التشكيلة بعد تسجيله هدفين في مرمى سلوفاكيا وكرواتيا، في حين لعب البدلاء فيران توريس، داني أولمو وميكل أويارسابال دورا أيضا لدى مشاركتهم.
وقال إنريكي: "لطالما قلت بأننا من بين المنتخبات الثمانية المرشحة لإحراز اللقب، والآن نحن من بين أفضل اربعة منتخبات"، وأضاف عن طموحات فريقه: "أما وقد بلغنا الدور نصف النهائي، من السخافة عدم التفكير بالخطوة التالية. هذا هو الهدف".
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة