سياسة
مجلس النواب.. عجز في مجال التشريع ومشاريع معلّقة
20/07/2021 - 09:08
مراد كراخي
أثارت حصيلة مجلس النواب خلال الولاية التشريعية العاشرة، نقاشا واسعا، تمحور حول استثمار المبادرات التشريعية لأعضاء المجلس، مرورا ببعض مشاريع القوانين التي ظلت معلقة، إضافة إلى مدى لعب المجلس للدور الذي رسمه له دستور 2011.
كشف رئيس مجلس النواب، الحبيب المالكي، أن عدد النصوص التأسيسية التي تمت المصادقة عليها بلغت 80 نصا، مشيرا في كلمة بمناسبة اختتام الدورة التشريعية الثانية من السنة التشريعية 2021-2020، إلى تسجيل عجز في مجال التشريع، متعلق بالاستثمار الأمثل للمبادرات التشريعية لأعضاء المجلس.
ووفق المالكي فلم تتجاوز نسبة مقترحات القوانين المصادق عليها خلال الولاية العاشرة نسبة 7 في المائة، أي 23 مقترحا من مجموع النصوص المصادق عليها والبالغ عددها 330 نصا، و8 في المائة من مجموع مقترحات القوانين التي أحالها أعضاء المجلس والبالغ عددها 257.
وفي هذا الإطار، أكد أمين السعيد، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن الحصيلة التشريعية للبرلمان ضعيفة جدا، سواء بالنسبة للولاية السابقة أو الولاية الحالية، ولا تواكب روح دستور 2011 الذي وسّع من اختصاص البرلمان، وخاصة مجلس النواب، الذي أعطاه سلطات كبيرة على المستوى التشريعي.
وأوضح السعيد، في تصريح لـ SNRTnews، أن جل مخرجات القوانين التشريعية (حوالي 90 بالمائة)، كانت بمبادرة حكومية، مما يكشف أن دور البرلمان اقتصر على تعديل القوانين التي جاءت بها الحكومة والمصادقة عليها، والحال أن دستور 2011 أسس لبرلمان مشرّع، "بمعنى أن البرلمان هو الذي ينبغي أن يبادر إلى طرح مشاريع القوانين التي تهم المجتمع".
وأضاف المتحدث ذاته أن بعض القوانين التنظيمية لم تأخذ حيزا كبيرا من المناقشة، خلال هذه الولاية التشريعية، أبرزها قوانين الانتخابات، إضافة إلى قوانين أخرى لم تتم المصادقة عليها وظلت معلقة، أهمها القانون الجنائي الذي يهم الحريات الفردية.
وفي المقابل، قال شقران أمام، رئيس فريق الاتحاد الاشتراكي بمجلس النواب، إن حصيلة المجلس كانت "إيجابية على العموم"، مؤكدا أن طريقة الاشتغال كانت مبنية على التوافق وتقريب وجهات النظر، رغم الإكراهات التي فرضتها الجائحة.
وأوضح شقران، في تصريح لـSNRTnews، أن المصادقة على حوالي 80 بالمائة من القوانين بالإجماع، يكرس مبدأ التوافق خلال اشتغال المجلس، حيث شملت القوانين التي تمت المصادقة عليها أزيد من 70 قانونا مؤسسا، منها القوانين التنظيمية، والقوانين الإطار، التي لها حساسية وأهمية اقتصادية واجتماعية، مثل القانون الإطار للتربية والتكوين، وترسيم اللغة الأمازيغية، وقانون القنب الهندي ومدونة التجارة، والحماية الاجتماعية، وغيرها.
وسجل المتحدث ذاته، أن هناك بعض مشاريع القوانين، التي لم تتم المصادقة عليها، "كانت تستدعي نوعا من التوافق"، بالنظر لأثرها داخل المجتمع، حيث خضعت خلال مناقشتها لنوع من المزايدات السياسية، منها القانون الجنائي.
وأضاف أن النقص الذي تم تسجيله بخصوص المصادقة على مقترحات القوانين، راجع بالأساس إلى طريقة تعاطي الحكومة مع هذا الموضوع، التي تتميز بالتحفظ، مشيرا إلى أن هناك مجموعة من الملاحظات تقتضي بعض الإصلاحات، خصوصا بـ"تمثل المسؤولية لدى بعض النواب الذين لا يحضرون إلا نادرا للجلسات، ومع ذلك يعاودون الترشّح للانتخابات وكأن الأمر يتعلق فقط بالحصول على الصفة، ولا يتعلق بمهمة وطنية".
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
سياسة
سياسة