واش بصح
هل تبرر الجائحة تأجيل زيارة الوزير الأول الفرنسي للجزائر؟
09/04/2021 - 13:42
يونس أباعلي
بشكل مفاجئ، أعلنت باريس تأجيل زيارة كان مقررا أن يقوم بها الوزير الأول الفرنسي جان كاستكس إلى الجزائر، الأحد المقبل، ولم تحدد تاريخا جديدا للقاء، رغم أن الأمر يتعلق باجتماع اللجنة الحكومية الفرنسية-الجزائرية، وكان مقررا مناقشة عدد كبير من الملفات الحيوية بين الدولتين.
وبرر مكتب رئيس الوزراء الفرنسي تأجيل الزيارة، بكون "جائحة كوفيد-19 لا تسمح بأن تكون هذه الوفود في ظروف مُرضية تماما"، مؤكدا على أن اجتماعات ثنائية كان مقررا عقدها في سياق الزيارة، التي "أرجئت بالتالي إلى موعد لاحق يكون فيه السياق الصحي أكثر ملاءمة".
هل التأجيل فعلا جاء بسبب أزمة كورونا كما قالت باريس أم بسبب وجود خلافات دبلوماسية بين البلدين؟
مصادر الوكالة الفرنسية للأنباء قالت إن الجزائر احتجت على الوفد الفرنسي المعني بالزيارة، إذ لم يرقها أن تكون التمثيلية منخفضة و"دون المستوى"، ولأن الاجتماع سيجرى في يوم واحد.
ومما يُرجح فرضية وجود أزمة دبلوماسية وليست وبائية، بحسب ما نقلته الوكالة الفرنسية، هو أن هذه الزيارة مناسبة للتقارب الثنائي، خاصة أن الهيئة الفرنسية الجزائرية تجتمع بانتظام لتقييم التعاون الاقتصادي بين البلدين بشكل خاص.
وكان مقررا أن يبحث رئيسا الوزراء في الجزائر الجوانب الاقتصادية والأمنية والتعليمية والثقافية قبل أن يوقعا اتفاقيات في مجالات التعاون.
وبالعودة إلى تطورات العلاقة بين باريس والجزائر في السنة الماضية، ففي ماي الماضي قررت الجزائر للمرة الأولى في تاريخ علاقاتها بفرنسا سحب سفيرها من باريس للتشاور وإلى أجل غير محدود، بسبب ما اعتبرته حينها "تهجم القنوات العمومية الفرنسية عليها". بل إن السحب جاء بعد شهرين من إعلانها "احتجاجا دبلوماسيا" على باريس بسبب نفس الموضوع.
وفي دجنبر الماضي عادت الجزائر لتهاجم باريس بعدما أصدر البرلمان الأوربي لائحة للتحرك في مجال حقوق الإنسان، يعبر فيها عن تضامنه مع المتظاهرين في "حراك الجزائر". وحينها قال وزير الإعلام والناطق باسم الحكومة الجزائرية إن بلاده تتعرض منذ مدة لـ"هجمات لفظية من فرنسا بسبب مواقفها"، ووصف الأمر بأنه "وقاحة".
مقالات ذات صلة
سياسة
مجتمع
إفريقيا