رياضة
كان السيدات 2026 .. لبؤات الأطلس أمام فرصة تاريخية لمعانقة اللقب
25/07/2026 - 19:25
إيمان الزيات
تحتضن المملكة المغربية نهائيات كأس الأمم الإفريقية للسيدات 2026 للمرة الثالثة على التوالي، في إنجاز غير مسبوق على مستوى القارة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 26 يوليوز إلى 16 غشت 2026، بمشاركة 16 منتخبا موزعة على مدن الدار البيضاء والرباط.
وتشهد البطولة اعتماد نظام جديد، بعدما تم رفع عدد المنتخبات المشاركة من 12 إلى 16 منتخبا، بهدف الرفع من مستوى التنافس وتوسيع قاعدة المشاركة وتطوير كرة القدم النسوية في القارة.
وإلى جانب المغرب، ضمت قائمة المنتخبات المتأهلة كلا من نيجيريا، جنوب إفريقيا، زامبيا، غانا، الجزائر، السنغال، كينيا، بوركينا فاسو، تنزانيا، مالاوي والرأس الأخضر، إضافة إلى الكاميرون وكوت ديفوار ومالي ومصر، التي ضمنت حضورها وفق ترتيبها العالمي، فيما تسجل مالاوي والرأس الأخضر أول مشاركة لهما في تاريخ النهائيات.
وأوقعت القرعة المنتخب الوطني المغربي باعتباره البلد المضيف، في المجموعة الأولى إلى جانب الجزائر والسنغال وكينيا، حيث يستهل مشواره بمواجهة المنتخب الكيني يوم 26 يوليوز، قبل أن يلتقي الجزائر في ديربي مغاربي يوم 30 يوليوز، على أن يختتم دور المجموعات بمواجهة السنغال في 3 غشت.
وتضم المجموعة الثانية منتخبات جنوب إفريقيا وكوت ديفوار وبوركينا فاسو وتنزانيا، بينما تجمع المجموعة الثالثة نيجيريا وزامبيا ومصر ومالاوي، في حين تتنافس غانا والكاميرون ومالي والرأس الأخضر ضمن المجموعة الرابعة.
وتكتسي النسخة المقبلة أهمية إضافية، باعتبارها محطة مؤهلة إلى نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 المقررة في البرازيل، في وقت تتطلع فيه لبؤات الأطلس إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور للمنافسة على اللقب وكتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم النسوية المغربية.
"المنتخب الوطني المغربي ضمن أبرز أربعة مرشحين للتتويج باللقب"
وفي هذا الصدد يرى الإطار الوطني محمد العبدي أن المنتخب الوطني المغربي يعتبر ضمن أبرز أربعة مرشحين للتتويج باللقب، إلى جانب منتخبات زامبيا وجنوب إفريقيا ونيجيريا، صاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب.
وأوضح العبدي في تصريح لـSNRTnews أن هذه النسخة تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى كونها مؤهلة إلى نهائيات كأس العالم، وهو ما يشكل حافزا إضافيا للاعبات من أجل خوض المنافسة بتركيز وحماس أكبر.
وشدد العبدي على أهمية المساندة الجماهيرية التي ستحظى بها كتيبة المدرب الإسباني خورخي فيلدا خلال هذه النسخة من البطولة إلى جانب الزخم الإعلامي والبنية التحتية، مؤكدا أن «لبؤات الأطلس» يملكن المؤهلات التي تخول لهن المنافسة على اللقب، غير أن المهمة لن تكون سهلة، إذ تتطلب تركيزا عاليا، وقدرة كبيرة على إدارة الضغط.
ويربط الإطار الوطني هذا الطموح بالتحولات الكبيرة التي عرفتها كرة القدم النسوية المغربية منذ دخول الاحتراف حيز التنفيذ خلال موسم 2020-2021، والتي انعكست على مستوى الأندية والمنتخبات الوطنية، حيث تمكن الجيش الملكي من فرض حضوره قارياً، فيما بلغ منتخبا أقل من 17 و20 سنة نهائيات كأس العالم، ونجح المنتخب الأول في بلوغ نهائي كأس أمم إفريقيا في نسختين متتاليتين، إضافة إلى مشاركته في نهائيات كأس العالم وعبوره إلى الدور الثاني.
في السياق ذاته يرى العبدي أن عدم نجاح المنتخب في التتويج خلال النسختين الماضيتين يمكن أن يتحول إلى حافز إضافي، في ظل ضرورة الجمع بين التأهل إلى نهائيات كأس العالم، والمنافسة على الفوز بكأس أمم إفريقيا.
وعلى المستوى الفني، يضم المنتخب الوطني وفق تقييم العبدي، مجموعة من اللاعبات اللواتي يملكن مهارات فردية وتجربة قارية قادرة على صناعة الفارق، من بينهن فاطمة تاكناوت وسناء مسودي وسكينة أوزراوي، إلى جانب لاعبات أخريات بإمكانهن تقديم الإضافة على غرار حنان آيت الحاج وزينب الرضواني، وأخريات يتمتعن بالقوة البدنية والروح القتالية، من قبيل النقاش ونسرين الشاد.
"استضافة المغرب لنهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات تؤكد المكانة التي باتت تحتلها المملكة"
من جانبه، يرى الإطار الوطني عبد الرحيم طاليب أن استضافة المغرب لنهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات تؤكد المكانة التي باتت تحتلها المملكة باعتبارها قوة رائدة في كرة القدم الإفريقية، خصوصا بعد النجاح الذي حققته في احتضان النسخة السابقة من كأس أمم إفريقيا للرجال.
وأكد طاليب في تصريح لـSNRTnews، إلى أن الاستثمارات الكبيرة في الملاعب ومراكز التدريب والبنية التحتية، إلى جانب التطور الذي عرفته كرة القدم النسوية، عززت حظوظ المغرب من حيث الخبرة والإمكانات اللازمة لتنظيم بطولة من هذا الحجم، مضيفا أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم حافظ على ثقته بالمغرب كبلد مضيف رغم تأجيل البطولة.
وعلى المستوى الرياضي، يعتبر طاليب أن فرص المنتخب المغربي في المنافسة على اللقب كبيرة جدا، بالنظر إلى التطور الذي حققته «لبؤات الأطلس» خلال السنوات الأخيرة، بفضل احترافية البطولة الوطنية، والعمل الذي تقوم به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فضلا عن بروز أندية قادرة على المنافسة قاريا، معتبرا أن اللعب أمام الجماهير المغربية يشكل بدوره عاملا مساعدا.
كما يشدد طاليب على أن الطريق نحو اللقب لن يكون سهلا ، في ظل المنافسة القوية من منتخبات تملك تقاليد راسخة في كرة القدم النسوية، وفي مقدمتها نيجيريا، إلى جانب جنوب إفريقيا وزامبيا وغانا والكاميرون، وهي منتخبات تملك جميعها القدرة على بلوغ الأدوار المتقدمة.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة