اقتصاد
مندوبية التخطيط تسجل تباطؤا في نمو الاقتصاد الوطني
30/09/2024 - 10:03
SNRTnews
سجل النمو الاقتصادي الوطني تباطؤا في معدل نموه بلغ 2,4 بالمائة عوض 2,5 بالمائة خلال نفس الفصل من السنة الماضية، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط.
وأفادت المندوبية في مذكرة إخبارية حول الوضعية الاقتصادية خلال الفصل الثاني من سنة 2024، بأن الأنشطة غير الفلاحية سجلت ارتفاعا بنسبة 3,2 بالمائة، في ما سجل النشاط الفلاحي انخفاضا بنسبة 4,5 بالمائة.
وأكدت المندوبية أن الطلب الداخلي شكل قاطرة للنمو الاقتصادي في سياق اتسم بالتحكم في التضخم وتحسن الحاجة لتمويل الاقتصاد الوطني التي وصلت إلى 1 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي.
تباطؤ النمو الاقتصادي
انكمشت القيمة المضافة للقطاع الأولي بالحجم، مصححة من التغيرات الموسمية، بحيث انخفضت بنسبة 5 بالمائة في الفصل الثاني من سنة 2024 وذلك بعد أن عرفت ارتفاعا قدره 1,2 بالمائة خلال نفس الفصل من السنة الماضية.
ويعزى ذلك، وفق مندوبية التخطيط، إلى انخفاض القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 4,5 بالمائة عوض ارتفاع بنسبة 1,5 بالمائة وأنشطة الصيد البحري بنسبة 14,7 بالمائة، عوض انخفاض بنسبة 4,5 بالمائة.
وبالمقابل سجلت المذكرة ارتفاعا في القيمة المضافة للقطاع الثانوي بنسبة 3,8 بالمائة عوض انخفاض بنسبة 2,4 بالمائة خلال الفصل الثاني من السنة الماضية، وذلك نتيجة تحسن القيم المضافة لأنشطة الصناعات الاستخراجية، والبناء والأشغال العمومية، والصناعة التحويلية، في ما سجل انخفاض في أنشطة الكهرباء والغاز والماء، وشبكات التطهير ومعالجة النفايات.
ومن جهتها، عرفت القيمة المضافة للقطاع الثالثي تباطؤا في معدل نموها منتقلة من 5 بالمائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية إلى 3,1 بالمائة خلال الفصل الثاني من سنة 2024، وقد تميزت بتباطؤ أنشطة الفنادق والمطاعم، والنقل والتخزين، والبحث والتطوير والخدمات المقدمة للمقاولات، وخدمات التعليم، الصحة والعمل الاجتماعي، والأنشطة العقارية، والخدمات المالية والتأمينية، والإعلام والاتصال.
وسجلت المندوبية ارتفاعا في القيم المضافة لأنشطة الخدمات المقدمة من طرف الإدارات العمومية والضمان الاجتماعي، والتجارة وإصلاح المركبات، ونتيجة لذلك، فقد عرفت القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية ارتفاعا بنسبة 3,2 بالمائة خلال الفصل الثاني من سنة 2024 عوض 2,5 بالمائة سنة من قبل.
وفي هذه الظروف، أفادت المصدر ذاته، بأنه واعتبارا لارتفاع حجم الضريبة على المنتوجات صافية من الاعانات بنسبة 3 بالمائة عوض 2,9 بالمائة، فقد سجل الناتج الداخلي الإجمالي بالحجم ارتفاعا نسبته 2,4 بالمائة خلال الفصل الثاني من السنة الماضية.
وبالنسبة للتحكم في التضخم، أكدت المندوبية أنه وبالأسعار الجارية، عرف الناتج الداخلي الإجمالي ارتفاعا بلغ 3,6 بالمائة، مما نتج عنه زيادة في المستوى العام للأسعار بنسبة 1٫2 بالمائة عوض 7,3 بالمائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
تحسن الطلب الداخلي
ارتفع الطلب الداخلي خلال الفصل الثاني من سنة 2024 بنسبة 5 بالمائة عوض 0,1 بالمائة خلال نفس الفصل من السنة الماضية مساهما، حسب مندوبية التخطيط في النمو الاقتصادي بـ5,2 نقطة عوض 0,01 نقطة السنة الماضية.
وهكذا، سجلت نفقات الاستهلاك النهائي للأسر ارتفاعا في معدل نموها بنسبة 3,1 بالمائة عوض 0,6 بالمائة مساهمة في النمو بـ1,7 نقطة مقابل 0,4 نقطة، وبدورها، سجلت نفقات الاستهلاك النهائي للإدارات العمومية تباطؤا في معدل نموها منتقلة من 4,9 بالمائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية إلى 3,8 بالمائة خلال الفصل الثاني من سنة 2024 مع مساهمة في النمو بلغت 0,7 نقطة.
ومن جهة أخرى، عرف إجمالي تكوين الاستثمار ارتفاعا بنسبة 8,9 بالمائة عوض انخفاض بنسبة 4,2 بالمائة خلال الفصل الثاني من سنة 2023 بمساهمة إيجابية في النمو بلغت 2,7 نقطة بدل مساهمة سلبية بـ1٫4 نقطة.
المبادلات الخارجية.. مساهمة سلبية
على مستوى المبادلات الخارجية من السلع والخدمات بالحجم، سجلت كل من الصادرات والواردات ارتفاعا قويا خلال الفصل الثاني من سنة 2024.
وهكذا، سجل حجم الواردات ارتفاعا بنسبة 12٫9 بالمائة بدل 0,2 بالمائة بمساهمة سلبية في النمو بلغت 6,1 نقطة عوض مساهمة سلبية بلغت 0٫1 نقطة خلال نفس الفترة من السنة الماضية، كما ارتفع حجم الصادرات بدوره بنسبة 7٫8 بالمائة بدل 5٫5 بالمائة مع مساهمة في النمو بلغت 3٫4 نقطة عوض 2٫6 نقطة سنة من قبل.
وفي هذا الإطار، أشار المصدر ذاته إلى أن المبادلات الخارجية للسلع والخدمات سجلت مساهمة سلبية في النمو بلغت 2٫9 نقطة عوض مساهمة إيجابية قدرها 2٫5 نقطة خلال الفصل الثاني من سنة 2023.
تمويل الاقتصاد.. تباطؤ ملحوظ
مع تباطؤ الناتج الداخلي الإجمالي بالقيمة إلى 3,6 بالمائة عوض 9,8 بالمائة خلال الفصل الثاني من السنة الماضية وارتفاع صافي الدخول المتأتية من بقية العالم بنسبة 4,7، عرف نمو إجمالي الدخل الوطني المتاح تباطؤا ملحوظا منتقلا من 9,3 بالمائة خلال نقس الفترة من السنة الماضية إلى 3,7% خلال الفصل الثاني من سنة 2024.
وأخذا بالاعتبار ارتفاع الاستهلاك النهائي الوطني بالأسعار الجارية بنسبة 4,1 بالمائة مقابل 6,2 بالمائة المسجل سنة من قبل، فقد استقر الادخار الوطني في 32,1 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 32,4 بالمائة.
وقد مثل إجمالي الاستثمار، حسب المندوبية 33,2 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 31,7 بالمائة خلال نفس الفصل من السنة الماضية، ونتيجة لذلك بلغت الحاجة لتمويل الاقتصاد الوطني 1,1 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال الفصل الثاني من سنة 2024.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد