مجتمع
إقليم الحوز .. أين وصلت أشغال إعادة الإعمار بعد سنة على الفاجعة؟
04/09/2024 - 11:05
وئام فراج
حققت أشغال إعادة إعمار إقليم الحوز نسب إنجاز متقدمة، بعد مرور حوالي سنة على الفاجعة، بحيث مازالت المجهودات متواصلة منذ الساعات الأولى من حدوث الزلزال في 8 شتنبر 2023، من أجل تسريع عملية إزالة الركام وبناء المساكن والمدارس في أفق عودة الحياة إلى طبيعتها في الأشهر المقبلة.
أكد أنس البصراوي، عضو اللجنة التوجيهية لخلية إعادة الإعمار بعد الزلزال، ورئيس قسم التجهيزات بعمالة إقليم الحوز، أن عملية إزالة الركام والهدم من المنازل المتضررة، وصلت حاليا إلى 99 في المائة من نسبة الإنجاز.
تقدم أشغال إزالة الركام بـ99%
وأوضح البصراوي، في تصريح لـSNRTnews، أنه من أصل 23 ألف و500 منزل متضرر ومعني بإعادة البناء، تمت إزالة الركام والهدم من 23 ألف و360 منزل؛ أي ما يعادل 99 في المائة من نسبة تقدم الأشغال التي تشرف عليها مصالح وزارة الداخلية عبر شق الإنعاش الوطني ووزارة التجهيز والماء عبر توفير الآليات بالنسبة للمنازل المتاحة.
وأبرز المسؤول ذاته أنه لم يتبق سوى الحالات المتفرقة الصعبة، والتي واجهت الجهات المعنية صعوبات في الوصول إليها، فضلا عن البنايات ذات المساحة الكبرى التي تتجاوز 200 متر مربع، والمكونة من عدة طوابق، مشيرا إلى إمكانية الانتهاء من هذه العملية بشكل كلي مع نهاية شهر شتنبر الحالي.
تقدم إعادة الإعمار
أما الشطر الثاني الذي يأتي مباشرة بعد إزالة الركام والمتعلق بإعادة الإعمار، أكد البصراوي، ضمن تصريحه، تحقيق تقدم ملموس على مستوى إعطاء التراخيص، بحيث استفادت تقريبا جميع المنازل المهدمة من التراخيص اللازمة، والتي تهم إعادة البناء والمنازل التي تستدعي التدعيم.
وفي هذا الإطار، يتم الحديث، بالنسبة لمرحلة إعادة الإعمار، يقول البصراوي، عن 11 ألف تسلم عملية حفر الأساسات من أصل 23 ألف و500 منزل، وذلك بنسبة 47 في المائة، تم إنجازها على أرض الواقع، مشيرا إلى أن الدولة تقدم التراخيص بصفة مجانية للمستفيدين بالإضافة إلى المساعدات التقنية التي تتضمن المهندس المعماري والمهندس الطوبوغرافي، فضلا عن خدمات مختبر المراقبة.
وأضاف أن النسبة المتبقية من هذه العملية وصلت إلى مراحل متقدمة، "بحيث يعادل عدد المنازل المنتهية تقريبا والتي تم تسليم السقف العلوي والواجهة الأمامية منها 1000 بناية بما يعادل 4,5 في المائة، وذلك في ظل تسجيل مجموعة من الصعوبات والإكراهات الميدانية".
18 شهرا
وأكد عضو اللجنة التوجيهية لخلية إعادة الإعمار بعد الزلزال، ورئيس قسم التجهيزات بعمالة إقليم الحوز أن الجهود متواصلة لتوفير مواد البناء الضرورية خصوصا أن المقالع ومواد البناء بالمنطقة بعيدة عن السكان ما يزيد من تكلفة الإنتاج، مبرزا أن العمل متواصل لتقريب هذه المقالع وخلق أخرى في عين المكان لتكون قريبة من المواطنين وتقليص تكلفة الإنتاج، فضلا عن مجهودات لتوفير يد عاملة مهيئة قادرة على تسريع هذه الأشغال.
وبالحديث عن المدة الزمنية المتبقية لعودة الحياة إلى طبيعتها بإقليم الحوز، الذي يعد الأكثر تضررا من الزلزال، أكد المسؤول ذاته إمكانية عودة جميع السكان المتضررين لمنازلهم في ظرف 18 أشهر، مبرزا أن هذه العملية ليست سهلة بالنظر لصعوبة الولوجية للمسالك المتفرقة وتمويل مواد البناء وتوفير يد عاملة مهيئة لتقوم بهذه العملية التي تتطلب الوقت.
كما أشار إلى أن "الحديث عن 23 ألف و500 بناية، باحتساب 70 متر مربع لكل واحدة فقط، يعني مليون و640 ألف متر مربع في المجموع"، لافتا إلى أن هذه المساحة "تعادل بعض المعالم التاريخية على غرار برج محمد السادس بالرباط بـ16 مرة، وتعادل مساحة برج خليفة الأكبر في العالم بـ6 مرات".
ولفت، في السياق ذاته، إلى كون هذه المعطيات تهم 39 جماعة متضررة من الزلزال بإقليم الحوز، من أصل 40 جماعة يتوفر عليها الإقليم، أي ما يعاد 1351 دوار.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
اقتصاد
مجتمع